بعد أن تحدى جونسون تدابير فرضتها حكومته

بريطانيون انتهكوا تدابير «كورونا» يطالبون بإعادة غرامات أُخذت منهم

صورة

اعتذر رئيس وزراء المملكة المتحدة، بوريس جونسون، يوم الأربعاء، عن أنه كان ضمن حفل أقيم في حديقة «عشرة داونينغ ستريت» في مايو 2020، في خضم حظر الحفلات بسبب تفشي وباء «كورونا»، قائلاً إنه يعتقد أن الحفل كان مناسبة عمل في ذلك الوقت. وقال جونسون أمام المشرعين في مجلس العموم إنه يرغب في الاعتذار عن أفعاله، وقال إنه يعلم أن هناك أشخاصاً يشعرون بالغضب تجاهه وتجاه حكومته بسبب ما يسمونه بفضيحة «بارتي غيت»، على غرار فضيحة «ووتر غيت» التي أطاحت بالرئيس الأميركي الراحل، ريتشارد نيكسون. وقال جونسون: «كانت هناك أشياء ببساطة اخطأنا فيها، ويجب أن أتحمل المسؤولية».

واتهم زعيم حزب العمال المعارض، كير ستارمر، جونسون بأنه ظل يمارس «الخداع والغش لأشهر عدة»، ووجه الدعوات لحث رئيس الوزراء على «العودة لجادة الصواب والاستقالة». كما وصف ستارمر الحفل بأنه ليس فقط «سخيف بل هو في الواقع مسيء للجمهور البريطاني».

ورداً على دعوات عديدة للاستقالة - من أعضاء البرلمان داخل حزب المحافظين الحاكم ونواب المعارضة - قال جونسون إنه لا يعتقد أنه يجب أن يستبق نتيجة تحقيق داخلي بقيادة المسؤولة الحكومية البارزة سو جراي.

وكرد فعل لما فعله رئيس الوزراء طالب بريطانيون، تعرضوا لغرامة بسبب إقامتهم حفلات خلال الحظر، برد أموالهم إليهم أو التبرع بها للجمعيات الخيرية. ومن بين أولئك الذين طالبوا باستعادة أموالهم وسط الغضب من حفل داونينغ ستريت، رجل تم تغريمه 100 جنيه إسترليني بسبب دعوته أصدقاء في حديقته أثناء الإغلاق، وخريج جامعي استضاف تجمعاً كبيراً في بيته. وقال كيرون مكاردل، إن حفل داونينغ ستريت «أثار حنقه» ووصف الحفل بأنه «يكيل بمكيالين.. قانون لهم وقانون لنا». وقال الرجل البالغ من العمر 50 عاماً إنه يجب إعادة أموال كل من تم تغريمهم أو التبرع بها للجمعيات الخيرية.

وتعرض الخريج الجامعي، كالوم هاريسون، 23 عاماً لغرامة قدرها 100 جنيه إسترليني بعد استضافته 10 أشخاص للاحتفال بعيد ميلاد أحد الأصدقاء في أكتوبر 2020. ودفع هاريسون، الذي كان طالباً في نيوكاسل في ذلك الوقت، الغرامة واعترف بخرق القواعد، لكنه الآن يدعو الحكومة إلى رد الأموال اليه، وإلى أي شخص آخر تم تغريمه أثناء الإغلاق. يأتي ذلك، في الوقت الذي ظهرت فيه لقطات للشرطة وهي تفرق حفلاً غير قانوني في الوقت الذي كان يُقام فيه احتفال داونينغ ستريت.

وتقول إيما جولدمان، إنها غالباً ما كانت تذهب في أيام مايو 2020، إلى حدائق كينسينغتون بارك لممارسة التمارين الرياضية المسموح بها، حيث كانت ترى في كثير من الأحيان أشخاصاً يجلسون بمفردهم على مقاعد، إلا أن الشرطة كانت تمنعهم من ذلك. وتقول إنها في ظهيرة أحد الأيام شاهدت ضابط شرطة يقوم بدورية في المنتزه من سيارته، وصرخ في وجهها لأنها كانت تتكئ على درّاجتها الثابتة أثناء قراءة كتابها. وتقول «أخبرته أنني استرخي، لكنه صرخ في وجهي: لا، أنتِ تقرئين»، وأردف «لستُ على استعداد لأتجادل معكِ، تحركي». وتختتم حديثها قائلة «لماذا لم يتعرض جونسون ورفاقه لهذه المعاملة المهينة؟».

• اتهم زعيم حزب العمال المعارض، كير ستارمر، جونسون بأنه ظل يمارس «الخداع والغش لأشهر عدة»، ووجه الدعوات لحث رئيس الوزراء على «العودة لجادة الصواب والاستقالة».

طباعة