تقاليد غريبة ينبغي أن تحترمها حتى نهاية رئاسة زوجها

السيدة الأولى لا يُسمح لها بفتح نوافذ البيت الأبيض أو قيادة السيارة

صورة

كونها شريكاً لأقوى زعيم في الولايات المتحدة، على السيدة الأولى الأميركية، في كثير من الأحيان، اتباع قواعد صارمة، وأحياناً غريبة تماماً. وفي حين أن بعض هذه التدابير يتم تطبيقها بوضوح لأغراض السلامة، فإن المسؤوليات الأخرى، مثل اختيار أطباق طعام العشاء للضيوف، هو تقليد عريق متّبع ينبغي الالتزام به لتجنّب رد الفعل العام العنيف أكثر من كونه قاعدة رسمية. وبينما تتمتع السيدة الأولى بالتأكيد ببعض الامتيازات المحترمة، لاتزال هناك قائمة طويلة من الأشياء التي تسبب لها الضيق وعليها تجنّبها.

قيادة السيارة

النساء اللاتي يستمتعن بالجلوس خلف عجلة القيادة ربما يجب عليهن أن يُعدن النظر في حلمهن بأن يصبحن سيدات أُوَل. خلال الفترة التي كانت فيها سيدة أولى، تحدثت ميشيل أوباما مع المضيف التلفزيوني، ستيفن كولبير، حول التغييرات في حياتها والمضايقات التي أحست بها بعد أن حظيت بهذا اللقب، قائلة إن أحد الأشياء التي كانت تنغص عليها حياتها أثناء إقامتها في البيت الأبيض هو فقدانها متعة قيادة السيارة، حيث استمر هذا الوضع حتى نهاية رئاسة زوجها، باراك أوباما. وفي مقابلة مع مجلة «بيبول»، تناولت بعض التغييرات الجذرية في حياة الأسرة التي حدثت أثناء رئاسة زوجها. قالت: «لا أقول أستطيع قيادة سيارتي، مازلت أعيش في فقاعة».

ومع ذلك، يبدو أن السيدة الأولى قد تتعود على الامتناع عن قيادة السيارة، حتى بعد أن تخرج من البيت الأبيض، فقد كشف مقال بصحيفة ديلي ميل أن السيدة الأولى السابقة هيلاري كلينتون لم تقد سيارة منذ أواخر التسعينات. وقالت في مؤتمر في عام 2014: «آخر مرة كنت أقود فيها سيارة بنفسي كانت عام 1996 وأتذكرها جيداً، ولسوء الحظ فإن عناصر الخدمة السرية أيضاً قد يكونون وراء السبب في أنني لم أقد سيارتي منذ ذلك الحين».

إعادة تزيين البيت الأبيض

في حين أنه من المتوقع أن تزيّن السيدات الأُوَل البيت الأبيض عندما ينتقلن إليه للمرة الأولى، لاتزال هناك حدود لما يقمن به. وفقاً لقناة «إيه بي سي نيوز»، يمكن للسيدات الأُوَل فقط تجديد المناطق التي يعشن فيها، وعادةً ما يكون الطابقان الثاني والثالث من البيت الأبيض. بالإضافة إلى ذلك، هناك مناطق تاريخية معينة محظور تزيينها دون موافقة. ويشمل ذلك الغرفة الصفراء البيضاوية، وغرفة لينكولن. وتوضح مؤلفة كتاب «السيدات الأُوَل: قوة السيدات الأُوَل في أميركا الحديثة»، كيت أندرسن بروير، أن سبب تزيين أو تعديل أماكن معينة هو أن «بعض الأجزاء من البيت الأبيض هي في الأساس غرف تاريخية، وهي ملك للشعب الأميركي، وليس للعائلات التي تعيش هناك».

وإذا أرادت السيدات الأُوَل أو عائلاتهن إجراء أي تغييرات على أي مناطق عامة، فعليهن طلب الموافقة من لجنة الحفاظ على البيت الأبيض. ومع ذلك، على الرغم من وجود حدود لما يمكن أن تفعله السيدة الأولى في ما يتعلق بالتزيين، إلا أنها مع ذلك تُمنح قدراً لا بأس به من الحرية مع المساحات السكنية، وأفضل جزء من ذلك هو أن هذه التعديلات لا تكلفهم سنتاً واحداً، فكل أربع سنوات، يقدم الكونغرس التمويل لدعم أو تجديد الغرف المناسبة حسب رغبة الأسرة الأولى.

فتح النوافذ

في مقابلة مع الإعلامية الأميركية الشهيرة، أوبرا وينفري، تحدثت ميشيل أوباما عن قاعدة غريبة خبرتها خلال حياة زوجها الرئاسية في البيت الأبيض، حيث قالت: «في البيت الأبيض، لا يمكنك فتح نافذة». وتحدثت عن قرار ابنتها (ساشا) تكسير النافذة للحصول على بعض الهواء النقي. وقالت لها «لن تفتحيها مرة أخرى». وفي حديث آخر مع ستيفن كولبير في برنامج «ذي ليت شو»، اعترفت السيدة الأولى، «ذات يوم، والذي اعتبرته كهدية، سمح لي حارسي الرئيس بفتح النوافذ».

وبالمثل، علقت السيدة الأولى الفرنسية، بريجيت ماكرون على قيود العيش في البيت الأبيض بعد زيارتها للسيدة الأولى السابقة، ميلانيا ترامب، حسبما ذكرت صحيفة الغارديان. وبحسب ما ورد، ذكرت السيدة ماكرون أن السيدة الأولى الأميركية «لا تستطيع فعل أي شيء» قبل أن تقول: «إنها لا تستطيع حتى فتح نوافذ في البيت الأبيض، ولا يمكنها الخروج بمفردها. إنها مقيدة أكثر مني بكثير.. فأنا أخرج كل يوم في باريس». ومن الواضح أنه عندما يتعلق الأمر بالأمن، فإن جهاز الخدمة السرية بالبيت الأبيض لا يفوت أي فرصة لحماية السيدة الأولى أو عائلتها، وهذا يعني أحياناً الالتزام ببعض الإجراءات المتطرفة.

• ذكرت السيدة ماكرون أن السيدة الأولى الأميركية «لا تستطيع فعل أي شيء»، قبل أن تقول: «إنها لا تستطيع حتى فتح نوافذ في البيت الأبيض، ولا يمكنها الخروج بمفردها. إنها مقيّدة أكثر منّي بكثير.. فأنا أخرج كل يوم في باريس».

طباعة