2019 عام الاضطرابات والنزاعات عبر العالم.. التحالف و«المشتركة».. نجاحات ميدانية وآمال بالتحرر من الميليشيات

    شهدت المنطقة العربية والعالم في عام 2019 العديد من الأحداث الفارقة، منها عزل الرئيس السوداني، عمر البشير، ووفاة الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، وعزل الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، وتفجّر ثورتين شعبيتين في العراق ولبنان، إضافة إلى اعتراف إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشرعية المستوطنات، واعترافها بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية. ومن الأحداث البارزة الأخرى تفجّر الخلاف حول سد النهضة الإثيوبي، وإجراءات عزل ترامب، وتفجّر تظاهرات السترات الصفراء في فرنسا، وأخرى في هونغ كونغ منذ أشهر عدة حتى الآن، والهجوم التركي على شمال سورية، وإجراء انتخابات جديدة في بريطانيا أوصلت بوريس جونسون، المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لرئاسة الوزراء، وغير ذلك من الأحداث.

    وقد يواجه الإنسان صعوبة في إيجاد بعض الأحداث الإيجابية بين التقارير التي لا نهاية لها عن الحرب، والهجمات الإرهابية، وتحطّم الطائرات، ومشكلات المناخ، والفيضانات والأعاصير، وثوران البراكين، إلى غير ذلك من الأحداث المروّعة.

    وبما أن هذه الأحداث تؤثر بشكل كبير في واقع المنطقة العربية ومستقبلها، فإننا سنحاول في هذا الملف، الممتد عبر حلقات عدة، تسليط الضوء على أهمها، بغرض التوثيق والاستفادة من الدروس.

    للإطلاع على الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.


    • حصاد 2019 العسكري في اليمن

    التحالف و«المشتركة».. نجاحات ميدانية وآمال بالتحرر من الميليشيات

    اقتصرت العمليات العسكرية في اليمن 2019 على عمليات تحرير قادتها القوات المشتركة والجنوبية والجيش اليمني بمساندة التحالف العربي في جبهات الضالع وصعدة وحجة وتعز، فيما شهدت جبهات الساحل الغربي عمليات رصد للتصعيد العسكري وخروقات مارستها الميليشيات منذ اليوم الأول لاتفاق وقف إطلاق النار والهدنة الأممية التي بدأت في 18 ديسمبر من العام 2018.

    وفي ما يلي رصد أبرز العمليات العسكرية والقتالية التي شهدها العام 2019 في اليمن:

    جبهة الساحل الغربي.. تصعيد حوثي

    شهدت محافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن في 2019، العديد من الخروقات والانتهاكات التي مارستها ميليشيات الحوثي الانقلابية بحق القوات اليمنية المشتركة والأحياء السكنية والمصالح العامة والخاصة، إلى جانب تهديد الملاحة الدولية.

    وسجلت وحدات الرصد والمراقبة في القوات اليمنية المشتركة مقتل 799 مدنياً، وجرح 2152 آخرين بينهم نساء وأطفال، خلال العام 2019، في مناطق: التحيتا، الجبلية، الحيمة، المتينة، حيس، الخوخة، الغويرق، المغرس، الجاح، الدريهمي، الطائف، الجريبة، الحالي، الحوك، منظر، المسنا.

    كما تم تسجيل 16 ألف خرق للهدنة منذ بدايتها، منها 3717 خرقاً في حيس، و3704 في الدريهمي، و5877 في الجبلية، و1701 في التحيتا، و1219 في الجاح، و1109 في الفازة، و995 في كيلو16 وكيلو8، و979 في مدينة الصالح، و215 في حي منظر وساحة العروض. وشنت 225 هجوماً على الدريهمي، و210 هجمات على حيس، و204 على التحيتا والجبلية، و185 على الجاح، و166 على كيلو16.

    وسجل العام 2019 تدفق تعزيزات مسلحة للميليشيات من المحافظات التي تم إرسال تعزيزات وأسلحة منها إلى الحديدة هي: ذمار وإب وتعز والمحويت وحجة وريمة والتي قدمت من عمران وصنعاء وصعدة.

    لجنة المراقبة الدولية

    شهدت جبهات الحديدة تعيين ثلاثة رؤساء للجنة الدولية لمراقبة تنفيذ اتفاقية السويد هم: الهولندي باتريك كمارت، والدنماركي مايكل لوليسغارد، والجنرال الهندي المتقاعد أباهجيت جوها الذي تمكن في أكتوبر من نشر خمس لجان مراقبة لوقف إطلاق النار في الحديدة، شملت مناطق: الخامري كيلو8، ومدينة الصالح كيلو16، وحي منظر.

