مسؤولة المساعدات في الأمم المتحدة:

إذا انقطعت الكهرباء بصورة شاملة ستحلّ الكارثة على أوكرانيا

دينيس براون: 11 مليون أوكراني يتلقون المساعدة من الأمم المتحدة. من المصدر

قالت أكبر مسؤولة أممية تعمل في أوكرانيا، دينيس براون، إن 11 مليون أوكراني يتلقون المساعدة الإنسانية من الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، وعبّرت في مقابلة مع مجلة «ديرشبيغل» الألمانية، عن خشيتها من أن لا يستمر ذلك طويلاً، وفيما يلي مقاطع من المقابلة:

■ تشرفين على كميات مهولة من جهود المساعدات الإنسانية في أوكرانيا، وهذاالعام لديك أضخم ميزانية في تاريخ الأمم المتحدة، وتبلغ 4.3 مليارات دولار.

■■ كان نداء المساعدات إلى أوكرانيا هذا العام هو الأضخم في العالم. ونخطط لتخفيض المساعدات في عام 2023، ونناشد العالم تقديم 3.9 مليارات دولار. وعلينا التركيز على الاستجابة إلى المساعدات الإنسانية. ونحن نزوّد الأوكرانيين بالضروريات الأساسية. ولكن هناك المزيد من الأوكرانيين الذين ينحدرون نحو منطقة الفقر.

■ ما هي أكبر لحظة قلق بالنسبة لك؟

■■ إذا انقطعت الكهرباء بصورة كاملة، سيكون ذلك بمثابة كارثة، لأن مساعدة دولة مؤلفة من 40 مليون شخص تتجاوز قدرات المجتمع الإنساني.

■ هل تقدمين المساعدة لمدن مثل خيرسون على سبيل المثال؟

■■ نعم، نتحرك بسرعة لتأمين الحاجات الضرورية، بأسرع شكل ممكن لأي مكان نستطيع الوصول إليه.

■وفق التفويض الذي لديك فإن وكالات الأمم المتحدة مطلوب منها مساعدة جميع أنحاء أوكرانيا المتأثرة بالحرب. هل قدمت المساعدة للأشخاص في المناطق الواقعة تحت سيطرة روسيا؟

■■ بالتأكيد لا. ونحن نحدد اليوم والطريق الذي سنمر فيه، ونحدد المواد التي نحملها، ومن يسمح لنا نبدأ العمل معه في المناطق التي يسيطر عليها.

■ هل تمكنت من تقديم المساعدة في المناطق التي تسيطر عليها روسيا؟ هل هناك منظمات تحاول الوصول إلى تلك المناطق؟

■■ لم نتمكن حتى الآن من العبور إلى المناطق التي تسيطر عليها روسيا. ولكن أعتقد أن ما يحدث في منطقة، يحدث في المنطقة الأخرى أيضاً. والجميع يعاني. والاتصالات مقطوعة، ونقل الأدوية والأنسولين متوقف. ولا يستطيع الناس الاستعداد من أجل فصل الشتاء. والآن درجة الحرارة منخفضة جداً في المنطقة، والحال في تدهور مستمر. وهناك بعض المنظمات التي تعمل وراء خطوط القتال، ولكن ليس على نطاق واسع. وليس هناك استعداد للشتاء، ولكني متفائلة بأنه سيتم السماح لنا بالوصول إلى الجميع.

■ ما الذي تقصدينه بالاستعداد لفصل الشتاء؟

■■ علينا التأكد من أن أنظمة التدفئة تعمل، وأن النوافذ مغلقة، إذ إن العديد من النوافذ تحطمت جراء الانفجارات. ولدينا كميات ضخمة من الفراش والبطانيات والملابس التي تم جلبها معنا، نزولاً عند طلب السلطات، وإضافة إلى ذلك الكثير من المولدات. ونحن نقدم وجبات ساخنة في المناطق التي تطلب ذلك.

■ هل تستعد السلطات الأوكرانية من أجل انقطاع كامل للكهرباء، بمعزل عن مساعدات الأمم المتحدة؟

■■ نعم، ولكن من المهم القول إنه إذا طلب منا تقديم الدعم سنجد الطريقة لتقديم المساعدة. والأسوأ سيحدث إذا هبطت درجة الحرارة إلى ما دون 20 درجة تحت الصفر في الشتاء، فإن الكهرباء ستنقطع. ولهذا يجب حماية السكان هناك، خصوصاً كبار السن. ولدينا خطط الطوارئ الخاصة بنا. وسنظل نعمل مع المنظمات غير الحكومية هنا.

الحرب مستمرة وكذلك التدمير، وأعتقد أنك لا تفكرين أو تحلمين بمرحلة إعادة البناء.

■■ أنا لا أحلم مطلقاً، لأني أشعر بالتعب الشديد. ولكن ثمة جزء من أوكرانيا مثل منطقة سومي، التي تحطمت في المرحلة الأولى من الحرب. طلب منا حاكم المنطقة أن نبقى مع فريقه لأن المنطقة محمية من الضربات الجوية في مطلع الشهر المقبل، والنظر إلى ما يمكن القيام به في هذه المنطقة من استثمارات زراعية وخدمات إعادة بناء. وفي نهاية المطاف، فقد الناس أوراق ملكية منازلهم إضافة إلى هوياتهم. ولهذا سننظر في مطلع الشهر المقبل في نشاطات إعادة البناء المبكرة.

كان نداء المساعدات إلى أوكرانيا، هذا العام، هو الأضخم في العالم. ونخطط لتخفيض المساعدات في عام 2023، ونناشد العالم تقديم 3.9 مليارات دولار.

طباعة