بن غفير يحاول طمأنة الإسرائيليين المتخوفين: «لقد نضجت»

بن غفير يرغب في تولي مسؤولية الشرطة. رويترز

سعى سياسي يميني متطرف يستعد لتولي منصب رفيع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، أمس، إلى طمأنة الأقليات في إسرائيل بأنه سيحميهم، لكنه لم يشر إلى الفلسطينيين الذين يشعرون بشكل خاص بأن صعوده يشكل تهديداً لهم.

وبعد النجاح الذي حققه حزب «الصهيونية الدينية» في الانتخابات الأسبوع الماضي، صار الحزب الذي يقوده مستوطنون قوميون متشددون في الضفة الغربية، أقوى حليف محتمل لرئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو في الائتلاف.

وأحاط بأحد زعماء الحزب، وهو إيتمار بن غفير، تدقيق شديد في إسرائيل وخارجها بسبب تاريخ يشمل عضوية حركة كاخ المسلحة المحظورة، وإدانة جنائية بالتحريض ضد العرب، وعرقلة لمسيرات المثليين.

وقال بن غفير (46 عاماً) في مقال على الصفحة الأولى في صحيفة «إسرائيل هيوم» الأوسع انتشاراً: «لقد نضجت. أصبحت معتدلاً، وأدركت أن الحياة أكثر تعقيداً».

وجاء المقال بعد يوم من إثارة زميل آخر لبن غفير في زعامة الحزب غضب يسار الوسط من خلال التلميح إلى أن الدولة كان لها دور في اغتيال رئيس الوزراء السابق إسحق رابين عام 1995، على يد متعصب يهودي يسعى لوقف تسليم الأراضي للفلسطينيين.

وقال بتسلئيل سموتريتش خلال مراسم لإحياء الذكرى بالبرلمان، إن اليمينيين كانوا محقين في احتجاجهم على سياسات رابين، وأضاف أن الأجهزة الأمنية «استخدمت التلاعب الذي يدل على انعدام الشعور بالمسؤولية، والذي لم يتم الكشف عنه بالكامل حتى يومنا هذا، لتشجيع القاتل».

وبدت تعليقاته كتلميح إلى أن جهاز الأمن الداخلي «شين بيت» كان وراء توجيه عميل محرض بين اليمين المتطرف في الفترة التي سبقت الاغتيال.

وفي مقال بعنوان «رسالة إلى إخواني في اليسار»، لم يشر بن غفير إلى المحادثات الإسرائيلية التي ترعاها الولايات المتحدة حول إقامة دولة فلسطينية، والتي توقفت منذ سنوات.

ويعارض «الصهيونية الدينية»، مثل الأحزاب الإسرائيلية اليمينية الأخرى، قيام الدولة الفلسطينية. كما دعا بن غفير إلى تفكيك السلطة الفلسطينية التي تحكم أجزاء من الضفة الغربية، وهي خطوة من شأنها أن تعيد الفلسطينيين فعلياً إلى حكم إسرائيلي غير محدود دون حقوق وطنية. وفي تركيز على القضايا الداخلية، كتب بن غفير الذي يرغب في تولي مسؤولية الشرطة، أنه «سيكافح الجريمة التي تعصف بعرب إسرائيل»، وهي أقلية دعا إلى طردها ذات مرة.

 يعارض «الصهيونية الدينية»، مثل الأحزاب الإسرائيلية اليمينية الأخرى، قيام الدولة الفلسطينية. كما دعا بن غفير إلى تفكيك السلطة الفلسطينية التي تحكم أجزاء من الضفة الغربية.

طباعة