من شأنه أن يدمّر المدينة وحياة الملايين من الناس

إنترفيو.. خليل زاد: ضغطت على «طالبان» بشدة كي لا يؤدي الهجوم على كابول إلى صراع

زلماي خليل زاد. أرشيفية

تحدّث رجل أميركا في أفغانستان عن اتفاق السلام مع حركة «طالبان»، والانسحاب الأخير، وكيف سارت الأمور. وناقش الممثل الخاص للمصالحة الأفغانية في وزارة الخارجية، زلماي خليل زاد، جهود بلاده في هذا البلد والإخفاقات التي حدثت. وفي ما يلي مقتطفات من الحوار الذي أجرته معه مجلة «فورين بوليسي»:

• أخبرنا عن الأيام الأخيرة. ماذا حدث عندما كنت تحاول تشكيل حكومة انتقالية؟

•• حسناً، كانت الأيام الأخيرة عندما اقتربت «طالبان» من كابول. والتقيت زعيم «طالبان»، الملا عبدالغني بارادار ورفاقه، وضغطت عليهم بشدة، كي لا يؤدي هجوم على كابول إلى صراع من شأنه أن يدمر المدينة وحياة الملايين من الناس. ويعيش خمسة ملايين شخص في العاصمة. ويمكن أن يؤدي إلى صراع في الشوارع، وهذا من شأنه أن يتعارض مع الاتفاقية. والعنصر المهم في الاتفاقية، والذي يعتبرونه مقدساً، ينص صراحةً على المفاوضات بين «طالبان» والأفغان الآخرين، من أجل تشكيل حكومة إسلامية جديدة.

• هل وافق بارادار؟

••  بارادار والفريق الذي كان معه. أعني، العديد من الوزراء الحاليين في الحكومة. ويجب أن تكون الحكومة الجديدة شاملة، ولكن ليس تقاسم السلطة بنسبة 50-50، وهو ما كان اقتراحنا لهم في وقت ما. وقد وافقوا على ذلك، لكن جدالهم كان حول من سيكون رقم واحد. وأراد قادة «طالبان» أن يكونوا الرقم واحد، وأن يستبدلوا الرئيس أشرف غني بأحدهم، وكان غني يرفض ذلك.

•  متى كان هذا؟

••  12 أغسطس في المساء، طلب بارادار عقد اجتماع، وقائد القيادة المركزية الأميركية، فرانك ماكنزي كان هناك، أيضاً، وأراد التحدث معهم. لذلك التقينا، وفي غضون ساعتين إلى ثلاث ساعات من إعلان وموافقة الرئيس غني، بدأت التقارير الواردة تفيد بأنه اختفى، وأنه غادر البلاد، وأنه غادر القصر. لذلك التقينا مع بارادار وقدمت له فرانك، وكان هدف اللقاء توضيح أن مهمته (فرانك)، الآن، كانت سحب بقية القوات الأميركية، وللقيام بذلك، كان على وشك جلب المزيد من القوات. ولم يكن يريد أن تتدخل «طالبان» في ذلك، وإذا كان هناك تدخل، فسندافع بقوة عن أنفسنا؛ وكنا نعتقد أنه يجب أن يظلوا بعيداً عن كابول.

• في الأسابيع أو الأشهر الماضية، كنت تحاول إقناع غني بالموافقة على الانتقال. وفي النهاية، لم يقم فقط بالانتقال، بل غادر. لماذا لم يكن هناك المزيد من الضغط عليه؟

••  يشتكي الكثير من الأفغان من أننا دفعناه أكثر من اللازم، والبعض يقول إننا لم ندفعه بقوة كافية في المفاوضات. ولكننا ظللنا نردد له، ويجب أن ترى رسالة الوزير أنتوني بلينكن.

• تفاوضتم على الخروج من أفغانستان دون إشراك حكومة كابول.

••  قبل المفاوضات، كنا نريد من «طالبان» والحكومة الجلوس والتفاوض مع بعضهما بعضاً دون أي دخل من جانبنا. لكن «طالبان» قالت إن هذه الحكومة غير شرعية، وهي حكومة «دمية»، ولن تجلس معها. وعندما كنت سفيراً، كان لدينا أجندة طموحة للغاية، إذ لم يكن هناك محادثات مع «طالبان» من دون موافقتهم على الدستور، ودون قطع صلاتهم بالإرهابيين ونبذ العنف.

• هل تشعر أن إدارة ترامب حاصرتك بأي شكل من الأشكال - مثل الإطار الزمني؟

•• تعليمات الرئيس ترامب ووزير الخارجية (السابق) مايك بومبيو كانت واضحة تماماً حينها.

• قبل 20 سنة أو 21 سنة، هل هناك أي شيء كنت ستفعله بشكل مختلف، وتتمنى أن يكون لديك المزيد من الوقت للقيام به؟

•• من الواضح أننا أبلينا بلاءً حسناً نسبياً في جبهة مكافحة الإرهاب. وكما تعلمون، تنظيم القاعدة في أفغانستان ليس كما كان. ثانياً، كان لدينا تأثير مفيد جداً على أفغانستان. وبات الناس يعيشون لفترة أطول وأصبحوا أفضل تعليماً وأحسن حالاً. تغير الوضع لأفغانستان، وفي كابول بشكل أساسي. وفي ما يتعلق ببناء رؤية - تلك الخاصة بأفغانستان ديمقراطية مكتفية ذاتياً وآمنة - أعتقد أننا فشلنا معاً. وعلينا أن نتعلم ممّا حدث.

قبل المفاوضات، كنا نريد من «طالبان» والحكومة الجلوس والتفاوض مع بعضهما بعض دون أي دخل من جانبنا. لكن «طالبان» قالت إن هذه الحكومة غير شرعية، وهي حكومة «دمية»، ولن تجلس معها.

طباعة