إنترفيو.. أولاف شولتز: أرغب في العيش في مجتمع يتسم بالمساواة

شولتز يطمح إلى أن يكون المستشار المقبل لألمانيا. أرشيفية

قال مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمنصب المستشارية الألمانية أولاف شولتز، إنه يخطط لإنشاء حكومة مستقرة في ألمانيا. وأضاف في مقابلة مع صحيفة «ديرشبيغل» أنه ينوي تحقيق المساواة في المجتمع الألماني، وأن يلعب الاحترام دوراً مهماً في حياة الألمان.

وفي ما يلي مقاطع من المقابلة:

■ ما هي الرسالة وراء نتائج الانتخابات الفيدرالية الألمانية؟

■■ إنها واضحة تماماً، فقد تم انتخاب حكومة جديدة، والألمان يريدون بداية جديدة وحكومة تقدمية، وجعلوا الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحزب الأكثر قوة، وهم يريدونني أن أكون المستشار المقبل.

■ أنت تتحدث الآن عن بداية جديدة ولكن في حملتك الانتخابية قدمت نفسك باعتبارك الضامن لاستمرارية الاستقرار.. ماذا يريد الألمان، بداية جديدة أم استقراراً؟

■■ الناس يريدون التقدم، والأحزاب الثلاثة المعروفة بإشارة المرور هي الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وحزب الخضر، والحزب الديمقراطي الحر، وهي تحمل أفكاراً متداخلة في ما يتعلق بالتطور. وأفكار الحزب الاشتراكي الديمقراطي المتعلقة بالتقدم تتمحور حول الاحترام والتحديث الصناعي، بما فيها قضية تغير المناخ، والتي سنعمل على وقفها. ويلعب التغير المناخي دوراً بارزاً في خطاب حزب الخضر بشأن التقدم. ويركز الحزب الديمقراطي الحر على التحديث التقني وحقوق الإنسان. وأنا متفائل بأننا سننجح في تجميع ائتلاف إشارة المرور.

■ أنغيلا ميركل تم انتخابها ثلاثة مرات لأن الناخبين شعروا بأنها كانت تجنبهم أعباء عصرنا.. هل يشعر الألمان بالخوف من التغيير؟

■■ خلال الحملة الانتخابية تحدثت باستمرار عن كيفية صنع الأمن في أزمان متغيرة. على ماذا يمكن أن يعتمد الناس؟ عليك أن تفهم لماذا تشعر شعوب الدول الغنية في الغرب بالقلق.

■ أخبرنا أنت لماذا؟

■■ الألمان يعرفون أنه، وبخلاف قبل بضعة عقود، يوجد بضع دول تمتلك القدرات الصناعية المشابهة لما لدينا، وهذا يخلق شعوراً بعدم اليقين، ولهذا السبب بالذات أصبحت الأحزاب اليمينية الشعبوية في تصاعد مستمر في المجتمعات الغنية.

■ ما الذي تعتبره مستقبلاً أفضل؟

■■ بجب أن يلعب الاحترام دوراً مهماً في المجتمع، وهو ما يشكل هاجساً بالنسبة لي.. كيف نمنع المجتمع من التفكك، كيف يمكن الاعتراف بكل إنجاز مهني، وكل إنجاز حياتي بصورة متساوية؟ واجنبا في الدول الغنية هو العثور على جواب لكل هذه الأسئلة.

■ ما هو جوابك أنت؟

■■ أرغب في العيش في مجتمع يتسم بالمساواة، لجميع المهن المختلفة وأساليب الحياة وأماكن السكن، حيث لا يوجد أحد في المجتمع ينظر بفوقية إلى الآخر. والأحزاب التقدمية ملتزمة بالارتقاء في المجتمع، وهي تضمن أن الأطفال من العائلات الفقيرة يمكنهم الذهاب إلى الجامعات، ولكنهم يعرفون أن الشخص المهني والبائع في المتجر، وعامل توصيل الطرود، والممرضة التي ترعى المسنين يقومون بأعمال تتسم بالأهمية ذاتها التي يتميز بها عمل شخص آخر مثلي درس القانون ومارس مهنة القانون.

■ خلال الحملة الانتخابية طرحت نفسك باعتبارك الوريث الحقيق لأنغيلا ميركل.. ما هي الأمور المشتركة بينك وبينها؟

■■ ميركل لديها سجل حكومي ناجح، وحتى لو كنت من الحزب الاجتماعي الديمقراطي فإنه ليس من الصعب بالنسبة لي الاعتراف بذلك، فقد كنت معها جزءاً من الائتلاف في ثلاث أو أربع حكومات ترأستها ميركل. وتعرف ميركل وكذلك أنا أنه يجب المثابرة في السياسة، وأنه يجب عليك القتال بقوة وصلابة من أجل أشياء تعتبر مهمة بالنسبة لك، ففي دولة فيدرالية مثل ألمانيا، وفي أوروبا وفي العالم أجمع عليك التنسيق والتوافق مع كثيرين.

■ لمن سيصوت الألمان.. للحزب الاشتراكي الديمقراطي أم لشولتز؟

■■ الألمان يمكن أن ينتخبوني من دائرتي الانتخابية بصورة مباشرة، ولكن الأمر الواضح أنني عضو في الحزب الاشتراكي الديمقراطي منذ 17 عاماً.

■ طرحنا عليك هذا السؤال لأن نسبة القبول بالنسبة لك أعلى بكثير من تلك النسبة لحزبك.

■■ ما هي الأحزاب التي تحصل على 50% من القبول عبر الطيف السياسي الكبير؟ والألمان الذين يضعون إشارة القبول إلى جانب الحزب الاشتراكي الديمقراطي يريدون السياسات التي لطالما تحدثت عنها في المناظرات التلفزيونية وفي ساحات المدن.

■ هل ستكون المستشار المقبل بعد أن تنتهي هذه المفاوضات؟

■■ نعم بالتأكيد.

• شولتز يخطط لإنشاء حكومة مستقرة في ألمانيا على أن يلعب الاحترام دوراً مهماً في حياة الألمان.

طباعة