برازيلية تعاني «الاستعباد» لمدة 38 عاماً

غورديانو.. رقيق في القرن الحادي والعشرين. من المصدر

كانت مادالينا غورديانو تبلغ من العمر ثماني سنوات فقط، عندما طرقت باب ماريا داس جراكاس ميلاجريس ريغويرا طلباً للطعام في ولاية ميناس جيرايس في جنوب شرق البرازيل. أدخلتها ماريا منزلها، وهي معلمة بيضاء، ووعدت بتبنيها، ووافقت والدة غورديانو، التي لديها ثمانية أطفال آخرين.

ولكن لم يتم تبنِّ غورديانو أو يسمح لها بالذهاب إلى المدرسة. وعلى مدى الـ38 عاماً التالية، كانت تطبخ، وتغسل، وتنظف الحمامات، وتنفض الغبار عنها وترتبها لعائلة ماريا. وظلت ضحية الاستغلال العنصري، وعبدة في القرن الحادي والعشرين، لعائلة ثرية. وقالت النيابة التي تحقق في القضية إنها لم تحصل على أجر ولم يُسمح لها بأي إجازة. وعندما تم إنقاذها في 27 نوفمبر الماضي، كانت تبلغ من العمر 46 عاماً، وواجهت صعوبة كبيرة في التعبير عن نفسها.

ما مرت به غورديانو هو مثال صارخ لإرث أكثر من 300 عام من العبودية في البرازيل. والتي كانت واحدة من الوجهات الرئيسة لتجارة الرقيق، وهي آخر دولة أميركية تحرر العبيد الذين تم جلبهم قسراً من إفريقيا.لم تستغل عائلة ريغويرا خدمات غورديانو فحسب، بل حولتها أيضاً إلى مصدر دخل، ورتبوا زواجها من قريب لهم مُسن، عندما كانت غورديانو لاتزال في العشرينات من عمرها. كان يبلغ من العمر 78 عاماً وكان لديه راتب تقاعدي عسكري، يزيد على 1300 يورو شهرياً. غورديانو، التي لم تعش فعلياً مع هذا المحارب القديم، ورثت هذا المعاش عند وفاته، لكنها لم ترَ شيئاً من المال، الذي ذهب بالكامل إلى العائلة.وتم تقديم غورديانو كهدية إلى نجل ماريا، الأستاذ البيطري، دالتون ميلاجريس ريغويرا. تم تحديد موقع غورديانو من قبل السلطات في المنزل الذي تعيش فيه مع دالتون وزوجته. كانت غورديانو محتجزة في غرفة صغيرة بلا نوافذ. لم يكن لديها هاتف محمول أو تلفزيون. كانت ممتلكاتها فقط ثلاثة قمصان.

 

طباعة