حكومة شولتس وعدت بزيادة توليد الطاقة الخضراء أكثر من 3 أضعاف حجمها الحالي

أزمة الوقود تُجبر ألمانيا على العودة إلى الفحم الحجري

تفكيك مزارع الرياح لإفساح المجال أمام إنتاج الفحم. من المصدر

يجرى هدم مزرعة رياح ألمانية لإفساح المجال أمام منجم فحم مفتوح على الرغم من أهداف برلين الطموحة لإنتاج الطاقة النظيفة. وسيتم تفكيك توربينات الرياح الثمانية مع إخلاء عشرات القرى والنجوع المجاورة لإفساح المجال لحفر ستغطي في النهاية منطقة بحجم سويندون التي تقع على بعد 25 ميلاً إلى الشمال الغربي من كولونيا.

ومن المتوقع أن ينتج منجم غارزويلير نحو 190 مليون طن من الليغنيت، وهو وقود أسود نسبياً يُعرف أيضاً بالفحم البني، على الرغم من أن الحكومة قالت من قبل إنها تأمل في التخلص التدريجي من طاقة الفحم بحلول نهاية العقد، ويعكس ذلك مأزق ألمانيا التي تكافح من أجل التوفيق بين الضرورات المتضاربة لسياستها في مجال الطاقة.

وتولت الحكومة الائتلافية برئاسة أولاف شولتس، والتي يسيطر فيها حزب الخضر على وزارتي الطاقة والبيئة، السلطة في ديسمبر على وعد بزيادة توليد الطاقة الخضراء أكثر من ثلاثة أضعاف حجمها الحالي بحلول عام 2030، ودفع البلاد نحو الطاقة النظيفة، إلا أن هذه الأهداف اصطدمت بالواقع الجيوسياسي، ففي محاولة منها لاستهلاك أقل قدر ممكن من الغاز الروسي هذا الشتاء لجأت الدولة على مضض إلى الفحم.

واعيد تشغيل عشرات محطات الطاقة التي تعمل بالفحم بعد أن توقفت عن العمل. وتوصلت وزارة الطاقة إلى حل وسط مع آر دبليو آيي، وهي أكبر شركة طاقة في ألمانيا، يتمثل في الاحتفاظ بمجمع مترامي الأطراف من مناجم الليغنيت السطحية في غرب البلاد وتوسيعه، لكن حتى عام 2030 فقط.

ويقول نشطاء محليون إن هدم توربينات الرياح على حافة لوتزيرات، والذي بدأ الأسبوع الماضي، زاد من حماقة الوضع. وتقول الناشطة في مجال البيئة، ألكسندرا برون: «بينما يجادل سياسيونا حول توسيع توليد الطاقة النووية، فإن تراجع ألمانيا في حماية المناخ يمر دون أن يلاحظه أحد».

وتسترسل: «منطقتنا تتعرض للدمار، والمناخ يخرج عن نطاق السيطرة، والآن يتم تفكيك توربينات الرياح للحصول على المزيد من الفحم».

• العودة إلى الفحم تعكس مأزق ألمانيا التي تكافح من أجل التوفيق بين الضرورات المتضاربة لسياستها في مجال الطاقة.

طباعة