عملت بدوام جزئي نادلة في مقهى

ولية عرش هولندا لا يعنيها إلغاء الملكية في بلادها

الأميرة أماليا. من المصدر

أصيب الشعب الهولندي بالذهول، بعد أن صرّحت وريثة العرش الهولندي، الأميرة أماليا، بأنه لا يعنيها شيئاً إلغاء الملكية في البلاد إذا قرر الشعب ذلك، وتجيء هذه التصريحات الجريئة قبيل عيد ميلادها الـ18. وستبلغ الأميرة أماليا (17 عاماً) سن الرشد في السابع من ديسمبر. وأصبحت أماليا وريثة عرش في سن التاسعة، بعد تنازل جدتها الملكة بياتريكس عن العرش لابنها والد أماليا، الملك ويليام ألكسندر (54 عاماً).

وصدرت هذه التصريحات في كتاب عن سيرتها، صدر يوم الثلاثاء، يتضمن ادعاءات مذهلة حول آرائها عن النظام الملكي، وتأملات بشأن قواها العقلية. وتمت الموافقة على هذا الكتاب من قبل خدمة المعلومات الحكومية، التي تتعامل مع الدعاية للعائلة المالكة، وألّفته الممثلة الكوميدية، كلوديا دي بريج، بعد سلسلة من المقابلات الشخصية، ورسائل البريد الإلكتروني، وتبادل رسائل على تطبيق «واتس أب».

وأوضحت في الكتاب أن والدها إذا مات فجأة، فإنها ستطلب من والدتها، الملكة ماكسيما، تولي العرش لبضع سنوات. وأضافت: «لكني قلت لوالدي: ما عليك سوى تناول طعام صحي، وممارسة الرياضة كثيراً». واعترفت بأنه إذا تم إلغاء النظام الملكي «سأستمر في عيش حياتي» بشكل عادي. وانخفض الدعم الشعبي للنظام الملكي الهولندي في الأشهر الأخيرة، مع زيادة اللغط بشأن كلفته على دافعي الضرائب.

ويبدو أن أماليا غير خائفة من إلغاء الملكية في بلادها، وتقول «يمكنهم فعل ذلك، لكني لا أشعر بالقلق». وتعترف هذه الفتاة، المنتمية لعائلة شديدة الخصوصية «بيت اورانغ»، والتي تمنع خروج شؤونها الخاصة لعامة الناس - تعترف بأنها مدركة لعباراتها تلك، لكونها معروفة في حياتها اليومية في الشارع أو أثناء التسوق. وتقول «الجميع ينظر إليك وكأن هناك سمكة ذهبية على رأسك».

وتحدثت بصراحة عن صحتها العقلية، عندما أخبرت مؤلفة الكتاب بأن والديها أرسلاها إلى طبيب نفساني للأطفال، لأنها بحاجة إلى الدعم، بعد انتحار عمتها في عام 2018.

ونقلت الإذاعة العامة الهولندية عن الأميرة أماليا قولها: «في بعض الأحيان أحس بالضيق كثيراً، وأرغب في التحدث لشخص ما». وتضيف «إذا شعرت بالحاجة لذلك، أحدد موعداً، فقط لأنفس عن نفسي».

وتردد كلماتها صدى كلام والدها، الملك ويليام ألكسندر، الذي ذكر في مقابلة نادرة في عام 2013 أنه نصحها باستمرارها في التعرّف إلى نفسها قبل أن تصبح ملكة. ويضيف «هذا ما أؤكده باستمرار لأماليا».

ويكشف الكتاب أن أماليا عملت بدوام جزئي نادلة في مقهى بجانب الشاطئ، حيث أشار إليها المالك مازحاً على أنها «ملكة الكوكتيل»، وأنها لو لم تكن ملكة المستقبل، لكان من المحتمل أن تمارس الغناء أو ركوب الخيل. وتأمل الأميرة الآن، التي برعت في دراستها بالمدرسة، في قضاء عام في تدريب داخلي في شركة متعددة الجنسيات، لبدء دراستها الجامعية.

• انخفض الدعم الشعبي للنظام الملكي الهولندي في الأشهر الأخيرة، مع زيادة اللغط بشأن كلفته على دافعي الضرائب.

طباعة