وزيرة إيطالية تستقيل بسبب استشراء الفساد

الوزيرة الإيطالية دو جيرولامو. غيتي

قدمت وزيرة الزراعة الإيطالية نانزيا دو جيرولامو استقالتها، اثر تعرضها لانتقادات قوية، بعد أن ضبطت وهي تناقش مبالغ عقود الخدمة العامة، الأمر الذي زاد من التعقيدات التي يواجهها رئيس الحكومة الايطالية انريكو ليتا في ائتلافه الهش. وأنكرت دو جيرولامو، العضو في حزب صغير وجديد من يمين الوسطـ، الذي يدعم رئيس ائتلاف رئيس الحكومة، ارتكابها اي اخطاء في هذه القضية، وقالت انها تنازلت عن منصبها كوزيرة لحماية كرامتها. وأضافت في بيان نشرته الاحد الماضي «لا استطيع البقاء في حكومة لم تعمل على حماية شرفي».

وواجهت دو جيرولامو الضغوط من أجل الاستقالة بعد الكشف عن تسجيلات سرية تمت في عام 2012 قبل ان تصبح وزيرة، حيث يسمع صوت نقاشها وهي تناقش القيمة المالية لعقد يهدف الى ادارة مقهى احد المستشفيات في مسقط رأسها في بينيفينو في جنوب ايطاليا. ولكنها انكرت دائماً ارتكابها اية تجاوزات قائلة انه تم تلفيق هذه التهمة لها، بيد انها لم تحظ بدعم الائتلاف او بدعم حزبها، عندما اخذت بالدفاع عن نفسها في البرلمان بداية هذا الشهر.

ولم يتم اخضاع الوزيرة الى تحقيق رسمي، ولكن حركة «5 نجوم» المعارضة دعت الى اتخاذ اجراءات حجب الثقة ضدها، الأمر الذي سيتم في الرابع من فبراير. وقالت الصحف الايطالية انه من المرجح أن تعود الى حزب السيد سيلفيو بيرلسكوني واسمه فيروزا إيطاليا، الذي غادرته العام الماضي، عندما تنازل بيرلسكوني عن الائتلاف الحاكم.

وتأتي هذه الحادثة في وقت دقيق بالنسبة للحكومة، حيث يستعد البرلمان لمناقشة اقتراحات تتعلق بالإصلاح الانتخابي لاستبدال النظام الانتخابي الحالي، الذي يعتبره كثيرون مسؤولاً عن الفوضى التي عانتها انتخابات العام الماضي. ويبدو أن ليتا، الذي يزور بروكسل هذا الاسبوع متحمساً للتخلص من اي توتر سياسي في ائتلافه، وقد واجه ضغوطاً تهدف الى احداث تغييرات في حكومته، ولكنه ليس من الواضح تماماً في الوقت الحالي، عما اذا كانت مغادرة دو جيرولامو ستنذر بتغييرات كبيرة في الحكومة.

 

طباعة