زعيمة حزب «الأخوة» جورجيا ميلوني:

اليسار الإيطالي اتّبع أجندة غفلت عن الحياة اليومية للشخص العادي

ميلوني أرادت أن تكون مترجمة فورية وليست سياسية. رويترز

زعيمة حزب «الأخوة» الإيطالي، جورجيا ميلوني، الأوفر حظاً في الانتخابات الإيطالية المقبلة، تعتبر السياسة مسألة شخصية، وتقول إنها عندما انخرطت في السياسة لم تفكر مطلقاً في أن تصبح سياسية، بل مترجمة، والآن هي صحافية.

وتحدثت في «إنترفيو» أجرته معها صحيفة «واشنطن بوست»، عن القيم المحافظة لحزبها، والحرية التعليمية، ومركزية الأسرة ودورها في المجتمع، وحماية الحدود من الهجرة غير المقيدة، والدفاع عن الهوية الوطنية الإيطالية، وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

■ هناك العديد من المصطلحات للاختيار من بينها عند وصف حزبكم، هل هو يميني قومي، يميني متطرف، أم محافظ؟ ما هو المصطلح الذي تعتقدين أنه يناسب حزبكم؟

■■ محافظ.. أنا رئيسة المحافظين الأوروبيين، ولفترة طويلة ظللت أشير إلى حزب «أخوة إيطاليا» بأنه حزب محافظ. أعتقد أنه ليس هناك شك في أن قيمنا هي قيم محافظة. قضية الحرية الفردية، والمؤسسات الخاصة في الاقتصاد، والحرية التعليمية، ومركزية الأسرة ودورها في مجتمعنا، وحماية الحدود من الهجرة غير المقيدة، والدفاع عن الهوية الوطنية، هذه قضايا نهتم بها؛ لذلك لا شك في أننا محافظون.

■ لقد تحدثت في كتابك مستشهدة بالأولاد الذين تنمروا عليك بسبب وزنك، وعن فائدة وجود أعداء، والآن بصفتك سياسية فأنت تتهكمين على خصومك؛ اليسار المهووس بتحطيمك - على سبيل المثال - لكن إذا أصبحت زعيمة للبلاد، فهل تخاطرين بأن تجعلي الجزء ذا الميول اليسارية من البلد يشعر وكأنه على خلاف معك، أم هل تحاولين الوصول إلى الجانب الآخر؟ وإذا كان الأمر كذلك فكيف تفعلين ذلك؟

■■ لا أكره أحداً أبداً وسأتحدث مع الجميع، لأنني لا أمتلك ذرائع للتفوق وليس لدي عقدة نقص، وفي الأساس لدي موقف ناضج تجاه خصومي السياسيين، وفي أثناء تجوالي في إيطاليا من الشمال إلى الجنوب على طول مسار الحملة الانتخابية، أواصل مقابلة الناخبين اليساريين السابقين الذين يقولون لي: «لقد كنت يسارية، لكن هذه المرة سأصوت لك»، وأنت تعرف لماذا؟ لأن اليسار الإيطالي نسي عالم العمل، واتبع أجندة أيديولوجية غفلت عن الحياة اليومية للشخص العادي الذي نسعى لتقديم إجابات حقيقية له.

■ عندما تحدثنا إلى ناخبيك أشاروا إلى أنهم ينجذبون إليك أكثر، بسبب الرسائل التي تلقينها حول إصلاح البلد اقتصادياً، والتعامل مع البيروقراطية المجنونة، والمساعدة في رفع أسعار الغاز، لكننا نادراً ما نسمعهم يطرحون قضايا تأتي تحت فئة الحرب الثقافية. من الواضح أنك تشعرين بشكل شخصي جداً تجاه هذا الأمر في ما يتعلق بالجنسانية، .. فهل تعتقدين أن مثل هذه القضايا تجذب الناخبين إليك أم أنها قد تكلفك ناخبيك بالفعل؟

■■ لا، لا أعتقد أن مثل هذه القضايا تستقطب الأصوات، لكنني أعتقد أيضاً أنه يجب على الناس معرفة ما أشعر به حيال ذلك، فأنا شخص لا أخاف أبداً من اتخاذ مواقف يتبين في ما بعد أنها ليست مفيدة.

أعتقد أن الإيطاليين يثقون بحزبنا، وأنهم يثقون بي، لأنهم يعرفون أنني إذا فكرت في شيء ما فسأفعله. أعرف أن كل هذه قضايا خلافية للغاية، لكنها تسبب الانقسام فقط إذا لم نتحدث عنها بجدية، أليس كذلك؟ أنا لا أؤيد التبني (من قبل الأزواج من الجنس نفسه).

أنا لست كذلك، لأنني أعتقد أن الطفل سيئ الحظ يجب أن يحظى بالحياة الأفضل، أليس كذلك؟ والأفضل هو أن يكون لديه أب وأم.

لقد نشأت من دون أب، فهل نشأت أنا بشكل جيد؟ من أجل محبة الله، نعم، وهل كنت أريد أباً؟ نعم.

■ في أحاديثك أثناء الحملة الانتخابية، حددت الأسباب التي تجعل إيطاليا في وضع صعب، وبالتأكيد رأينا العديد من رؤساء الوزراء يحصلون على المنصب، لكنهم لا يحققون أهدافهم.. بصراحة شديدة: هل تريدين أن تكوني رئيسة للوزراء؟

■■[تضحك] لا، وما أعنيه بذلك هو أنني لا أنظر إلى السياسة على أنها مسألة شخصية.

عندما انخرطت في السياسة لم أفكر مطلقاً في أنني سأصبح سياسية. أردت بالفعل أن أصبح مترجمة فورية، وأنا الآن صحافية، فإذا قرر المواطنون الإيطاليون القبول بطرح حزب «أخوة إيطاليا» - أي «نريد أن تكون، جورجيا ميلوني، رئيسة للوزراء» - سأكون رئيسة للوزراء، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا الاختيار يعود في النهاية إلى رئيس الجمهورية.

لا أستطيع القول إنه في مواجهة مثل هذه المسؤولية لا تهتز يدي؛ لأننا سنحكم إيطاليا خلال ما قد يكون من أكثر المواقف تعقيداً على الإطلاق.

• لا أكره أحداً أبداً وسأتحدث مع الجميع، لأنني لا أمتلك ذرائع للتفوق، وليس لدي عقدة نقص.

طباعة