وصلت أطوالهم في الماضي قريباً من مترين

الجيل الجديد من الهولنديين يعاني انكماشاً في طول القامة

أطوال الهولنديين تتناقص باستمرار. إي.بي.إيه

على مدى العقود الستة الماضية، كان سكان الأراضي المنخفضة، أو ما يعرف بهولندا، هم الأطول قامة بين سكان العالم، حيث تشير أحدث البيانات إلى أن متوسط ارتفاع الرجل الهولندي البالغ من العمر 19 عاماً كان يزيد قليلاً على ست أقدام (182.9 سم)، بينما النساء المولودات في العام نفسه يبلغ طولهن خمس أقدام وست بوصات (169.3 سم). إلا أن الإحصائيين الحكوميين اكتشفوا أن أطوال الهولنديين آخذة في التراجع.

واستناداً إلى استطلاعات الرأي التي أجريت على 719 ألف شخص تراوح أعمارهم بين 19 و60 عاماً، تأكد مكتب الإحصاء الوطني أنه بعد فترة من التراجع الواضح في أطوال الهولنديين، أصبح الرجال الهولنديون المولودون في عام 2001 أقصر بمقدار 1 سم في المتوسط من الجيل المولود في هولندا عام 1980، والنساء الهولنديات أصبحن أقصر بمقدار 1.4 سم. وأوضح الإحصائيون الحكوميون أن الانكماش «يرجع جزئياً إلى زيادة هجرة مجموعات سكانية جديدة أقصر، والأطفال المولودين من هؤلاء السكان الجدد في هولندا».

إلا أن اكتشافاً مذهلاً أكد أن النمو في الطول توقف أيضاً في الأجيال التي ولد فيها كلا الوالدين في هولندا، وتوقفت زيادة الطول أيضاً في الأجيال التي ولد فيها الأجداد الأربعة في هولندا. كما ان الرجال الذين ليس لديهم خلفية مهاجرة لم تزد أطوالهم، والنساء اللواتي ليس لديهن خلفية مهاجرة يظهرن اتجاهاً تنازلياً في الطول.

وسارع العلماء إلى تقديم تفسيرات محتملة، وحتى حلول علاجية لأزمة الطول في البلاد. يقول الدكتور بكلية العلوم السلوكية والاجتماعية بجامعة جرونينجن، غيرت ستولب، إنه بينما كانت النظريات في هذه المرحلة مجرد تخمينات، فإنه يسعى لمعرفة ما اذا كان الانهيار الاقتصادي في عام 2007 قد يكون له تأثير. وقال: «ربما كانت هناك أشياء مثل الأزمة المالية التي تعني أن بعض الأطفال نشأوا في ظروف أسوأ من الأفواج السابقة، أو ربما يكون عدم المساواة قد ارتفع: نحن نعلم أن عدم المساواة يؤثر في متوسط الطول، وتؤدي ظروف الطفولة الأكثر فقراً إلى نمو أقل في الاتجاه الرأسي». وقال أيضاً إن هناك اتجاهاً مماثلاً في الولايات المتحدة يشير إلى أن الاستهلاك المتزايد المرتبط بالوجبات السريعة غير الصحية يمكن أن يكون عاملاً.

ويقول ستولب: «ربما تغيرت النظم الغذائية. وربما كانت النظم الغذائية في السنوات الأخيرة تحتوي على عدد أقل من العناصر الغذائية المهمة للنمو». ويعتقد أن هذا هو سبب انكماش طول الأميركيين. والسبب هو أنظمة غذائية فقيرة، سعرات حرارية أكثر، ومغذيات أقل. وبشكل أكثر تخميناً، يمكن أن يرجع الانخفاض في الطول إلى زيادة عدد الأشخاص الذين لا يتناولون المنتجات الحيوانية في وجباتهم الغذائية، «لكن مرة أخرى، لا يوجد دليل على ذلك».

ولم يستبعد ستولب التحول إلى طعام أكثر صحة لمساعدة الهولنديين في الحفاظ على سجلهم في الصدارة، والنمو مرة أخرى. وقال: «ستكون هناك بالطبع حدود فسيولوجية، حيث لن ينمو طول الناس حقاً إلى متوسط ارتفاع يبلغ ثلاثة أمتار».

وقال رئيس قسم الصحة البيئية العالمية في إمبريال كوليدج لندن، البروفيسور مجيد عزتي، إن الأمر سيستغرق بضع سنوات أخرى لتأكيد ما إذا كان الهولنديون يشهدون بالفعل اتجاهاً هبوطياً في أطوالهم، لكنه أضاف: «إذا كان هذا الاتجاه الهولندي في الطول حقيقياً، فمن شبه المؤكد أن تكون أسبابه تغذوية».

ومع ذلك، تعد هذه البيانات بمثابة تذكير رزين للهولنديين بأن لا شيء يبقى على حاله إلى الأبد. ومنذ أكثر من قرن مضى، كان الأشخاص الأطول هم سكان أميركا الشمالية وشمال أوروبا، وكانت السويد والنرويج تتصدران القائمة بفخر فوق جميع الشعوب. وفي النصف الأول من القرن العشرين تمتعت هولندا بطفرة نمو مذهلة، حيث وصلت أطوال مواطنيها لمستويات عالية في الخمسينات من القرن الماضي.

وأصبح الرجال الهولنديون المولودون في عام 2001 أقصر بمقدار 1 سم في المتوسط من الجيل المولود في هولندا عام 1980، والنساء الهولنديات أصبحن أقصر بمقدار 1.4 سم.

النمو في الطول توقف أيضاً في الأجيال التي ولد فيها كلا الوالدين في هولندا

استناداً إلى استطلاعات الرأي التي أجريت على 719 ألف شخص تراوح أعمارهم بين 19 و60 عاماً، تأكد مكتب الإحصاء الوطني أنه بعد فترة من التراجع الواضح في أطوال الهولنديين، أصبح الرجال الهولنديون المولودون في عام 2001 أقصر بمقدار 1 سم في المتوسط من الجيل المولود في هولندا عام 1980، والنساء الهولنديات أصبحن أقصر بمقدار 1.4 سم. وأوضح الإحصائيون الحكوميون إن الانكماش «يرجع جزئياً إلى زيادة هجرة مجموعات سكانية جديدة أقصر، والأطفال المولودين من هؤلاء السكان الجدد في هولندا».

هناك اتجاه مماثل في الولايات المتحدة يشير إلى أن الاستهلاك المتزايد المرتبط بالوجبات السريعة غير الصحية يمكن أن يكون عاملاً.

طباعة