العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    فتح الطريق الساحلي يُعد خطوة إيجابية

    وزير ليبي سابق: يتعين عـلى أميركا التدخل لمنع عودة ليبيا إلى الفوضى

    صورة

    خلال مؤتمر دولي عُقد في برلين، قبل أقل من شهرين، نقل وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن رسالة عاجلة حول مستقبل ليبيا، التي عصفت بها 10 سنوات من الاضطرابات السياسية.

    وأعلن أن «ليبيا ذات سيادة، ومستقرة، وموحدة، وآمنة، وخالية من التدخل الأجنبي أمر بالغ الأهمية للأمن الإقليمي». ولكي يحدث ذلك، يجب المضي قدماً في الانتخابات الوطنية، المقرر إجراؤها في ديسمبر.

    وأعطى بيان بلينكن أملاً جديداً لدولة يتطلع سكانها البالغ عددهم سبعة ملايين نسمة، إلى التصويت في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، في 24 ديسمبر، كجزء من عملية السلام التي تدعمها الأمم المتحدة.

    وأشار بلينكن إلى أن الرئيس جو بايدن، وفريقه سيتخلون عن نهج إدارة ترامب بعدم التدخل في ليبيا. كما أظهر أن جميع الدول الـ17 التي حضرت مؤتمر برلين، مستعدة للقيام بدورها في مساعدة ليبيا على بناء إمكاناتها كديمقراطية.

    ولكن هناك مخاوف متزايدة من أن هذا الوعد سينقض مرة أخرى، إذ تحاول مجموعة صغيرة، في ليبيا، محاولة أخيرة لإلغاء الانتخابات لأنهم يعرفون أنه من غير المرجح أن يحافظوا على مناصبهم، إذا قال الناخبون كلمتهم.

    ويقوم الليبيون بدورهم بمنع هؤلاء الفاعلين السيئين من التلاعب بالجدول الزمني الانتخابي الذي وافقت عليه الأمم المتحدة.

    وعماد السايح، من المفوضية العليا للانتخابات الليبية يستعد بشجاعة للانتخابات، بعد أن تم تسجيل أكثر من 2.7 مليون ناخب.

    وفي هذه الأثناء، يحذو عدد لا يحصى من النشطاء حذو سلوى بوقعيص - محامية حقوق الإنسان الليبية البطلة - التي تحدت دور الميليشيات في أعقاب الثورة، واغتيلت بشكل مأساوي في عام 2014. ولكننا نحن الليبيين لا نستطيع القيام بذلك وحدنا.

    يمكن للولايات المتحدة أن تساعد من خلال فرض عقوبات صارمة وفورية ضد أي شخص يحاول عرقلة العملية الانتخابية في البلاد، حتى لو كان هؤلاء الأفراد يشغلون حالياً مناصب في الدولة الليبية.

    ومن المؤكد أن الانتخابات الحرة والنزيهة هي مجرد بداية لعملية ستستغرق سنوات، وعملية تتطلب قادة يمكنهم تأمين وتوحيد بلد شهد انقسامات عميقة.

    ولكنني أعلم منذ أن كنت وزيراً للداخلية في حكومة الوفاق الوطني الليبية أن الليبيين مستعدون لتحدي الفساد، والقضاء على الإرهاب، وجذب الاستثمار الأجنبي، وإعادة بناء نظام الرعاية الصحية في بلدنا. ويجب أن تكون إحدى الأولويات العاجلة حل الخلافات بين الأجزاء الغربية والشرقية من بلادنا.

    خطوة أولى

    وتتمثل الخطوة الإيجابية الأولى في إعادة فتح الطريق الساحلي بين مصراتة وسرت، وذلك بفضل جهود لجنة (5 + 5) المدعومة من الأمم المتحدة.

    ويجب علينا، أيضاً، ضمان التوزيع العادل لعائدات النفط، واجتثاث الفساد في البنك المركزي الوطني، واستعادة ثقة الشركات الدولية، حتى تدرك أن العودة إلى ليبيا آمنة.

    ثم هناك الأهمية الحيوية لبناء مجتمع حديث شامل يعترف بحقوق جميع الليبيين. وأعلم جيداً أن وجود مجموعة متنوعة من الأصوات على الطاولة يؤدي إلى قرارات أفضل.

    ويدرك الليبيون أن التقدم الدائم لن يتحقق بين عشية وضحاها. ولكن الانتخابات هي خطوة أولى ضرورية في التحدي المتمثل في إخراج المقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، ومعالجة أزمة الصحة العامة الناجمة عن الجائحة الحالية، وتوفير الإغاثة الاقتصادية إلى من هو في أمس الحاجة إليها.

    وبصفتي شخصاً كرّس حياته لبناء دولة ليبية كاملة السيادة، فإنني أستمد الإلهام والتفاؤل من الدعم الذي حصلنا عليه، سواء في الداخل أو من الخارج. ويتعين على إدارة بايدن مساعدة ليبيا من خلال إرسال رسالة واضحة مفادها أن أولئك الذين يقفون في طريق الانتخابات الحرة سيعاقبون، وأن الولايات المتحدة تدعم السلام والديمقراطية في بلد دمرته ثنائية الحرب والفساد.

    فتحي بشاغة ■  وزير الداخلية في ليبيا سابقاً

    • يمكن لأميركا المساعدة من خلال فرض عقوبات صارمة وفورية ضد من يحاول عرقلة العملية الانتخابية في البلاد، حتى لو كان هؤلاء الأفراد يشغلون حالياً مناصب رسمية.

    • الليبيون مستعدون لتحدي الفساد، والقضاء على الإرهاب، وجذب الاستثمار الأجنبي، وإعادة بناء نظام الرعاية الصحية في البلاد.

    طباعة