يفضلها أكثر من غيرها من أبنائه

حقائق مثيرة حول العلاقة الخاصة بين إيفانكا ترامب ووالدها الرئيس

صورة

لدى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خمسة أبناء: دونالد جونيور، وإيفانكا، وإريك، وتيفاني، وبارون ترامب.. لكن هناك واحد منهم فقط يناديه بـ«فتاة أبيها الصغيرة». فقد نمت علاقة متميزة بين الرئيس وابنته الكبرى إيفانكا، التي أنجبها من زوجته الأولى، إيفانا ترامب، في 30 أكتوبر 1981، وتتعزز هذه العلاقة كلما تقدمت بهما السن. وتخرجت إيفانكا في جامعة بنسلفانيا، بدرجة في الاقتصاد. وظلت تحتل موقعاً بارزاً طوال حياتها المهنية في جميع أعمال والدها العقارية والتجارية، وحتى أنشطته السياسية.

وتربط دونالد وإيفانكا علاقة فريدة من نوعها، فوفقاً لأحد المصادر، فإن إيفانكا هي «الأكثر إعجاباً بوالدها» من بين جميع أشقائها، الذين يحبون جميعاً والدهم «بشدة»، لكنهم في الوقت ذاته يعترفون علناً بأن إيفانكا هي «المفضلة لديه من بينهم». وكما قالت مراسلة مجلة «فانيتي فير»، سارة إليسون، ذات مرة: «الأشخاص المقربون من دونالد ترامب يقولون إن هناك شخصاً واحداً فقط في البيت الأبيض، لا يمله الرئيس، هو إيفانكا ترامب».

ووصفت إيفانكا والدها، في مذكراتها عام 2010، «بطاقة ترامب: اللعب للفوز في العمل والحياة»، بأن أفضل جزء من حياتها هو الذي قضته في أتلانتيك سيتي عندما كانت طفلة مع والدها وأمها، وتذكر أيضاً عندما كانا يأخذانها إلى مباريات الملاكمة. وتقول: «أنا وإخواني كنا عادةً الأطفال الوحيدين الذين يشاهدون هذه المباريات». وتتذكر على وجه التحديد مباراة ساخنة، حضرتها عندما كانت في السابعة من عمرها، وشاهدت والدها يقفز داخل حلبة ملاكمة فوضوية لتهدئة الحشد، عندما قضى الملاكم، مايك تايسون، على خصمه في الثانية الـ91 فقط. وظلت تنظر إلى والدها منذ ذلك الوقت كشخصية مثيرة للإعجاب في «محاولته تصحيح الأمور». وتضيف: «لقد كنت مذهولة، وكان مشهداً مخيفاً حقاً، لكن لم يخطر ببالي أبداً أي شعور بالخوف، لأن والدي كان هناك، ويتولى المسؤولية ويبذل قصارى جهده ليمنح الجمهور ما يريده».

يعبر عن إعجابه بابنته أمام أصدقائه

عندما تتصل إيفانكا بوالدها، هاتفياً، كان لا يتردد في الرد على مكالماتها، ويطيل معها الحديث، بغض النظر عن الشخص الذي كان يجتمع به في مكتبه بذلك الوقت. خلال مقابلة لها عام 2016، مع قناة «سي إن إن»، ذكرت إيفانكا أنها اتصلت بوالدها هاتفياً عندما كانت في سن العاشرة، وكان والدها مجتمعاً في منظمته مع أقطاب الصناعة، واندهشت عندما فتح سماعة الهاتف على وضع مكبر الصوت أمام تلك الشخصيات الكبيرة.

وأوضحت «كان الجمع مكوناً من زملائه، ومن عمالقة الصناعة، وحتى رؤساء الدول، وظل يخبر الجميع في الغرفة بمدى حبه لي ويقول أشياء لطيفة عني، ويسألني عن الاختبار الذي أجريته في المدرسة». وذكرت في ما بعد قصة مماثلة لمجلة «هاربر بازار» المعنية بالموضة، وتحدثت بأنها عندما تتصل بوالدها من المدرسة الداخلية يطنب في وصفها، ويقول لضيوفه المهمين بأنها «الأذكى والأجمل». وذكرت للمجلة قائلة: «ليس من شك في أن والدي يقدر الجمال، لكن في سنوات تكويني، كان يفعل ذلك لدرجة أشعر فيها بأنني غير مرتاحة».

