توصيات أوروبية لتعزيز حماية الصحافيين

نائبة رئيس المفوضية فيرا جوروفا. إي.بي.إيه

حثت بروكسل حكومات الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات لحماية الصحافيين، بعد زيادة الهجمات الجسدية وعبر الإنترنت على الصحافيين. وأصدرت المفوضية الأوروبية أول توصية لها على الإطلاق بشأن سلامة الصحافيين، ودعت حكومات الاتحاد الأوروبي إلى إنشاء نقاط اتصال مجانية للعاملين في مجال الإعلام الذين يواجهون تهديدات جسدية أو عبر الإنترنت، من أجل ضمان استجابة سريعة من الشرطة والمدعين العامين. كما تريد التأكد من أن الصحافيين الذين يقعون ضحايا للجريمة قد حصلوا على حق الوصول إلى المشورة القانونية والملاجئ.

ووفقاً للجنة، فقد تعرّض 908 صحافيين وعاملين في وسائل الإعلام للهجوم في 23 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي في عام 2020، ما أدى إلى إصابات جسدية وعقلية، فضلاً عن إلحاق أضرار بالممتلكات. ويأتي التدخل في أعقاب سلسلة من جرائم القتل البارزة التي صدمت أوروبا، بما في ذلك مقتل الصحافيين دافني كاروانا غاليزيا من مالطا، ويان كوتشياك من سلوفاكيا، اللذين حققا في الفساد في بلديهما. هذا العام، قُتل مراسل التحقيق في الجرائم، الهولندي بيتر دي فريس، في أحد شوارع أمستردام المزدحمة، وقتل الصحافي الاستقصائي اليوناني، جيورجوس كاريفاز، بالرصاص وهو في طريقه إلى منزله من العمل.

وسجلت منظمة مراسلون بلا حدود مقتل أربعة صحافيين في السنوات العشر التي سبقت مقتل كاروانا غاليزيا في عام 2017. وقال مسؤولو الاتحاد الأوروبي إنهم قلقون من تزايد عدد الهجمات. وقالت نائبة رئيس المفوضية، فيرا جوروفا، إن التحدث إلى أسرتي كاروانا غاليزيا وكوتشياك كان أصعب اللحظات خلال أدائها وظيفتها السابقة كمفوضة للعدالة في الاتحاد الأوروبي، والتي انتهت في عام 2019. «لقد وعدتهم أنني سأعمل من أجل جعل الأمور تتغير، والتوصيات هي الخطوة الأولى في الوفاء بهذا الوعد».

وفي خطابها السنوي حول «حالة الاتحاد»، يوم الأربعاء، وعدت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، بطرح قانون حرية الإعلام في عام 2022 لحماية استقلال الصحافة والمذيعين، وسط مخاوف متزايدة بشأن بعض الدول الأعضاء.

وفي المجر، أغلقت العديد من وسائل الإعلام المستقلة أو تم شراؤها من قبل شخصيات موالية للحكومة. وتناقش بولندا مشروع قانون لوسائل الإعلام من شأنه منع الشركات خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية من امتلاك أغلبية الأسهم لأي قناة تلفزيونية.

طباعة