قال إن التوقعات قاتمة.. ولا تلوح في الأفق نهاية للحرب مع أوكرانيا

خبير: الاقتصاد الروسي لا يواجه كارثة.. لكن عقوبات الغرب مؤثرة

صورة

قال الخبير الاقتصادي الروسي المخضرم، أوليغ فيوجين، لـ«رويترز» إن الاقتصاد الروسي كان في طريقه لتسجيل نمو بين 5% و6% في عام 2022، قبل أن تعرقله العقوبات الغربية.

وأشار فيوجين إلى أنه ليست هناك كارثة، إذ لا يتجاوز تأثير العقوبات الشاملة على موسكو بسبب الصراع في أوكرانيا نسبة 30% إلى 40%، نظراً لأن روسيا وجدت طرقاً للتغلب على القيود، لكنه حذّر من مشكلات خطيرة في حالة انخفاض عائدات الصادرات الروسية المتزايدة.

وقال فيوجين، الذي شغل منصب نائب وزير المالية ونائب محافظ البنك المركزي خلال مسيرته المهنية قبل تقاعده من منصبه في بورصة موسكو هذا العام، لـ«رويترز» في مقابلة: «لولا العقوبات لكان الاقتصاد الروسي سيسجل نمواً بنسبة 6% هذا العام».

وأضاف «في الفترة من يناير إلى فبراير الماضيين، كان يمكن للمرء أن يتوقع انطلاقة قوية جداً. لكن اتضح أن هناك تأثيراً سلبياً. فبدلاً من نمو بنسبة 5%، سجلنا تراجعاً بنسبة 4%، لذا فإن العقوبات تؤثر».

انخفاض النمو

ويبذل مسؤولو روسيا قصارى جهدهم للإشادة بالقوة الاقتصادية لروسيا في مواجهة العقوبات.

ويتوقع الرئيس فلاديمير بوتين انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2% فقط هذا العام، وهو ما يعد أكثر تفاؤلاً من توقعات وزارة الاقتصاد بالانخفاض بنسبة 3% تقريباً، لكنه تحسن كبير مقارنة بتوقع البنك الدولي في أبريل لانهيار بنسبة 11.2%.

وزاد فائض الحساب الجاري لروسيا - وهو الفرق في القيمة بين الصادرات والواردات - أكثر من ثلاثة أضعاف على أساس سنوي في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2022، إلى مستوى قياسي بلغ 183.1 مليار دولار، وسط ارتفاع الإيرادات، بينما تسببت العقوبات في تراجع الواردات، ومع ذلك توقع البنك المركزي تقلص الفائض في النصف الثاني من العام.

وقال يوجين إن التوقعات قاتمة ولا تلوح في الأفق نهاية للحرب مع أوكرانيا، مضيفاً «يمكن أن تختلف الأرقام، لكن النتيجة الرئيسة للعقوبات هي أن عملية النمو الاقتصادي في روسيا تعطلت لسنوات عدة».

وأردف «مع ارتفاع عوائد التصدير، يتلقى الاقتصاد دعماً قوياً للغاية.. إذا تم تقييد الصادرات بشدة فسيتسبب ذلك في ضرر جسيم، وسنرى الحلقة التالية من انخفاض الناتج المحلي الإجمالي».

وبعد فرض أكثر العقوبات صرامة على روسيا في التاريخ الحديث، بما في ذلك عزل بعض بنوكها الكبرى عن النظام المالي العالمي، تستعد الدول الغربية وحلفاؤها الآن للحد من استخدام النفط والغاز الروسي.

وفي الوقت نفسه، تجني الصين عائدات إمدادات الطاقة الأرخص من روسيا، فيما تبحث موسكو في الشرق عن أسواق بديلة.

ويتوقع فيوجين الشعور ببعض تأثير العقوبات في الركود، وتحديداً في قطاع التكنولوجيا، الذي يعتمد بشدة على الواردات.

وقال: «العالم سيتقدم، لكن روسيا ستستخدم فقط تكنولوجيا من الدرجة الثانية وتنفق موارد ضخمة لإعادة ابتكار ما هو موجود بالفعل في العالم، لكن لا يمكن استيراده».

 العالم سيتقدم، لكن روسيا ستستخدم فقط تكنولوجيا من الدرجة الثانية وتنفق موارد ضخمة لإعادة ابتكار ما هو موجود بالفعل في العالم، لكن لا يمكن استيراده.

يمكن أن تختلف الأرقام، لكن النتيجة الرئيسة للعقوبات هي أن عملية النمو الاقتصادي في روسيا تعطلت لسنوات عدة.

طباعة