تفكك الاتحاد السوفييتي أثّر سلباً في قوته العسكرية

5 قدرات عسكرية أميركية يحلم الجيش الروسي باقتنائها

صورة

خلال الحرب الباردة، كافح الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة، لإنتاج أفضل الأسلحة المتقاربة. وكانت طائرة «ميغ 25» تنافس نظيرتها «إف 15»، بينما اعتبرت طائرة «تي يو» العملاقة شبيهة لـ«بي 52» الأميركية، إلى حد كبير.

وكان خبراء تصميم الغواصات والدبابات يضعون في الاعتبار، دائماً، منتجات الجهة المنافسة. ومع اقتراب الحرب الباردة من نهايتها، فقد الاتحاد السوفييتي القدرة على التنافس مع الولايات المتحدة، في العديد من المجالات الرئيسة. وأدى انهيار المجمع الصناعي العسكري السوفييتي، بعد سقوط الاتحاد، إلى تفاقم هذه المشكلة.

واليوم، على الرغم من أن الجيش الروسي لايزال قوياً، إلا أنه لايزال يعاني أوجه قصور رئيسة مقارنة بالولايات المتحدة. وفي ما يلي خمسة مجالات تود روسيا أن تمتلك فيها القدرات، التي تتمتع بها الولايات المتحدة الآن.

مقاتلات الجيل الخامس

قبل خمس سنوات، كان من المتوقع أن تساعد طائرة «سوخوي باك إف إيه»، روسيا في سد الفجوة التي ظهرت بين الطائرات المقاتلة الأميركية والروسية، على الخطوط الأمامية. واليوم، يعاني برنامج المقاتلات الروسية مشكلات فنية واقتصادية تؤدي إلى انخفاض كبير في الطلبات المتوقعة.

ومن ناحية أخرى، نجحت الولايات المتحدة في دمج طائرة «رابتور إف 22»، في خدمة الخطوط الأمامية. وبينما تواصل روسيا بناء وتشغيل مقاتلات فعالة، لا يمكن لأي منها مقارنتها مع «رابتور». وحتى تدخل «سوخوي» الجديدة، أو أي طائرة لاحقة، في الخدمة، سيكون لدى أميركا ميزة محددة في لعبة التفوق الجوي.

الذخائر الموجهة بدقة

على الرغم من أن روسيا بدأت في استخدام الذخائر الموجهة بدقة، في سورية، على نطاق أوسع مما فعلت في جورجيا أو أوكرانيا، إلا أنها لاتزال متخلفة عن الولايات المتحدة في نشر هذه الأنواع من الأسلحة. وجزء من ذلك لأن الجيش الروسي يميل إلى أن يكون أقل حساسية للأضرار الجانبية، مقارنة بالجيش الأميركي. لكن الجزء الآخر هو أن روسيا لاتزال تفتقر إلى المخزونات الكبيرة من الذخائر الدقيقة، مثل التي بنتها الولايات المتحدة على مدى عقود. وعلاوة على ذلك، تفتقر الطائرات الروسية عادة إلى أجهزة الاستشعار، التي تميز معظم الطائرات الغربية، في مهام جو-أرض. وهذا يجعل المهمة الجوية الروسية مسعى مختلفاً كثيراً (وفي بعض النواحي أقل فاعلية) عن نظيرتها الغربية.

الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع

بالطبع، معرفة موقع الهدف أمر أساسي لإصابته بدقة. وفي السنوات الأخيرة من الحرب الباردة، أدرك الخبراء العسكريون في الاتحاد السوفييتي، أن القدرة على دمج الضربات بعيدة المدى وتكنولوجيا المعلومات من شأنها أن تميز الهيمنة في الحقبة العسكرية التالية. وقد فهموا، أيضاً، أن الاتحاد السوفييتي يفتقر إلى نظام الابتكار الوطني الضروري للتنافس مع الولايات المتحدة، على تقنيات الكمبيوتر والاتصالات المتقدمة.

وتغيرت بعض هذه العوامل، والبعض الآخر لم يتغير. ولايزال الجيش الروسي يفتقر إلى القدرات الاستخباراتية والاتصالات والتنسيق، التي تميز الطريقة الأميركية في خوض الحرب.

