بهدف المساعدة في الحفاظ على كوكب الأرض

نصف الأسكتلنديين يؤيدون خفض عدد أفراد العائلة

صورة

كشف استطلاع للرأي أن نحو نصف الناخبين، في أسكتلندا، يعتقدون أنه يجب أن يكون لدى العائلات عدد أقل من الأطفال للمساعدة في إنقاذ الكوكب. وجاء المسح الذي أجرته مؤسسة «بانل بايس»، في الوقت الذي توصلت فيه بلدان العالم إلى صفقة تاريخية لإنهاء استخدام طاقة الفحم، بعد تدخل دراماتيكي في اللحظة الأخيرة من الصين والهند.

وأشار الاستطلاع، الذي أُجري خلال محادثات المناخ في غلاسكو، إلى أن 45% من الأسكتلنديين يرون أن أُسراً أصغر ستكون أفضل لمساعدة الجهود للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، في حين أن 22%، فقط، عارضوا الفكرة، بينما بدا 34% غير متأكدين. وأُجري الاستطلاع الذي شمل 1781 ناخباً، بعد أن أعلن دوق ودوقة ساسكس، أنهما لن ينجبا أكثر من طفلين لأسباب بيئية.

ويبدو أن الدعم لتحديد حجم الأسرة هو الأقوى بين الناخبين الأصغر سناً، الذين يُطلق عليهم «المتشائمون بشأن إنجاب الأطفال»، إذ عبر 49% من الفئة العمرية 16 إلى 34، عن تأييدهم للفكرة. ولا ينوي ثلث العازبين إنجاب أطفال، بينما يأمل 42%، في إنجاب طفل أو اثنين فقط؛ و6% يريدون ثلاثة أو أكثر.

ومن بين أولئك في تلك الفئة العمرية، الذين يخططون إما لإنشاء أسر صغيرة أو عدم إنجاب أطفال على الإطلاق، أشار 13% منهم إلى القلق بشأن البيئة أو تغير المناخ، باعتباره السبب الرئيس لهم. وأرادت بعض المجموعات النشطة، أن يكون عدد السكان على جدول أعمال مؤتمر «كوب 26»، في غلاسكو، وسط مخاوف من أن العالم قد لا يكون قادراً على استيعاب الأعداد المتزايدة في زمن الضغط المناخي.

ونما عدد سكان العالم من 1.6 مليار شخص في عام 1900، إلى ستة مليارات في عام 2000، مع زيادة فترات الحياة، وانخفاض معدل وفيات الرضع. ومنذ عام 1990، نما عدد السكان بنحو 50%. وخلال الفترة نفسها، ارتفعت درجات الحرارة العالمية، ما دفع البعض إلى الاعتقاد بأن الزيادة السكانية هي محرك لتغير المناخ.

وتوقع أحدث بحث بشأن التوقعات السكانية العالمية الصادرة عن الأمم المتحدة، والذي أُعد في عام 2019، أن يستقر النمو بحلول عام 2100 تقريباً، بينما أشار تقرير حديث نشرته مجلة «لانسيت»، إلى أن عدد السكان سيبلغ ذروته عند 9.7 مليارات، في عام 2064، ثم ينخفض إلى 8.8 مليارات بحلول عام 2100. وجاء استطلاع للرأي أكد على «القلق البيئي» في أعقاب استطلاع أجري في سبتمبر، أظهر أن نحو 60% من الشباب إما قلقون، أو قلقون للغاية، بشأن أزمة المناخ، إذ يخشى الكثيرون من أن تزيد الأسر الكبيرة من تغير المناخ.

وفي العالم المتقدم، حيث تكون الانبعاثات لكل شخص هي الأعلى، يترك الشخص 58.6 طناً مترياً من البصمة الكربونية سنوياً.

وقال مارك جيليس، وهو شاب أسكتلندي في الـ24 من العمر، متحدثاً في غلاسكو، إن أزمة المناخ دفعته إلى التفكير في وضع حد لأفراد عائلته بدافع الخوف، قائلاً: «لقد جعلني ذلك أفكر في المستقبل، وأريد أن يكون لدي أطفال لكن لن يكون لديهم الحياة نفسها مثلي»، متابعاً «أعتقد أن جيلي يشهد بداية الانهيار المناخي، لكن أطفالي قد يرون النهاية؛ وهذا أمر مخيف».

ووافقت خطيبته مونيكا ماكدوغال، على ذلك، قائلة: «إن المشكلة المناخية تؤثر في تنظيم الأسرة»، مضيفة «لا فائدة من إنجاب الأطفال في عالم قد لا يكون موجوداً في المستقبل».

• أشار تقرير حديث، نشرته مجلة «لانسيت»، إلى أن عدد سكان العالم سيبلغ ذروته عند 9.7 مليارات، في عام 2064.

• %60 من الشباب في أسكتلندا إما قلقون، أو قلقون للغاية، بشأن أزمة المناخ.


تغييرات شخصية

تقود مجموعة «قضايا السكان» حملة من أجل خفض معدل النمو السكاني، ومن بين مؤيديها الرئيس السابق للجنة المعنية بتغير المناخ، اللورد تورنر من إيكينسويل. وقال متحدث باسم المجموعة: «يدرك الشباب، بشكل متزايد، أنه لا يوجد تأثير بيئي على شخص لم يولد بعد. وبالطبع، نحن بحاجة إلى الكثير من التغييرات الشخصية والسياسية لمعالجة أزمتنا البيئية، ولكن هذه خطوة (تقليص حجم الأسرة) فعالة للغاية، ويمكن للأشخاص اتخاذها على عاتقهم».

وقال الخبير الاقتصادي، روبرت رايت، إن «معدلات المواليد انخفضت طوال أجيال، مع إنجاب عدد أقل من الأطفال لأن الناس أصبحوا أكثر ثراءً». 

طباعة