رابع هدنة تتم على مدى النزاع المتواصل منذ عقدين

تجدّد القتال في جنوب أفغانستان مع انقضاء مهلــة وقف إطلاق النار

التفجير الذي استهدف المسجد في كابول تسبّب في مقتل 12 شخصاً. أ.ب

تجدّد القتال بين حركة «طالبان» وقوات الحكومة الأفغانية، أمس، في ولاية هلمند الجنوبية المضطربة، وفق ما أفاد مسؤولون، مع انتهاء وقف لإطلاق النار مدته ثلاثة أيام اتفق عليه الطرفان لمناسبة عيد الفطر.

ووقعت اشتباكات بين الجانبين على أطراف لشكر قاه، عاصمة ولاية هلمند، التي شهدت معارك عنيفة منذ الأول من مايو، بعدما بدأ الجيش الأميركي آخر خطواته باتّجاه الانسحاب الكامل من أفغانستان، وفق ما أفاد ناطق عسكري أفغاني ومسؤول محلي.

وأفاد رئيس مجلس ولاية هلمند، عطاء الله أفغان، بأن القتال بدأ في وقت مبكر من صباح الأحد، ولايزال مستمراً. وأشار إلى أن عناصر «طالبان» هاجموا نقاط تفتيش أمنية على أطراف لشكر قاه وغيرها من المناطق. وأكد ناطق باسم الجيش الأفغاني في جنوب البلاد تجدد المعارك.

بدوره، أفاد الناطق باسم حركة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، لوكالة فرانس برس «هم (القوات الأفغانية) بدأوا العملية.. لا تحمّلونا المسؤولية».

وصمدت الهدنة التي بادرت «طالبان» بالدعوة إليها، وسارعت الحكومة الأفغانية في الموافقة عليها، خلال عطلة عيد الفطر التي انتهت الليلة قبل الماضية.

لكن تفجيراً استهدف مسجداً في ضواحي كابول، الجمعة، أدى إلى مقتل 12 شخصاً، بينهم إلامام.

ونفت «طالبان» أي علاقة لها بالاعتداء الذي تبناه تنظيم «داعش»، بحسب ما أفاد موقع «سايت» الأميركي المتخصّص في مراقبة مواقع الجماعات المتطرّفة.

وكانت الهدنة رابع اتفاق لوقف إطلاق النار يتم على مدى النزاع المتواصل منذ عقدين.

وقبل وقف إطلاق النار، تكثّف القتال في ولايات أفغانية عدة، بينها هلمند وقندهار، معقلا المتمردين سابقاً.

مفاوضات متعثرة

ويأتي العنف في أعقاب إعلان مفاوضين من طرفي الحكومة الأفغانية و«طالبان» أنهم التقوا في الدوحة، الجمعة، لمناقشة تسريع محادثات السلام، التي انطلقت في سبتمبر الماضي، لكنها لم تحقق أي تقدم يذكر.

وأفادت «طالبان» على «تويتر» «اتفق الطرفان على مواصلة المحادثات بعد (عيد الفطر)».

ومع تصاعد العنف، الذي شمل موجة اغتيالات استهدفت الطبقة المثقفة في أفغانستان، بذلت أطراف دولية جهوداً لدفع المحادثات قدماً، شملت عقد مؤتمر ليوم واحد بموسكو في مارس.

وكان من المقرر أن تستضيف تركيا مؤتمراً بشأن أفغانستان أواخر أبريل، لكنه تأجّل إلى موعد غير محدد، نظراً لرفض «طالبان» الحضور على خلفية تأخّر انسحاب واشنطن.

وتعهّدت الولايات المتحدة بإنهاء أطول حرب في تاريخها، لكنها تجاوزت مهلة الأول من مايو لسحب كامل جنودها، وهو ما ينص عليه اتفاق وقّعته واشنطن مع «طالبان» مقابل ضمانات أمنية، وتعهّد بالدخول في محادثات مع الحكومة الأفغانية.

وأجّل الرئيس الأميركي، جو بايدن، موعد انسحاب جنود بلاده حتى 11 سبتمبر، أي بعد 20 عاماً من اجتياح الولايات المتحدة لأفغانستان وإطاحتها بنظام «طالبان».

وأفاد مسؤولون أميركيون وأفغان، الجمعة، بأن واشنطن انسحبت بالكامل من قاعدة جوية جنوبية رئيسة في قندهار، بعد أسبوع من تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جوية في المنطقة.

• مع تصاعد العنف، الذي شمل موجة اغتيالات استهدفت الطبقة المثقفة في أفغانستان، بذلت أطراف دولية جهوداً لدفع المحادثات قدماً، شملت عقد مؤتمر ليوم واحد بموسكو في مارس.

طباعة