في أحدث زلات لسانه

بايدن: الجيش الروسي ينسحب من «الفلوجة» بدلاً من «خيرسون»

الرئيس بايدن يكثر من التعرض للزلات. أ.ب

خلال أحد تصريحاته نسي الرئيس الأميركي جو بايدن المدينة التي كان الجيش الروسي ينسحب منها في أوكرانيا، وبدلاً من ذلك قال إن الجنود الروس ينسحبون من الفلوجة، المدينة العراقية حيث وقعت أكثر المعارك دموية في حرب العراق، والصحيح هو أن الجيش الروسي أعلن أخيراً عن انسحابه من مدينة خيرسون جنوب شرق أوكرانيا. ولكن سرعان ما صحح بايدن نفسه، وذكر خيرسون، لكن عباراته كانت مشوشة بعض الشيء. ففي مؤتمر صحافي في وقت سابق من الأربعاء، قال الرئيس: «أعتقد أنهم كانوا ينسحبون من الفلوجة وأن القوات الروسية ستعود عبر النهر إلى الجانب الشرقي من نهر دنيبر».

وعلى الرغم من الأداء الذي فاق التوقعات للديمقراطيين في الانتخابات النصفية يوم الثلاثاء، فقد جاء ثاني خطاب مهم لبايدن هذا الشهر مليئاً بالزلات. الأسبوع الماضي، ألقى بايدن خطاباً في فلوريدا أشار فيه إلى عضو الكونغرس ديبي واسرمان شولتز، التي تأمل إعادة انتخابها في الدائرة 23 في فلوريدا، في ميامي الكبرى، أشار إليها بايدن بالخطأ، على أنها عضو في مجلس الشيوخ، وادعى أن الولايات المتحدة من بين الدول ذات التضخم الأدنى في العالم، وزعم أن ابنه بو توفي في العراق، بدلاً من وفاته بالسرطان.

زلة

وقال بايدن يوم الثلاثاء «التضخم مشكلة عالمية في الوقت الجاري بسبب الحرب في العراق، وتأثيرها في النفط وما تفعله روسيا - أعني، عفواً، الحرب في أوكرانيا». واستدرك قائلاً أفكر في العراق لأن هذا هو المكان الذي مات فيه ابني. واسترسل قائلا «لدينا أدنى معدل تضخم في أي دولة رئيسة تقريباً في العالم، لقد فعلنا الكثير لمحاولة السيطرة عليه.

كثيراً ما يخطئ الرئيس، الذي يعاني نوعاً من النسيان يزداد بمضي السنوات، فقد قال في أواخر أكتوبر إن نائبة الرئيس كامالا هاريس هي «رئيس عظيم»، وفقاً لصحيفة نيويورك بوست.

السلامة العقلية

وتساءل الكثيرون بشأن سلامته العقلية والجسدية منذ توليه واحدة من أكثر المهام إرهاقاً في العالم بصفته أكبر شخص أدى اليمين الدستورية. وبصرف النظر عن تقدمه في السن (79 عاماً) يشعر حتى المؤيدون له بالقلق بسبب العديد من الزلات التي ارتكبها خلال العام الجاري الذي تولى فيه منصبه.

وخلط بايدن مراراً بين سورية وليبيا أثناء مناقشة طرق العمل مع روسيا خلال مؤتمر صحافي في مجموعة السبع في 13 يونيو 2021. فقد أشار خطأ إلى أنه ينبغي العمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتقديم المساعدة الاقتصادية للشعب الليبي، ما أثار بعض النظرات المرتبكة من المجموعة الصحافية في قمة مجموعة السبع في كورنوول بإنجلترا. وقال الرئيس، مشيراً إلى الدولة الواقعة في شمال إفريقيا للمرة الثالثة باسم سورية بدلاً من ليبيا. وتجاهل البيت الأبيض لاحقاً هذا الارتباك، وأكد أن الرئيس كان يشير بالفعل إلى سورية، البلد الذي تورطت فيه روسيا والولايات المتحدة في حرب أهلية استمرت عقداً من الزمان.

ومن المعروف أيضاً أن بايدن يواجه مشكلة مع أسماء كبار المسؤولين والقادة الأجانب وحتى الدول. ففي خطاب له في الثامن من مارس 2022 نسي اسم وزير الدفاع، لويد أوستن، وقال «أريد أن أشكر الوزير... الجنرال السابق، وأنا أقول جنرال»، قبل أن يضيف بسرعة، «أريد أن أشكر الوزير على كل ما بذله من جهود».

وخلال رحلة له إلى تكساس في الشهر نفسه لزيارة مركز تطعيم في منطقة هيوستن، بدا أن بايدن يفقد على ما يبدو تسلسل أفكاره وأصبح مرتبكاً. حتى أنه سأل، «ماذا أفعل هنا؟» في محاولته إعادة نفسه إلى المسار الصحيح.

■  خلط بايدن مراراً بين سورية وليبيا أثناء مناقشة طرق العمل مع روسيا خلال مؤتمر صحافي في مجموعة السبع في 13 يونيو 2021.

كثيراً ما يخطئ الرئيس، الذي يعاني نوعاً من النسيان يزداد بمضي السنوات، فقد قال في أواخر أكتوبر إن نائبة الرئيس كامالا هاريس هي «رئيس عظيم»، وفقاً لصحيفة نيويورك بوست.

قال بايدن يوم الثلاثاء «التضخم مشكلة عالمية في الوقت الجاري بسبب الحرب في العراق، وتأثيرها في النفط وما تفعله روسيا، أعني، عفواً، الحرب في أوكرانيا».

طباعة