يطمح إلى البقاء في السلطة لولاية ثانية

الرئيس الفرنسي يركّز على إيجابيات الإغلاق متجاهلاً غضب الجنوب

يركز ماكرون على الأخبار السارة لجذب الناخبين. أ.ف.ب

يحاول الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تخفيف حدة الاحتجاجات في مرسيليا، بعد انتقادات واسعة النطاق لتعليمات حكومته بإغلاق الحانات والمطاعم في ثاني أكبر مدن فرنسا، كجزء من تشديد الإجراءات لمكافحة فيروس «كورونا». واتحد القادة المحليون للتنديد بالإجراءات التي أعلنها وزير الصحة، أوليفييه فيران، والتي وضعت المدينة، ومدينة «إيكس أون بروفانس» المجاورة، في حالة «تأهب قصوى»، وهي خطوة لتمهيد العودة إلى الإغلاق التام. وعلّقت عمدة مرسيليا، ميشيل ربيرولا، المنتمية إلى اليسار الأخضر، على التدابير الجديدة قائلة: «لن أقول إنه ستكون هناك ثورة في مرسيليا، لكن عندما لا يفهم الناس شيئاً، لا يمكنهم قبوله، وسيثورون».

وشكا رينو موسيلير، الذي يترأس منطقة «بروفانس ألب كوت دازور»، من «العقاب الجماعي». ونظّم أصحاب المطاعم والحانات، يوم الجمعة الماضي، تظاهرة حاشدة في وسط المدينة، خوفاً على مصادر رزقهم. ومنذ ذلك الحين، خففت السلطات من الإجراءات، وستتم مراجعة الإغلاق، بعد أسبوع بدلاً من أسبوعين، كما كان مخططاً في البداية.

ويتم تشديد القواعد في أماكن أخرى في فرنسا، إذ تقرر إغلاق الحانات في باريس وليون وتسع مدن أخرى، في حالة «تأهب شديد»، اعتباراً من الإثنين، من الساعة 10 مساءً. ولن يُسمح لأكثر من 10 أشخاص بالتجمع في الأماكن العامة، وسيتم إغلاق معظم الصالات الرياضية، وستقتصر حفلات الزفاف والمناسبات الاجتماعية على 30 شخصاً.

وخلال مناظرة تلفزيونية مباشرة، حاول رئيس الوزراء، جان كاستكس، تبرير سياسة الحكومة. وعند سؤاله عن سبب عدم استخدامه لتطبيق التتبع الخاص بـ«كورونا»، قال كاستكس، إن وظيفته «تعني أنني لم أذهب إلى المترو أو ألتقي بأشخاص»، وذلك على الرغم من أن هذا لم يمنع وزير المالية، برونو لومير، من تلقي العدوى.

في غضون ذلك، كان ماكرون يتجنب هذه القضية، وخلال زيارة لمركز الأم والطفل، في إيسون، جنوب باريس، الأسبوع الماضي، أعلن عن مضاعفة إجازة الأبوة إلى شهر.

ويقول المعلقون إن الرئيس مدفوع برغبته في إعادة انتخابه، في ربيع عام 2022. وقال مستشار رئاسي لصحيفة «لوباريزيان»: «تمت إعادة توزيع الأدوار على رأس الدولة». ويركز ماكرون بشكل أكبر على الأخبار السارة، مثل تكافؤ الفرص وإجازة الأبوة الممددة. فيما يتولى كاستكس موضوعات مثل الاقتصاد والوباء والأمن.

ومع احتمال تعرض الاقتصاد الفرنسي للانكماش بنسبة 8.7% هذا العام، فإن ماكرون مصمم على تجنب الإغلاق الكامل، مرة أخرى. وأعلنت الحكومة، هذا الشهر، عن خطة تعافٍ، وضخ 100 مليار يورو في الاقتصاد، أي ما يعادل 4% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي حصة أكبر من أي دولة أوروبية كبيرة أخرى.

وإذا سارت الأمور على ما يرام بالنسبة للرئيس الفرنسي، فمن المفترض أن يؤدي ذلك إلى تحريك الاقتصاد مرة أخرى بحلول عام 2022. ولكن ليس من الواضح ما إذا كان هذا سيكون كافياً لضمان فوزه في الانتخابات.

• بات ماكرون يركز بشكل أكبر على تكافؤ الفرص وإجازة الأبوة الممددة.

طباعة