سونيا رولاند ادعت أنها لا تعلم أن مصادر الأموال فاسدة

ملكة جمال فرنسا السابقة متهمة بتلقي هدية بقيمة مليون يورو

صورة

اتهمت السلطات الفرنسية ملكة جمال فرنسا السابقة، سونيا رولاند، 41 عاماً بتلقيها شقّة هدية بقيمة مليون يورو من رئيس دولة الغابون الراحل، عمر بونغو، والذي تدعي بعض الدوائر أنه جمع ثروة كبيرة من خلال أساليب فاسدة، واتهمت السلطات رولاند بالاستفادة من مكاسب غير مشروعة لبونغو، الذي يُزعم أنه حصل على مئات الملايين من اليوروهات جزءاً من صفقات بيع المواد الخام لبلاده، ولاسيما النفط.

واعترفت رولاند، التي فازت بلقب ملكة جمال فرنسا عام 2000، بعد ست سنوات من هروب عائلتها من الإبادة الجماعية في رواندا، بأنها كانت «ساذجة» لقبولها الشقة في باريس من بونغو، لكنها نفت ارتكاب أي مخالفات. وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن النيابة بدأت إجراءات مصادرة الممتلكات.

ورفعت منظمة الشفافية الدولية دعوى قضائية في عام 2008 ضد بونغو واثنين من الحكام الأفارقة الآخرين، تيودورو أوبيانغ 79 عاماً، الذي كان رئيساً لغينيا الاستوائية منذ عام 1979، ودينيس ساسو نغيسو 78 عاماً، رئيس الدولة في جمهورية الكونغو منذ عام 1997.

وزعمت جمعية مكافحة الفساد أن القادة الأفارقة استخدموا عائدات الفساد لشراء عقارات وسيارات فارهة وأصول أخرى في فرنسا. وشغل بونغو منصب رئيس الغابون لما يقرب من 42 عاماً قبل وفاته عن عمر يناهز 73 عاماً في عام 2009. وخلفه ابنه علي، الذي يبلغ الآن 63 عاماً.

وتقول الشرطة إن بونغو، اشترى ما لا يقل عن 39 عقاراً بقيمة 85 مليون يورو في فرنسا، بما في ذلك قصر بقيمة 20 مليون يورو في باريس، وشقق ومنازل أخرى منحها لعائلته وأصدقائه، مثل رولاند. وتعرفت رولاند على زعيم الدولة الصغيرة الواقعة في غرب إفريقيا بعد فوزها بلقب ملكة جمال فرنسا. وطلبت زوجة الرئيس الراحلة، إديث بونغو، من رولاند تنظيم مسابقة ملكة جمال الغابون.

وقالت رولاند لصحيفة ليبراسيون: «هذا العام أخبرتني إيديث بونغو أنها ستقدم لي هدية نظير نقلي صورة جميلة عن بلادهم». وتضيف «قالت إديث إنني كنت فخرهم وسعادتهم، لقد اعتبرتني أختها الصغيرة».

واتصل بها محامٍ باريسي في عام 2003 وأخبرها أن عائلة بونغو قد أعطتها 75% من أسهم شركة تمتلك صكوكاً لشقة يتم بناؤها في الحي الـ16 الأنيق للغاية بالعاصمة. وكانت نسبة الـ25% المتبقية مملوكة لأحد مساعدي بونغو. وبلغت كلفة الشقة، التي اكتمل بناؤها في عام 2006، 640 ألف يورو في ذلك الوقت وتبلغ قيمتها الآن أكثر من مليون يورو، ولاتزال في حوزة رولاند.

قيد التحقيق

وضع المدعون العامون الأسبوع الجاري ملكة الجمال السابقة قيد التحقيق الرسمي بتهمة تلقي أموال عامة مختلسة. ويقولون إنه كان ينبغي عليها أن تعلم أن الشقة قد تم تمويلها من خلال الفساد، خصوصاً وأن شركة النفط الفرنسية إلف اكويتين كانت في قلب محاكمة تتعلق بادعاءات بالاختلاس في غرب إفريقيا، وخصوصاً الغابون. وقد تواجه حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات بحد أقصى، ولكن من المرجح أن تعاقب بالغرامة والسجن مع وقف التنفيذ إذا ثبتت إدانتها.

ونفى محاميها تشارلز موريل هذه الادعاءات. ويقول «كانت عميلتي تبلغ من العمر 22 عاماً في ذلك الوقت، وقد تم إقحامها في عالم لم تكن تعرف شيئاً عنه، وتدرك الآن أنها كانت ساذجة».

أربعة من أبناء بونغو البالغ عددهم 54، وهم جريس 58، بيتي 55، آرثر 51، وهيرمين 53، تم اتهامهم بالجريمة نفسها الشهر الماضي. ويقول المدعون إنهم يشتبهون أيضاً في أن علي بونغو استفاد من مكاسب والده غير المشروعة، لكن لا يمكنهم توجيه الاتهام إليه لأنه يتمتع بحصانة رئاسية، وينكر جميع أبناء بونغو ارتكابهم أي خطأ.

 

طباعة