وفي كتابها المثير للجدل «أكثر من اللازم: كيف صنعت عائلتي أخطر رجل في العالم»، زعمت ابنة الشقيق الأكبر لدونالد ترامب، ماري ترامب، أن إيفانكا كانت على علاقة وثيقة بشكل فريد مع والدها كامرأة شابة، وتذكر مشهداً أظهر فيه ترامب وضع الأب الحنون بمنزل العائلة في كوينز، بنيويورك عندما «ذهب دونالد ليجلس على الكرسي أمام التلفزيون، وصعدت إيفانكا لتجلس في حضنه وظل دونالد يقبل ابنته على خدها تارة، وينظر إلى التلفزيون تارة أخرى».

وانضمت إيفانكا لوالدها عام 2005 في مجال أعماله، حيث ظلت تعمل إلى جانبه لعقد من الزمن في منظمته، وفي الوقت ذاته كانت تعد نفسها لممارسة مهنة عرض الأزياء قبل الالتحاق بكلية إدارة الأعمال، وقالت مازحة لمجلة «هاربر بازار» إنها كانت تقضي مع والدها «الكثير من الوقت». وإضافة إلى عملها كنائبة لرئيس التطوير العقاري وعمليات الاستحواذ، جنباً إلى جنب مع شقيقيها دونالد جونيور وإريك ترامب، انضمت إيفانكا أيضاً إلى برنامج «الواقع» التلفزيوني، الذي كان يقدمه والدها عام 2006. وتقول إنه لم يكن لديها أي اهتمام لتصير نجمة تلفزيونية، بل لجأت للظهور في البرنامج من أجل «تعزيز هدفها النهائي بأن تصبح مطورة رائعة».

كانت حاضرة في حملات والدها الانتخابية

عندما ترشح ترامب للرئاسة عام 2016، ظهرت إيفانكا كشخصية مهمة في حملة والدها، وعندما اتهمه البعض بالتحيز الجنسي في الحملة الانتخابية، وصفت إيفانكا والدها علناً لصحيفة «صنداي تايمز» بأنه مناصر للمرأة، وقالت: «يتحدث الناس عن المساواة بين الجنسين.. لكنه عايش ذلك بنفسه، فقد ظل يوظف النساء في أعلى المراتب الوظيفية بمنظمته منذ عقود، لذلك أعتقد أنها شهادة عظيمة على مدى تفكيره بالمرأة».

كما ظهرت، أيضاً، بالإعلانات التلفزيونية في محاولة لاستقطاب النساء للتصويت لوالدها قائلة أمام الكاميرا: «دونالد ترامب يفهم احتياجات القوى العاملة الحديثة من النساء». ومضت إيفانكا بحماس لمخاطبة المؤتمر الوطني الجمهوري، مستهدفة الناخبات في خطابها، وقالت للحشد: «كرئيس، سيغير والدي قوانين العمل التي تم وضعها في وقت لم تكن فيه النساء جزءاً كبيراً من القوى العاملة». وأضافت «وسيعمل على أن تكون رعاية الأطفال الجيدة ميسورة الكلفة، ومتاحة للجميع».

آزرته في البيت الأبيض

عندما تولى ترامب الرئاسة، انضمت إيفانكا إلى إدارة والدها كمستشارة. وعلى الرغم من وضعهما كأقوى ثنائي يشكله أب وابنته في العالم، فإنهما لم يكفا عن مناداة بعضهما بعضاً بالألقاب العائلية، ففي حملته الانتخابية عام 2016، أخبر ترامب الحاضرين في ولاية أيوا عن خطة رعاية الأطفال، التي كانت تشرف عليها إيفانكا، وقال متحدثاً إلى شبكة «سي إن إن»: كثيراً ما تقول لي «أبي، يا أبي علينا القيام بذلك، وهذا صحيح، إنها ذكية للغاية وهي محقة». وسلط ملف تعريفي عام 2019 لإيفانكا، في صحيفة «ذي أتلانتيك»، مزيداً من الضوء على الألقاب الحميمة التي يتشاركها دونالد وابنته، مشيراً إلى أن الرئيس، أحياناً، يطلق على إيفانكا «طفلتي» في الاجتماعات التي يحضرونها معاً.


