انتصار جونسون يزيد فرص فوز ترامب في انتخابات 2020

    جونسون أصبح بعد فوزه في الانتخابات أكثر جرأة على اقتفاء أثر تشرشل. أرشيفية

    يتوقع بعض المراقبين أن فوز رئيس حزب المحافظين البريطاني، بوريس جونسون، بالانتخابات الأخيرة، يعتبر مؤشراً إلى أن ترامب سيفوز أيضاً في انتخابات 2020. وقامر جونسون في هذه الانتخابات ليحقق نصراً ليس له نظير منذ عام 1987، إذ حققت رئيسة الوزراء الراحلة، مارغريت تاتشر، الفوز الذي أبقاها في منصبها لفترة ثالثة رئيسة لوزراء بريطانيا. وبالطبع، فإن القدوة الحقيقية بالنسبة لجونسون ليست تاتشر، المعروفة بلقب «المرأة الحديدية»، وإنما رئيس الوزراء البريطاني السابق، وينستون تشرشل. وكان تشرشل موضوع جونسون الرئيس في كتابه الأخير، الذي يحمل عنوان «عامل تشرشل: كيف يقوم رجل واحد بصناعة التاريخ»، والآن أصبح جونسون أكثر جرأة على اقتفاء أثر تشرشل، عن طريق تخليص المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

    وعلى الأقل هناك أميركي واحد ظل ينظر باحتقار إلى الاتحاد الأوروبي شعر بالابتهاج لفوز جونسون، وهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أطلق تغريدة على «تويتر» قال فيها «تهانينا لبوريس جونسون على فوزه العظيم. والآن ستكون الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى حرتين من أجل عقد صفقة تجارية جديدة بعد (بريكست)، وهذه الصفقة يمكن أن تكون كبيرة ومربحة أكثر من أي صفقة أخرى يمكن عقدها مع الاتحاد الأوروبي». ويرى ترامب أن الدرس الأكثر أهمية بالنسبة له من انتصار جونسون يتجلى في أن هذا الأخير كان قادراً على تحطيم ما يعرف بالجدار الأحمر لحزب العمال في شمال بريطانيا. تماماً كما فاز ترامب في ولايات ما يعرف بـ«الحزام الصدئ» عام 2016، حيث عمد جونسون إلى الفوز بأصوات المناطق التي تعيش فيها الطبقة العاملة، التي أيدت «بريكست»، وتريد رؤية انبعاث جديد لتقاليدهم الصناعية، أما بالنسبة لترامب، فإنها إشارة إلى أن قوته في «الحزام الصدئ» لم تكن ضربة حظ.

    وترامب أيضاً حقق نجاحاً في صفقته التجارية مع الصين. وبينما هو متجه نحو انتخابات 2020، يتعين على ترامب أن يكون قادراً على إظهار بعض التقدم لمزارعي الغرب الأوسط، الذين عانوا كثيراً خلال الحرب التجارية مع الصين. وغرد ترامب قائلاً «لقد اتفقنا على صفقة تجارية ضخمة جداً مع الصين. لقد وافقوا على العديد من التغيرات الهيكلية، وصفقات الشراء الضخمة للمنتجات الزراعية، والطاقة، والبضائع المصنعة، إضافة إلى أشياء كثيرة أخرى»، وبالطبع، فإن التعرفة الجمركية المفروضة الآن على المنتجات الصينية ستنخفض من 25% إلى 7.5%. والتزمت الصين بشراء منتجات زراعية أميركية بقيمة 50 مليار دولار، العام المقبل، وتعزيز سلطة قانون الملكية الفكرية لديها. وبعد ذلك، هناك محاكمة الرئيس ترامب، حيث أصدرت اللجنة القضائية في مجلس النواب بندين حول محاكمة الرئيس، ولكن عضو «الكونغرس»، ميتش ماكونيل، وعد من على شاشة محطة «فوكس نيوز» بأن هذه المحاولة لن يكون لها أي أثر. ويبقى السؤال الآن عما إذا كان ماكونيل قادراً على حماية ترامب، وعدم تعريضه لأي أذى من مجلس النواب. وكتبت الصحافية جينفر روبن مقالاً في «واشنطن بوست»، تحث فيه الديمقراطيين على بذل ما بوسعهم لمحاكمة ترامب، وإبعاده عن السلطة، ولكن يبدو أن إبعاد ترامب عن السلطة يعتمد على الأشخاص الذين سيرشحهم الديمقراطيون لمواجهته، فهو لايزال حتى الآن ثابتاً على نحو أقوى، وإذا حقق ترامب مزيداً من النجاحات، فإنه سيكون على طريق صلبة لإعادة انتخابه.

    جاكوب هيلبرون : محرر في «ناشونال إنترست»


    - قامر جونسون في هذه الانتخابات ليحقق نصراً ليس

    له نظير منذ عام 1987.

     

    طباعة