المرصد

«كلمات 2022»

تترقب الصحافة، قوائم الكلمات التي تصدرها القواميس كل عام، بوصف تلك الكلمات تم نحتها في أشهر العام، أو انتقلت من استخدام قديم لآخر جديد، أو من مجال الاستخدام الخاص الى العام.

من بين القواميس التي سارعت بإصدار قائمة كلمات 2022 (الإنجليزية) قاموس «ميريام ويبستر»، الذي اختار أن تكون الكلمة الأهم لهذا العام، مفردة نقلها الحروفي من الإنجليزية للعربية هو «غاز لايتنغ»، وترجمتها «ويكيبيديا» الى مصطلح «التلاعب بالعقول»، ويترجمها آخرون بـ«التلاعب النفسي». ويمضي معناها الفعلي بحسب ويبستر ليكون «ممارسة نوع من العلاقة السامة التي يتمكن فيها الجاني من إفقاد الضحية ثقته بآرائه وأفكاره وأحاسيسه ليسيطرعليه».

المفردة كانت في أكثر استخداماتها إعلامية بامتياز، وكما قالت «ويبستر» في ديباجتها لشرح مبرراتها في اختيار الكلمة إنها «مفردة عصرنا في زمن التضليل الإعلامي، والأخبار الزائفة، وانتشار نظريات المؤامرة، ومتصيدي (تويتر) والتزوير العميق».

واستطردت ميريام ويبستر أن «الكلمة تعني ممارسة التضليل الشامل من قبل شخص على شخص آخر، حيث يزرع الأول في الأخير عدم الثقة». وقالت ميريام ويبستر إن «هذه المفردة بدأ استخدامها بشكل متفرق منذ منتصف القرن العشرين، حيث تشير الى نوع من الإيهام الشبيه بما يحدث في السينما، وهو نوع من الخداع النفسي لشخص يتسبب في دفعه للشك في أفكاره، وإدراكه للحقيقة، ويتسبب في اضطرابه، وفقدانه ثقته بنفسه، وادراكه ويقينه وثباته الذهني». وكانت بدايات استخدامها في فيلم حمل الاسم نفسه (غازلايت) يتحدث عن زوج كان يقنع زوجته بأنها مضطربة ليسرقها.

وتشير ويبستر الى أن هذه المفردة الجديدة تجاوزت مفردات أخرى تستخدم في تشويه الحقيقة الإعلامية، مثل «تزييف» و«خداع» و«مراوغة» و«تضليل» و«إخفاء»، كون «غاز لايتنغ» تصل الى العبث بوجدان المتلقي ذاته وتشكيكه في قدراته.

وتقدم ميريام ويبستر ضمن مفردات 2022، لفظة «أوليغارك»، وهي لفظة قديمة كان يشار بها الى الاحتكاريين عموماً، لكنها اصبحت تعني أخيراً، خصوصاً بعد الحرب الروسية الأوكرانية، «الأثرياء الروس، الذين اغتنوا من بيع أصول الاتحاد السوفييتي»، كما أشارت الى لفظة «أوميكرون» التي تستخدم لتشير الى آخر تحورات كورونا، والى مفردة أخرى ثار حولها جدل موسع، وهي مفردة نقلها الحروفي من الانجليزية للعربية «سيناينت»، التي تترجم «الإحساس الرقمي الشبيه بالإحساس الآدمي»، وقد نشأت المفردة بعد ان زعم مهندس في «غوغل» توصله لهذا الإحساس، لكن «غوغل» نفت ذلك وفصلته.

إن كل هذه القوائم بالمفردات الجديدة تحتاج من الصحافة العربية أن تتعامل معها، كما تحتاج الى مترجمين موهوبين لإيجاد نظائر عربية لها، لنواكب تطورات تتراكم يوماً بعد يوم.. المهمة صعبة.

«ميريام ويبستر» اختار أن تكون الكلمة الأهم لهذا العام، مفردة نقلها الحروفي من الإنجليزية للعربية هو «غاز لايتنغ»، وترجمتها «ويكيبيديا» إلى مصطلح «التلاعب بالعقول».

طباعة