عندما ترشح ترامب للرئاسة، عام 2016، ظهرت إيفانكا كشخصية مهمة في حملة والدها، وعندما اتهمه البعض بالتحيز الجنسي في الحملة الانتخابية، وصفت إيفانكا والدها علناً، لصحيفة «صنداي تايمز»، بأنه مناصر للمرأة.

عندما تتصل إيفانكا بوالدها هاتفياً، كان لا يتردد في الرد على مكالماتها، ويطيل معها الحديث، بغض النظر عن الشخص الذي كان يجتمع به في مكتبه بذلك الوقت.

علاقة متوترة بين إيفانكا والسيدة الأولى

علاقة إيفانكا بزوجة أبيها، ميلانيا ترامب، لم تكن أبداً مثالية كما يراها البعض، ففي كتابها: «فن صفقتها: القصة غير المروية لميلانيا ترامب»، استعرضت كاتبة السيرة، ماري جوردان، تفاصيل تعاملات إيفانكا المتوترة أحياناً مع زوجة أبيها، حيث تصف إيفانكا زوجة أبيها بـ«الصورة»، في إشارة إلى أنها مثل الصورة، تظل صامتة ونادراً ما تتحدث، بينما تصف ميلانيا ابنة زوجها بـ«الأميرة».

علاوة على ذلك، عندما تخلفت ميلانيا في مدينة نيويورك لبعض الوقت، بعد دخول ترامب البيت الأبيض، زعم البعض أن إيفانكا استخدمت مكتب السيدة الأولى الرسمي، وسعت لإعادة تسميته بـ«مكتب العائلة الأولى»، قبل وصول زوجة أبيها للبيت الأبيض، وتولي زمام الأمور. وكتبت جوردان: «قال البعض إن إيفانكا تعاملت مع المسكن الخاص بالسيدة الأولى في البيت الأبيض كما لو كان منزلها، لكن ميلانيا لم يعجبها ذلك، وعندما انتقلت هي وبارون، أخيراً، إلى البيت الأبيض، وضعت حداً لذلك، من خلال فرضها تدابير صارمة».

وفي كتاب آخر عن السيدة الأولى، روت المؤلفة، كيت بينيت، في كتابها: «ميلانيا الحرة: السيرة الذاتية غير المصرح بها»، أن ميلانيا اعتقدت أن إيفانكا «تغزو أرضها». وتذكر كيف تلفظت ميلانيا بألفاظ مثيرة، بقولها: «أنا لا أهتم بما تفعل».

ترامب يُقحم ابنته في غير مكانها

قوبلت جهود ترامب، لرفع ابنته إلى مصاف زعماء العالم بسخرية، في عام 2017، عندما جلست إيفانكا معه في اجتماع يضم زعماء الدول في قمة مجموعة العشرين. ومن بين الأصوات الناقدة، انبرى النائب الديمقراطي، ماكسين ووترز، للاحتجاج على قرار الإدارة اختيار إيفانكا كممثل بديل، وقال لـ«إم إس إم بي سي»: «في قمة مجموعة العشرين للقادة الدوليين، التي يمثلنا فيه الرئيس كدولة من دول العالم الحر، يلعب ترامب لعبته السياسية، ويعطي ابنته فرصة لكي يكون لها مكان تحت الشمس بين القادة، لتشارك في اجتماع مهم للغاية لا تعرف عنه شيئاً». بعد هذه الحادثة، دافع ترامب عن ابنته على «تويتر»: «عندما غادرت غرفة الاجتماعات لعقد اجتماعات قصيرة.. طلبت من إيفانكا أن تشغل مقعدي.. عادي جداً». وتلقت إيفانكا، في وقت لاحق، ترحيبًا بارداً آخر في قمة مجموعة العشرين 2019، عندما ظهرت في شريط فيديو، وهي تقحم نفسها داخل دائرة من قادة العالم، من بينهم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء البريطانية السابقة، تيريزا ماي، ورئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، ورئيسة صندوق النقد الدولي السابقة، كريستين لاغارد. وفي ذلك الوقت، بدا نظراء إيفانكا غير مرتاحين لوجودها هناك.

طباعة