على الرغم من مغادرته البيت الأبيض

ترامب وعائلته لايزالون يكلفون دافعي الضرائب أموالاً طائلة

صورة

خلال السنوات الأربع التي شغل فيها دونالد ترامب منصب الرئيس، اشتهر بنهب مئات الملايين من الدولارات من أموال دافعي الضرائب، من خلال استضافته الأعمال الرسمية الحكومية في عقاراته وفنادقه، حيث حرص على أن يدفع المستضافون الحكوميون من خلال الحكومة فواتير كل شيء، من عربات الغولف إلى الشموع إلى الماء. ومع ذلك، يبدو أن أكبر مصدر للدخل يأتي من فرض رسوم على أفراد الخدمة السرية، نظير استئجار مكان لهم في منتجعاته الخاصة، على الرغم من أنهم يحمونه. وسواء كان ذلك خلال عطلة نهاية الأسبوع في منتجعه في مار الاغو، أو في ميدان الغولف في بيدمنستر، فإن ترامب، الذي يدعي أنه غني جداً، لم يفكر أبداً في السماح لأفراد الخدمة الذين يحمون حياته بالبقاء دون مقابل.

وبما أن الرؤساء السابقين يحصلون على حماية مدى الحياة، لم يتوقف ترامب فجأة عن أساليب احتياله عند مغادرته منصبه، ومن الواضح أنه لم يتغير أسلوب ترامب في إجبار الحكومة على دفع تكلفة إقامة أفراد الخدمة السرية في منتجعه أو عقاراته الأخرى. بين 20 يناير و30 إبريل، دفعت الحكومة 40 ألف دولار نظير إقامة أفراد الخدمة السرية في عقارات ومنتجعات ترامب.

لكن ترامب ليس العضو الوحيد في عائلته الذي لايزال يكلف دافعي الضرائب مبالغ هائلة من المال، هناك أيضاً أطفاله البالغون. فقد ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن دافع الضرائب اضطر إلى دفع أكثر من 1.7 مليون دولار بناء على أمر الرئيس الخامس والأربعين، الصادر خلال أيامه الأخيرة في منصبه، بتمديد الأمن على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، لمدة ستة أشهر لصهره جاريد كوشنر، وابنته إيفانكا ترامب، وابنه إريك ترامب، وابنته لارا ترامب، ودونالد ترامب الابن، وابنته تيفاني ترامب، وثلاثة مسؤولين سابقين. وهو ما يعني توفير الحماية لمجموعة من الأشخاص ليس لهم أي دور على الإطلاق في الحكومة، ويستطيعون حماية أنفسهم.

وبعبارة أخرى، ظل دافعو الضرائب، جزئياً، يسددون فاتورة حماية إيفانكا خلال إجازاتها، وكوشنر خلال ممارسته أعماله. ولم يستجب المتحدثون الرسميون للزوجين لطلبات واشنطن بوست بالتعليق، والسؤال هو: لماذا لايزال دافعو الضرائب يوفرون الحماية لكوشنر وإيفانكا، في الوقت الذي يجني فيه الثنائي ما يصل إلى 640 مليون دولار أثناء العمل في البيت الأبيض، ويمكنهم بالتأكيد دفع ثمن هذه الأشياء من جيوبهم الخاصة. سؤال آخر من دون إجابة: هل يسمح كوشنر وإيفانكا الآن لرجال الخدمة السرية باستخدام حماماتهم، أم لايزال يتعين عليهم العثور على شجرة بالخارج عندما تستدعي الأمور ذلك؟

خارج إطار عائلته، قام الرئيس السابق أيضاً بتوفير الحماية لعدد من موظفيه السابقين على حساب دافع الضرائب لستة أشهر إضافية. تضمنت تلك المجموعة رئيس موظفي البيت الأبيض الرابع والأخير، مارك ميدوز، ومستشار الأمن القومي السابق روبرت أوبراين، ووزير الخزانة السابق، ستيفن منوتشين، الذي كلفت حمايته 479 ألف دولار شامل 114 ألف دولار للغرف في فندق في لوس أنجلوس، و23 ألف دولار للغرف أثناء السفر التجاري في إسرائيل، و58 ألف دولار للغرف وعربات الغولف خلال ثلاث إجازات منفصلة، سافر فيها منوشين إلى كابو سان لوكاس.

بالنسبة لأولئك الذين ليسوا على دراية بالثروات الصافية للعديد من مسؤولي ترامب، فإن منوشين ثري جداً، وتقدر ثروته بنحو 400 مليون دولار، اعتباراً من يوليو 2019. كيف جمع هذه الثروة؟ جمعها من مصادر مختلفة تضمنت دوره في إدارة بنك يُدعى ون ويست، والذي ورد أنه نفذ أكثر من 36 ألف حجز للرهون خلال فترة إدارته للبنك، من بينها الحجز على رهن تملكه امرأة تبلغ من العمر 90 عاماً، تدين للبنك بـ30 سنتاً فقط.

• ترامب ليس العضو الوحيد في عائلته الذي لايزال يكلف دافعي الضرائب مبالغ هائلة من المال، وهناك أيضاً أطفاله البالغون.

طباعة