أكد وجود أزمة مع أميركا تتعلق بفقدان الثقة

إنترفيو.. فيليب إيتيني: باريس سحبت السفير لتظهر لواشنطن مدى شعورها بالإحباط

إيتيني: لا يمكن تغيير الجغرافيا وروسيا جارتنا. أرشيفية

قال السفير الفرنسي في الولايات المتحدة، فيليب إيتيني، من مقر إقامته في واشنطن، إن بلاده تنوي تحويل الأزمة الأخيرة مع واشنطن إلى فرص. وقال في مقابلة مع مجلة «فورين بوليسي» إن باريس سحبت السفير لتظهر لحليفتها واشنطن مدى شعورها بالإحباط. وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

■ لم تسحب فرنسا سفيرها من واشنطن من قبل. ورغم أن العلاقات كانت سيئة خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. ولكن كنتم صابرين، لماذا فعلتم ذلك الآن خلال إدارة الرئيس جو بايدن؟

■■ المسألة لا تتعلق بصبرنا، فخلال إدارة ترامب اختلفنا معه في الكثير من القرارات التي اتخذها. وعلى سبيل المثال عندما أعلن ترامب انسحابه من اتفاقية باريس للحفاظ على المناخ كانت ردة فعل رئيسنا سريعة وفي اليوم ذاته. ولكن القضية لم تكن ثنائية في حينه وكانت تتعلق بالحفاظ على اتفاقية باريس. والقضية مختلفة تماماً الآن، إنها أزمة ثنائية تتعلق بفقدان الثقة، ونحن رأينا أن أفضل طريقة للرد هي في سحب السفير.

■ البعض في واشنطن قالوا عندما سحبتم السفير، كانت فرنسا في مواجهة أكبر من حجمها.

■■ لا أدري من قال ذلك، ولكن في كل الأحوال كان هذا قرارنا. ولم نكن نقصد توجيه عقوبة أو أننا كنا نعتقد بأننا مهمون أو غير مهمين، ولكن لأنها كانت الطريقة الصحيحة التي نعبر بها عن شعورنا بالإحباط مما حدث. وفي الحقيقة عندما تعلم مدى القرب في العلاقات بين جيشينا وأجهزتنا الأمنية، أستطيع القول إن فرنسا شريك مهم بالنسبة للوسط الأمني والعسكري، وهم يدركون ما نستطيع القيام به.

■ وزير خارجيتكم قال إن هذا الأمر كان يمكن أن تقوم به إدارة ترامب ولكن من قام به إدارة بايدن، هل يعتبر ذلك اتهاماً لإدارة بايدن بأنها تواصل تنفيذ سياسات ترامب؟

■■ أنت تعلم أن أي حكومة عليها أن تضع في حسبانها مصالح شعبها. وفي أوروبا علينا القيام بهذا الأمر. وعندما نقول إننا نريد السيادة الأوروبية في العالم كما هو، فإننا نقصد أننا نريد حماية مصالح شعوبنا. ومن البديهي أن كل حكومة يجب أن ترعى مصالح شعبها، الأمر الذي يعني أنه سيكون هناك عناصر استمرار بين إدارة وأخرى، ليس في الولايات المتحدة فقط، وانما في الأنظمة الديمقراطية الأخرى.

■ لطالما كنتم الى جانب الولايات المتحدة، ولكنكم مستقلون عنها بطريقة أو بأخرى.

■■ نحن نتفق على القضايا الأساسية، ولكننا حسب ما أعتقد حليف صادق. ونحن نتكلم عندما نختلف، وليس من المفروض أن نكون دائماً على وفاق. وأعتقد أن الولايات المتحدة بحاجة الى مثل هؤلاء الحلفاء.

■ ما الذي تقصده بالضبط عندما تتحدث عن السيادة الأوروبية والاستقلال الاستراتيجي؟

■■ بالنسبة لمفهوم السيادة الأوروبية يعني هو سيادة الدول الأوربية التي شكلت الاتحاد الأوروبي. والمبدأ الأساسي هو أنه من المقبول تجميع السيادة لأننا سنكون أقوى معاً. وفي بعض المجالات علينا أن نوزع السلطات كما نفعل في السياسة التجارية. وعلى سبيل المثال هناك سياسة تجارية للاتحاد الأوروبي والتي تمثل جميع الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. والفكرة هنا أنه إذا أرادت الدول الأوروبية، وهي دول ذات سيادة، أن تحمي مصالحها عليها أن تعمل معاً كاتحاد أوروبي لأنها ستكون أقوى.

■ ماذا بشأن روسيا، فخلال قمة السبعة واجتماع حلف شمال الأطلسي (ناتو) كانت الولايات المتحدة تركز على الصين، في حين أن أوروبا ترى أن الصين تشكل تحدياً على المدى البعيد، ولكن روسيا تشكل تهديداً وشيكاً.

■■ لا يمكنك تغيير الجغرافيا، لأن روسيا داخل أوروبا وجارتنا. ولكننا نلاحظ أن الرئيس بايدن قرر لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأن الولايات المتحدة قررت فتح حوار مع روسيا. وبناءً عليه فأنا لا أعتقد أننا نختلف بصورة أساسية حول الطريقة التي نتعامل بها مع روسيا. وتساؤلنا الوحيد كأوروبيين يتعلق بأمن أوروبا وأمن الدول الأوروبية.

• «تساؤلنا الوحيد يتعلق بأمن أوروبا وأمن الدول الأوروبية».

طباعة