طلبوا مساعدة سفارة بلادهم

مئات من قاطفي الفواكه الإندونيسيين يواجهون مشكلات بالعمل في بريطانيا

صورة

يسعى نحو 200 إندونيسي يعملون في قطف الثمار في المملكة المتحدة للحصول على مساعدة دبلوماسية، منذ شهر يوليو الماضي، بعد مواجهتهم صعوبات في العمل هذا الموسم في بريطانيا، وفق ما كشفت عنه سفارة إندونيسيا.

وتحدثت صحيفة الغارديان مع اثنين من العاملين، تم إرسالهما إلى مزرعة متخصصة في إنتاج ثمار الفراولة في اسكتلندا. وقال العاملان إنهما لم يحصلا على العمل، الأمر الذي سيؤدي إلى تراكم الديون عليهما.

وتقول السفارة إن العدد الحقيقي للأشخاص الذين يعانون المتاعب على الأغلب كبير جداً وأكثر بكثير من مجرد 200، بالنظر إلى أن كثيرين يسعون إلى الحصول على المساعدة لمصلحة العديد من العاملين في المزارع ذاتها، وآخرون لا يمتلكون الثقة الملائمة للاقتراب من السفارة.

وتتمثل المشكلة الأكثر شيوعاً بين العاملين في عدم وجود ما يكفي من العمل في المزارع، خصوصاً للأشخاص الذين وصلوا متأخرين في الموسم، ما يقلل فرص حصولهم على العمل كي يسددوا الديون التي ترتبت عليهم للمجيء إلى المملكة المتحدة. وتسمح تأشيرة الدخول الموسمية التي يحصل عليها هؤلاء الأشخاص بالقدوم إلى المملكة المتحدة، والبقاء لستة أشهر فقط، والعمل هناك غير مضمون طيلة هذه الفترة.

مصروفات باهظة

وقال عامل إندونيسي إنه استدان المال في شهر أبريل كي يدفعه للمكتب المحلي في جزيرة جاوة الإندونيسية، والبالغ نحو 4650 جنيهاً إسترلينياً، كي يتمكن من المجيء إلى بريطانيا. وقال الرجل إن العمل البسيط الذي أوكل إليه في اسكتلندا يعني انه سيحصل على 200 جنيه إسترليني أسبوعياً، وهو لن يساعد في تسديد ديونه. وبعد شهرين تم فصله من العمل نتيجة تحذيرات قدمت له بالنظر إلى أنه يعمل ببطء، ما تركه غارقاً في ديون تبلغ 1700جنيه إسترليني، ومن دون عمل.

وقال المدير الإداري المسؤول عن الفواكه في مزرعة كاسلتون، روس ميتشل، إنه لا يستطيع التعليق على حالات محددة، مضيفاً أن المزرعة «اتخذت إجراءات تأديبية، كما تقوم جميع الشركات عند التعامل مع القضايا المتعلقة بالأداء»، وأن ذلك يتم التدقيق عليه بصورة سنوية، ويتم تنظيمه بصرامة. وقال إن سعادة العامل تمثل أهمية قصوى، وأنها توظف سنوياً نحو 1000 شخص يعود نحو 70% منهم تقريباً إلى ديارهم.

وقال ميتشل إن الشركة وظفت 106 أشخاص من إندونيسيا، منهم 70 لايزالون موجودين هناك. وأضاف أنهم يعملون بمتوسط 41.81 ساعة في الأسبوع، ويحصلون على أجر قدره 450.68 جنيهاً إسترلينياً قبل اقتطاع بعض النفقات منهم، مثل تكاليف الإقامة.

وجاء 1450 إندونيسياً إلى بريطانيا كعمال موسميين، وفق الأرقام الصادرة أخيراً. وتم توظيفهم عن طريق مؤسسة «إيه جي»، وهي من ضمن أربع مؤسسات بريطانية مرخصة لتوفير العمالة.

وكانت «الغارديان» قد ذكرت أن مؤسسة «إيه جي» ليست لها خبرة في إندونيسيا، ولذلك تلجأ إلى مؤسسة «الزوبارا» لتوفير العمالة، والتي تفرض رسوماً على طالبي العمل، وفق مصدر من المؤسسة ذاتها. ولكن مدير «إيه جي»، دوغلاس إميز، يقول: «يجب أن لا يدفع العمال أية رسوم للعمل في المملكة المتحدة استناداً إلى قانون المملكة المتحدة. ولكن يبدو أن هذا القانون لا يطبق في جميع البلدان».

تتمثل المشكلة الأكثر شيوعاً بين العاملين في عدم وجود ما يكفي من العمل في المزارع، خصوصاً للأشخاص الذين وصلوا متأخرين في الموسم.

تغيير الفيزا

قال مسؤول في السفارة الإندونيسية في بريطانيا، الذي يدير شؤون العمال في المملكة المتحدة، إنه في البداية سعى هؤلاء العمال للحصول على المساعدة لتغيير وضع الفيزا التي حصلوا عليها، لأنهم ظنوا أنه يمكنهم الانتقال إلى عمل آخر بسهولة. وأضاف «بدأوا يأتون إلينا بعد ذلك، ولديهم مشكلات تتعلق بالمزارع». وقال المسؤول إن عدداً صغيراً منهم كان لديهم مشكلات تتعلق بظروف المعيشة في الغرف الخشبية «كرافان»، خصوصاً أن الجو يصبح بارداً للغاية. وأضاف «في الوقت الجاري معظم الأشخاص الذين يتصلون بنا لم يعد لديهم أي عمل في المزارع، ولهذا فإنهم يحاولون تغيير الفيزا التي يحملونها كي يتمكنوا من الانتقال إلى عمل آخر».

اشتكى أحد العمال من أن العمل البسيط الذي أوكل إليه في اسكتلندا يعني أنه سيحصل على 200 جنيه إسترليني أسبوعياً، وهو مبلغ لن يساعده في تسديد ديونه.

طباعة