كل منهما يستخدم قواه الإعلامية الهائلة لبث الفتنة من أجل تعزيز قاعدته الانتخابية

صحيفة: على نتنياهو أن يقلق بشأن مستقبله بعد خسارة ترامب

أسلوب نتنياهو السياسي يتقارب كثيراً مع ترامب. أ.ب

أكد مقال رأي نشرته صحيفة إسرائيلية، أمس، أنه يتعين على رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، القلق بشأن مستقبله بعد خسارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وكتب باروخ ليشيم، في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أنه رغم أن خلفيات كل من ترامب ونتنياهو تختلف تماماً، فإن أسلوبهما السياسي يتقارب كثيراً.

وأضاف: «إذا واجه أي منهما حقيقة لا تعجبه، فإنه يصفها على الفور بأنها (أخبار مزيفة)، كما يرى كل منهما أنه ليست هناك حاجة إلى التعامل مع الحقائق، عندما يمكنك الادعاء بأن من يروجون لها هم الليبراليون واليساريون».

واستطرد قائلاً إن «كلاً منهما يحاول يائساً البقاء في السلطة، ومحاربة ما يسمى بـ(الدولة العميقة)، وهي عصابة من التقدميين واليساريين، تحاول بيع بلادهم لإيران، والصين، وعرب إسرائيل، وتنظيم (داعش)».

كما يستخدم ترامب ونتنياهو «قواهما الإعلامية الهائلة لبث الفتنة من أجل تعزيز قاعدتهما الانتخابية».

واعتبر الكاتب أن كل هذه الأمور كان لها ثمن أيضاً، فقد «أيقظت الناخبين المعتدلين المترددين وحفزتهم على التصويت»، وأضاف الكاتب أن ترامب خسر الانتخابات في النهاية عندما تمكن خصمه، الرئيس المنتخب جو بايدن، من اجتذاب الناخبين للإدلاء بأصواتهم بأعداد لم يتم تسجيلها منذ ما يقرب من قرن، فقد نفد صبرهم من ترامب تماماً، بسبب موجته التي لا تنتهي من الأكاذيب والسباب.

وأشار الكاتب إلى أنه رغم الاختلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة، فإن نتنياهو قد يجد نفسه على المسار المؤدي للنتيجة نفسها.

ولفت إلى أنه «رغم أن القاعدة الانتخابية لنتنياهو لاتزال معه، فإن ناخبي الوسط واليسار غيّروا تكتيكاتهم»، وأضاف: «هؤلاء الذين يجلسون عادة أمام التلفزيون في منازلهم، ويتحسرون على الوضع الحالي أو يتذكرون بشجن (الأيام الخوالي)، وصلوا إلى نقطة الغليان».

وقال: «إنهم يخرجون الآن بأعداد كبيرة في التظاهرات التي تشهدها القدس وتل أبيب وجميع أنحاء إسرائيل، بأعداد لم نشهدها منذ سنوات».

وأكد أن «موجة الخداع والكذب والسباب التي لا تنتهي من جانب نتنياهو قد جعلت صبرهم ينفد أيضاً».


الذين يجلسون عادة أمام التلفزيون في منازلهم، ويتحسرون على الوضع الحالي أو يتذكرون بشجن «الأيام الخوالي»، وصلوا إلى نقطة الغليان.

طباعة