نوعية الصور الملتقطة من القمر الاصطناعي سيئة جداً

شقيقة الزعيم الكوري الشمالي تدافع عن قدرات قمر التجسس الاصطناعي

صورة

شددت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أمس، على أن بيونغ يانغ طورت تكنولوجيا متقدمة لالتقاط صور من الفضاء بفضل قمر تجسس اصطناعي، بعدما شكك خبراء في نوعية الصور التي يفترض أنه التقطها بعد إطلاقه في نهاية الأسبوع.

وكانت كوريا الشمالية أعلنت الإثنين الماضي أنها أجرت «تجربة مهمّة» في سياق «المرحلة النهائية» من تطوير قمر تجسس اصطناعي، تنوي إنجازه في أبريل 2023. لكن في سيؤول شكك خبراء فوراً في ذلك قائلين إن نوعية الصور التي يفترض أنها التقطت من القمر الاصطناعي، سيئة جداً.

وكان جيش كوريا الجنوبية قد رصد الأحد إطلاق، بيونغ يانغ، صاروخين باليستيين متوسطي المدى، في أحدث عملية من هذا النوع خلال سنة شهدت عدداً قياسياً من اختبارات الأسلحة.

وفي تصريح طويل نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، قالت، كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، إنه «من غير المناسب ومن التهور تقييم تقدم وخبرات بيونغ يانغ في مجال تطوير أقمار اصطناعية، استناداً إلى هاتين الصورتين بالأسود والأبيض». وأضافت «لقد أجرينا التجربة اللازمة وأبلغنا عن نتيجة مهمة ومرضية».

وشددت كيم يو جونغ على أن الكاميرا المثبتة على القمر الاصطناعي تتمتع «بالموثوقية نفسها مثل التحكم الأرضي (...) في بيئة رحلات فضائية مناسبة»، واعتبرت أيضاً أن أجهزة نقل البيانات موثوقة.

وكان تطوير قمر اصطناعي للاستطلاع بين المشروعات الدفاعية الرئيسة لبيونغ يانغ التي كشف عنها كيم جونغ أون العام الماضي.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات عديدة فرضها مجلس الأمن الدولي، بسبب برنامجها النووي والصاروخي منذ عام 2006. لكن الأقمار الاصطناعية ذات الاستخدام المدني ليست خاضعة للقيود نفسها.

وبحسب خبراء، يُعتبر تطوير قمر اصطناعي من هذا النوع بمثابة ذريعة، تسمح لبيونغ يانغ باختبار صواريخ باليستية عابرة للقارات، إذ تتمتّع الأخيرة بجزء كبير من التكنولوجيا عينها المستخدمة في الصواريخ التجسسية.

لكن شقيقة الزعيم الكوري الشمالي ردت على ذلك قائلة «إذا قمنا بتطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات، فسنطلقها، ولن نجري تجربة على صواريخ بعيدة المدى بذريعة إطلاق أقمار اصطناعية».

مناورات جوية

عملية الإطلاق في نهاية الأسبوع تأتي بعد سنة من تجارب غير مسبوقة، قامت بها كوريا الشمالية بينها تجربة لصاروخ باليستي عابر للقارات هو الأكثر تطوراً الشهر السابق.

وفي فترة سابقة من العام، أجرت كوريا الشمالية عمليتي إطلاق قالت إن الهدف منهما تجربة عناصر من قمر استطلاع اصطناعي. ورجّحت واشنطن وسيؤول أن تكون تلك قطعاً من صاروخها الباليستي العابر للقارات الجديد «هواسونغ-17».

وقد حذرت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة منذ أشهر من أن بيونغ يانغ تحضر لإجراء تجربتها النووية المقبلة.

وأجرى البلدان مناورات جوية أمس، ونشرا قاذفة استراتيجية من طراز «يو إس بي-52 إتش» في شبه الجزيرة الكورية، كما أعلنت هيئة أركان الجيش الكوري الجنوبي في بيان.

وكانت هذه القاذفة الثقيلة البعيدة المدى جزءاً من تدريب شمل أحدث المقاتلات الأميركية والكورية الجنوبية، وبينها «إف-22» و«إف-35».

ويقول الخبراء إن كوريا الشمالية حساسة بشكل خاص بشأن التدريبات الجوية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية،لأن قوتها الجوية هي واحدة من أضعف الحلقات في جيشها وهي تفتقر إلى طائرات عالية التقنية وطيارين مدربين بشكل صحيح.

وعلى الرغم من العقوبات الدولية المشدّدة المفروضة على برامج تسلّحها، تمكّنت بيونغ يانغ من بناء ترسانة صواريخ باليستية عابرة للقارات.

لكن جميع الصواريخ المرصودة لكوريا الشمالية تعمل بالوقود السائل. وقد أعطى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أولوية استراتيجية لتطوير محرّكات تعمل بالوقود الصلب لصواريخ أكثر تقدماً.

وأعرب كيم هذا العام عن رغبته في أن تكون بلاده القوة النووية الأكبر في العالم، مؤكداً أن بلاده دولة نووية وهذا الأمر «لا عودة عنه».

• شددت كيم يو جونغ على أن الكاميرا المثبتة على القمر الاصطناعي تتمتع «بالموثوقية نفسها مثل التحكم الأرضي (...) في بيئة رحلات فضائية مناسبة»، واعتبرت أيضاً أن أجهزة نقل البيانات موثوقة.

• كوريا الشمالية حساسة بشكل خاص بشأن التدريبات الجوية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، لأن قوتها الجوية هي واحدة من أضعف الحلقات في جيشها وهي تفتقر إلى طائرات عالية التقنية وطيارين مدربين بشكل صحيح.

طباعة