    تهديد الملاحة الدولية

    أقدمت الميليشيات الحوثية في نوفمبر 2019 على احتجاز ثلاث سفن كورية جنوبية، عند ساحل البحر الأحمر، على متنها 16 بحاراً بينهم اثنان من كوريا الجنوبية، ليتم الإفراج عنهما بعد يومين من القرصنة عليها، على وقع تهديد سول بإرسال السفينة شيونغي التي تنتشر في مهمة مكافحة القرصنة.

    وفي 19 سبتمبر أحبط التحالف هجمات إرهابية كانت تستهدف الملاحة الدولية في البحر الأحمر، ودمر أربعة مواقع كانت «تستخدم لتجميع وتفخيخ زوارق مسيّرة»، شمال الحديدة.

    غارات وصواريخ ومسيرات

    شهد العام 2019 معارك جوية بين قوات التحالف والميليشيات المدعومة إيرانياً بدأت في الرابع من يناير بعد الكشف عن قيام الميليشيات بحفر شبكة أنفاق في صنعاء، وبإشراف خبراء إيرانيين ومن ميليشيات «حزب الله» اللبناني، امتدت من مقر السفارة الإيرانية إلى جنوب العاصمة في حي الخمسين وبيت بوس، ما دفع التحالف إلى شن غارات 12 يناير استهدفت شبكة متكاملة لقدرات الطائرات بدون طيار، ومرافقها اللوجستية.

    وفي 19 يناير أعلن التحالف بدء عملية عسكرية نوعية في صنعاء أدت الى تدمير شبكة اتصالات عسكرية لميليشيات الحوثي وكهف لخبراء أجانب للتحكم بالطائرات بدون طيار في العاصمة صنعاء.

    وفي 20 يوليو تمكن التحالف من تدمير مخزن للصواريخ والأسلحة، ومقرات لخبراء أجانب في مجال إزالة الألغام، حيث تم الكشف عن مصرع خمسة منهم اثنان من جنوب إفريقيا ومواطن كرواتي ومواطن بوسني ومواطن كوسوفي.

    وجاءت غارات التحالف عقب قيام الميليشيات بشن هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المصنوعة إيرانياً على أهداف مدنية في المملكة العربية السعودية، بلغت 286 اعتداء.

    الضالع.. من «قطع النفس إلى صمود الجبال»

    شهدت جبهات الضالع إطلاق عمليتين عسكريتين من قبل القوات المشتركة والجنوبية بمساندة كبيرة من التحالف العربي لاستكمال تحرير مديريات شمال وغرب المحافظة من ميليشيات الحوثي.

    وتم إطلاق عملية «قطع النفس» في 10 مايو، وعملية «صمود الجبال» في 26 من الشهر ذاته، وتمكنت من تحرير مواقع عدة، بينها «منطقة بيت الشرجي، والعرايف بقرين الفهد، وقرى العود، ومعسكر الجب، وقعطبة وجبل الصمخ، وشليل وحمر السادة، وحمر الهديلة، والفاخر، والريبي والعبارى ووادي شداد ومساحة، وحجر والجب ومعسكر الجب، وجبل شمر الاستراتيجي.

    ودخلت إلى منطقة باهر وتورصة في مديرية الأزارق على حدود مديرية ماوية في تعز، كما حررت في يونيو موقع «الخزان» وعدد من التباب المطلة على قرية القفلة.

    من جانبها، أقدمت الميليشيات على ارتكاب 10123 حالة انتهاك خلال 2019 تنوعت بين القتل والإصابة وإطلاق الصواريخ، والاختطاف والإخفاء القسري، الذي شمل الأطفال، بالإضافة إلى زراعة الألغام في الأراضي الزراعية والطرق الفرعية وعمليات التهجير والنزوح القسري.

    جبهة صعدة.. تحرير وخيانة للقوات اليمنية

    استهلت قوات الجيش بمحور صعدة مسنودة بقوات التحالف العام 2019، بتحرير الأحياء الجنوبية لمركز مديرية باقم في 8 يناير، ليتم في 11 يناير تدمير 3 آلاف لغم تم نزعها في صعدة.

    كما تمكنت من تحرير مواقع سلسلة «مكحلات» وتبة «راكان» وجبل «نواف» الاستراتيجي في اتجاه وادي «الأشر» في مديرية الصفراء، وتحرير وادي آل بوجبارة بكتاف، كما حررت جبل العماني الأعلى في جبهة الشامية بمديرية باقم.

