يقع بين بولندا وليتوانيا

كالينينغراد جيب روسي محاط بحلف شمال الأطلسي

ليتوانيا فرضت قيوداً على عبور قطارات الشحن التي تنقل من روسيا إلى كالينينغراد بضائع تخضع للعقوبات الأوروبية. رويترز

أصبح جيب كالينينغراد المطلّ على بحر البلطيق والواقع على بُعد آلاف الكيلومترات من موسكو في قلب نزاع روسي-أوروبي، نتيجة للعقوبات التي فرضها الاتّحاد الأوروبي على روسيا منذ بداية غزوها أوكرانيا.

ويقع جيب كالينينغراد بين بولندا وليتوانيا، وهو موضع عسكري روسي في أوروبا وموقع استراتيجي مهم. لكنّه أيضاً معزول في منطقة معادية لروسيا تحيط بها دولتان عضوان في كل من حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي وتدعمان أوكرانيا بقوة في مواجهة الأهداف الروسية.

من ألمانيا إلى روسيا

لم تكن كالينينغراد دائماً روسية. أُسّست هذه المنطقة في عام 1255 خلال التوسع الجرماني في الأراضي السلافية، وسُمّيت كونيغسبرغ في بادئ الأمر.

احتلها الاتحاد السوفييتي في أبريل 1945 بعد قتال محتدم مع النازيين.

ويضمّ الجيب الذي تزيد مساحته على 200 كيلومتر مربّع بقليل، نحو مليون نسمة نصفهم تقريباً يسكن في مدينة كالينينغراد، وهي العاصمة الإدارية للجيب الذي يحمل الاسم نفسه.

منطقة اقتصادية خاصة

منذ القرن الـ19، كانت المنطقة مركزاً اقتصادياً للعالمين الجرماني والروسي. ومنذ 1996، يُعدّ جيب كالينينغراد منطقة اقتصادية خاصة.

ويستفيد الجيب خصوصاً من ميناءيه الخاليين من الجليد - كالينينغراد وبالتييسك - ومن شبكات الطرق والسكك الحديدية الخاصة به للتجارة مع جيرانه.

غير أنّ ليتوانيا فرضت قيوداً في منتصف يونيو على عبور قطارات الشحن التي تنقل من روسيا إلى كالينينغراد بضائع تخضع للعقوبات الأوروبية، ومن بينها المعادن والإسمنت والكحول والأسمدة، علماً بأنّ هذه القائمة سيتم توسيعها لاحقاً لتشمل الفحم والنفط.

وتعتبر موسكو أنّ هذه القيود تنتهك اتفاقية بين روسيا والاتحاد الأوروبي تعود لعام 2002 حين انضمّت ليتوانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وقدّر حاكم كالينينغراد أنتون عليخانوف أنّ ما بين 40 و50% من إمدادات الجيب عبر ليتوانيا يمكن أن تتأثّر بالعقوبات الأوروبية.

حصن نووي

وتتمتع المنطقة بتقاليد عسكرية مهمة، إذ كانت بمثابة معقل خلال الحربين العالميتين وحصن دفاعي خلال الحرب الباردة.

وفي مواجهة توسع حلف شمال الأطلسي، عززت موسكو وجودها العسكري في كالينينغراد ونظمت فيها مناورات مهمة.

وفي السنوات الأخيرة، نصبت موسكو في الجيب صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، وأنظمة دفاع جوي من طراز «اس-400».

وفي فبراير 2022، نشرت روسيا في الجيب صواريخ فرط صوتية وذلك قبيل بدء قواتها غزو أوكرانيا.

وفي كالينينغراد أيضاً المقر الرئيس للأسطول الروسي في البلطيق.

طباعة