مدينة يابانية تطرد من العمل مستشارتها الأنثى الوحيدة بزعم إشانة السمعة

أعلنت شوكو آراي عن عزمها مواصلة نشاطها السياسي بعد طردها من مجلس المدينة. عن المصدر

تعرضت الأنثى الوحيدة التي كانت تعمل مستشارة في بلدية مدينة يابانية لحجب الثقة والطرد من منصبها بعد أن اتهمت رئيس البلدية بالاعتداء الجنسي عليها. وجاء حجب الثقة بعدما ذكر معظم السكان أن مزاعم شوكو آراي أضرت بسمعة المدينة. وأفادت وسائل إعلام يابانية بأن هذه المستشارة، التي كانت تعمل في مجلس مدينة كوساتسو، وهي منتجع ينابيع ساخنة شهير شمال غرب طوكيو؛ فقدت وظيفتها بعد أن صوت أكثر من 90٪ من السكان على إقالتها.

وتسلط محنتها الضوء على هيمنة الذكور على السياسة المحلية والوطنية في اليابان، حيث تعاني البلاد على المستوى الدولي من التمثيل الضعيف للمرأة في المجال السياسي.

وزعمت آراي في كتاب إلكتروني نُشر في نوفمبر من العام الماضي أن عمدة كوساتسو، نوبوتادا كورويوا «أجبرها على ممارسة الفاحشة» في مكتبه عام 2015. ونفى كورويوا هذه المزاعم، قائلاً إن باب مكتبه والستائر كانت مفتوحة في يوم الحادث المزعوم، وقدم شكوى تشهير للشرطة المحلية.

وأثارت مزاعم آراي رد فعل غاضباً بين الأعضاء الذكور في المجلس، وشنوا حملة من الهجمات الشخصية ضد النائبة التي فازت بمقعدها كمستقلة منذ عام 2011.

وصوّت زملاؤه في المجلس على إجبارها على ترك منصبها في ديسمبر من العام الماضي، لكن هذه الخطوة اعترضتها سلطات المحافظة، وفي ما بعد جمع سياسيون محليون توقيعات كافية لإجراء تصويت على سحب الثقة، متهمين إياها بـ«الإضرار بسمعة» المجلس.

ونقلت مصادر إخبارية عن متحدث باسم مجلس المدينة قوله إنه من بين 2835 نائباً في المجلس، صوت 2542 على إبعادها. وتقول آراي (51 عاماً)، إنها غير نادمة على سحب الثقة منها، ووصفت التصويت بأنه «غير عادل وغير مقبول». وأضافت أنها «لن تخشى ضغوط أصحاب السلطة»، بحسب صحيفة «أساهي شيمبون» اليابانية.

ودافع زملاؤها السابقون عن القرار، حيث قال ممثل المشرعين الذين نظموا التصويت لإذاعة «إن كي اتش» العامة إنهم «يريدون العمل على استعادة السمعة المدمرة» لكوساتسو، وهي بلدة يسكنها 6200 شخص، وتستقطب أعداداً كبيرة من السياح.

وقالت امرأة محلية، وهي واحدة من السكان القلائل الذين دعموا آراي، لصحيفة «أساهي»: «إذا فقد شخص ما وظيفته بعد تقديم ادعاء بالاعتداء الجنسي، فسيجد الأشخاص في أماكن العمل الأخرى أيضاً صعوبة في رفع أصواتهم خوفاً من التعرض للطرد».

رد الفعل على مزاعم آراي أعاد الى الأذهان ما يدعيه النشطاء من أن اليابان فشلت تماماً في معالجة مزاعم العنف الجنسي بشكل صحيح. ووفقاً لمسح حكومي صدر عام 2017، تقدم 4٪ فقط من النساء بادعاءات اعتداء جنسي عليهن. وازداد الضغط على السلطات اليابانية لأخذ مزاعم الاغتصاب بجدية أكبر منذ أن اتهمت المراسلة الصحافية، شيوري إيتو، التي تعتبر رمزاً لحركة «أنا أيضاً» اليابانية - اتهمت الصحافي التلفزيوني البارز، نوريوكي ياماغوتشي، باغتصابها في عام 2015. ورفضت الشرطة اعتقال ياماغوتشي، ما دفع إيتو إلى رفع دعوى مدنية في أواخر العام الماضي، وأمرت المحكمة أخيراً ياماغوتشي، الذي نفى هذه المزاعم، بدفع تعويضات لإيتو.


• تقول «آراي» إنها غير نادمة على سحب الثقة منها، ووصفت التصويت بأنه «غير عادل وغير مقبول»، وأضافت أنها «لن تخشى ضغوط أصحاب السلطة».

طباعة