    وفي 29 أبريل تم تحرير «جبال المقران والسمكة والعلم والحصن، ومسنم القد» الاستراتيجية في مديرية رازح، وفي 14 مايو بدأت عملية عسكرية لتحرير مديرية الصفراء.

    وفي 4 أغسطس تم تحرير مواقع «الهنغر»، والتباب «السود» في باقم، كما حررت «قرية آل مزهر» في 4 سبتمبر، وفي 29 سبتمبر حررت «جبل شيحاط» في باقم، وفي 26 نوفمبر تم تحرير «مرتفعات الحمر»، بالمديرية ذاتها، فيما تمكنت من تحرير منطقة آل ثابت بمديرية قطابر في 2 ديسمبر.

    جبهة حجة.. أول انتفاضة قبلية

    شهدت جبهات محافظة حجة شمال غرب اليمن في 2019 عمليات عسكرية في جبهات حرض وحيران وعبس، الى جانب تسجيل أول انتفاضة قبلية مسلحة ضد الميليشيات من قبل قبائل حجور.

    وتم في يناير تحرير الخط الدولي الرابط بين مدينة حرض بحجة والملاحيظ في صعدة وسلسلة جبال الكامح المروي، وفي مارس تم الدخول الى منطقة بني حسن في مديرية عبس، وفي يوليو تم تحرير سلسلة «جبال مبعوثة» الاستراتيجية المطلة على سوق المزرق شرق مديرية حرض.

    انتفاضة حجور المغدورة

    شهدت مناطق قبائل حجور بمديرية كشر بحجة أول انتفاضة قبلية مسلحة ضد ميليشيات الحوثي بدأت في فبراير واستمرت زهاء شهرين، ساندتها قوات التحالف بشن غارات وتنفيذ سبع عمليات إنزال أسلحة وغذاء ودواء، فيما دفعت الميليشيات بـ4 آلاف مقاتل الى مديرية كشر لحصارها والهجوم على مناطق قبائل حجور في المديرية، ونجحت في 8 مارس في الدخول الى مناطق حجور واستباحتها، وذكرت مصادر حقوقية أن الميليشيات قتلت 52 مدنياً وأصابت نحو 180 آخرين، وأجبرت 48 ألف شخص على النزوح.

    تعز.. «عملية قطع الوريد»

    لم تشهد جبهات تعز خلال العام 2019 الكثير من عمليات التحرير واقتصرت العمليات على اطلاق معركة قطع الوريد في 26 مايو، تمكنت خلالها القوات من السيطرة على محطة الجهيم والمباني المحيطة وقطع أهم الخطوط الدفاعية للميليشيات شمال مدينة تعز.

    وشهدت تعز في أبريل مواجهات بين عناصر الإصلاح وقوات الجيش خلفت 25 قتيلاً من الطرفين، قبل أن تطلب الرئاسة اليمنية من الكتائب التابعة للواء 35 مدرع الانسحاب من المدينة في 26 أبريل الى منطقة الكدحة جنوب غرب تعز.

    وفي ما بين 17 مايو و28 يوليو تمكنت القوات المشتركة والجنوبية من تحرير «جبل الشوق وجبل ذيب»، في مديرية ماوية شرق تعز.

    البيضاء.. خيانة «الإصلاح» وتدخل المشتركة

    شهدت جبهة البيضاء وسط اليمن في 2019، تنفيذ أولى العمليات العسكرية للقوات المشتركة والمقاومة المحلية في 29 أبريل ضد الميليشيات بمديرية الزاهر.

    وتمكنت المشتركة مع المقاومة من تحرير منطقة شبكة حوران في محور قانية الوهبية في 22 يونيو، وبسطت سيطرتها على مساحة تقدر بـ350 متراً تقريباً.

    جبهة مأرب.. تحرير أم صياد

    شهدت جبهات مأرب خلال 2019 تراجعاً كبيراً في حدة المعارك ضد الميليشيات، واقتصرت فقط على تحرير موقع أم صياد في جبهة المخدرة في 26 مايو، فيما شهدت جبهات هيلان بصرواح خيانة من عناصر الإصلاح المندسة في الجيش اليمني بعد انسحابهم في ديسمبر من مواقعهم.

    • 3 رؤساء شهدت جبهات الحديدة تعيينهم للجنة الدولية لمراقبة تنفيذ اتفاقية السويد وهم: الهولندي باتريك كمارت، والدنماركي مايكل لوليسغارد، والجنرال الهندي المتقاعد أباهجيت جوها.

    • الميليشيات أقدمت في نوفمبر 2019 على احتجاز ثلاث سفن كورية جنوبية، شمال الحديدة.

    طباعة