وبينما قاتلت القوات الروسية بشكل فعال في جورجيا وأوكرانيا وسورية، فإن الطائرات بدون طيار الإضافية، ومعدات الاتصالات خفيفة الوزن، وتوجيه الأقمار الاصطناعية، وأجهزة الكمبيوتر عالية السرعة، يمكن أن تجعل الجيش أكثر قدرة وكفاءة.

الحرب البرمائية

عام 2010، تعاقدت روسيا مع فرنسا للحصول على أربع سفن هجومية برمائية من فئة «ميسترال». وستقوم فرنسا ببناء أول سفينتين، وتساعد روسيا في بناء السفينتين الأخريين. وكان من المتوقع أن تملأ هذه السفن فجوة صارخة في قدرات الحرب البرمائية الروسية، والتي كانت موجودة منذ نهاية الحرب الباردة. وأدى الاستيلاء الروسي على شبه جزيرة القرم، وغزو أوكرانيا، إلى قرار فرنسا بإلغاء الصفقة، تاركة روسيا دون سفن حربية برمائية حديثة.

ولو استحوذت البحرية الروسية على «ميسترال»، فربما تكون قبالة الساحل السوري في الوقت الحالي. وبدلاً من ذلك، تعتمد البحرية الروسية على السفن القديمة، بينما تكافح صناعة بناء السفن لتجميع السفن الكبيرة والحديثة.

القوات المحترفة

تواصل روسيا صراعها مع نظام التجنيد الذي عفا عليه الزمن. ويضم هذا النظام نسبة منخفضة بشكل ملحوظ من السكان الروس المؤهلين (تشير بعض التقديرات إلى أن 11٪، فقط، من الذكور تراوح أعمارهم بين 19 و27 عاماً)، وتعتبر السلطات العسكرية، عموماً، أن المجندين منخفضو الجودة.

ومن جانب آخر، فإن معظم الشباب الذين يتمتعون بصحة جيدة، وتعليم جيد، يحاولون قدر الإمكان تجنب التجنيد. وفي الواقع، يجعل هذا من الجيش الروسي عديم الفائدة لأي غرض عملي.

وطورت روسيا سلسلة من الخطط لإضفاء الطابع الاحترافي على جيشها، لكنها لاتزال تواجه مشكلات ثقافية (الالتزام بالتجنيد الإجباري يتغلغل في أعماق الجيش، وحتى دول أوروبا الشرقية التي انضمت إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو» كافحت للمضي قدماً)، إضافة إلى قيود مالية. ومع ذلك فإن وجود جيش من المتطوعين بالكامل، به فيلق محترف من ضباط الصف، من شأنه أن يعزز الفاعلية العسكرية لروسيا. ولايزال الجيش الروسي يمثل خطراً. ومع ذلك، فهو لايزال يكافح مع إرث الحرب الباردة؛ كما أن انكماش الاقتصاد الروسي، وانهيار أسعار النفط لم يساعدا، أيضاً. وهناك كل الأسباب للاعتقاد بأن الروس يتفهمون عيوبهم العسكرية، ويعملون بجد لمعالجة المشكلات.

روبرت فارلي: كاتب ومحاضر أول في كلية «باترسون» للدبلوماسية والتجارة الدولية في جامعة كنتاكي


خبراء تصميم الغواصات والدبابات يضعون في الاعتبار، دائماً، منتجات الجهة المنافسة.

الجيش الروسي يفتقر إلى القدرات الاستخباراتية والاتصالات والتنسيق، التي تميّز الطريقة الأميركية في خوض الحرب.

تواصل روسيا صراعها مع نظام التجنيد الذي عفا عليه الزمن. ويضم هذا النظام نسبة منخفضة بشكل ملحوظ من السكان الروس المؤهلين (تشير بعض التقديرات إلى أن 11٪، فقط، من الذكور تراوح أعمارهم بين 19 و27 عاماً)، وتعتبر السلطات العسكرية، عموماً، أن المجندين منخفضو الجودة.

على الرغم من أن روسيا بدأت في استخدام الذخائر الموجهة بدقة، في سورية، على نطاق أوسع مما فعلت في جورجيا أو أوكرانيا، إلا أنها لاتزال متخلفة عن الولايات المتحدة في نشر هذه الأنواع من الأسلحة.

طباعة