250 مستوى من البيانات لتسهيل الاستجابة

تدابير أمنية مشددة في إسرائيل لمواجهة الهجمات الصاروخية

صورة

في الـ22 من أغسطس، أُطلق صاروخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل؛ وتم تفعيل الرصد الآلي وإسقاط الصاروخ في منطقة مفتوحة. وكان الصاروخ واحداً من نحو 1600 صاروخ تم إطلاقها على إسرائيل، خلال العام الماضي، نصفها من قبل مسلحين في غزة. وفي كل مرة، يطلق نظام متطور صفارات الإنذار لتحذير السكان في المناطق المستهدفة.

إن صفارات الإنذار ليست سوى مستوى واحد من نحو 250 من التدابير الأمنية، التي تشكل جزءاً من القيادة والسيطرة على الجبهة الداخلية في إسرائيل، وهو نظام يسمى «شوال» في إسرائيل. ويقول المقدم شلومي مامان إن قيادته مسؤولة عن حماية أرواح المدنيين في حالات الطوارئ، سواء من الصواريخ أو الزلازل. تُمكّن التطورات التكنولوجية من أن تكون البيانات مركزية، «حتى يتمكن الجنود من الوصول إليها بواسطة كمبيوتر ومعرفة ماذا يجري في هذا المجال، وما هو موجود بالميدان في الوقت الحقيقي، والتعامل مع أي حادث».. يوضح مامان.

تواجه إسرائيل، اليوم، صراعات محتملة على حدود غزة، وفي الشمال مع ميليشيات «حزب الله». وفي خضم التوترات مع إيران، فإنها تتوقع تحديات معقدة في حرب محتملة متعددة الجبهات، من شأنها أن تشمل إطلاق الصواريخ، وبالتالي الحاجة إلى نشر نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي المتعدد المستويات. إن التأكد من أن ملايين المدنيين في إسرائيل يمكنهم الوصول إلى الملاجئ في الوقت المناسب وتحذيرهم بشكل صحيح، جزء لا يتجزأ من سياسة البلاد الدفاعية، وكيفية استخدام التكنولوجيا.

أنشأت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تطبيقات على شبكة الإنترنت، لإدارة جميع طبقات البيانات لمختلف القوى التي قد تكون مشاركة في الاستجابة أثناء النزاع أو الطوارئ المدنية. ويعود ذلك لأكثر من 10 سنوات.

ويقول مامان، الذي يترأس فرع الإنذار المبكر في القيادة الداخلية «سي 2»، إن هذا النظام يكافح التهديدات اليومية لإسرائيل، مثل الصواريخ من غزة. إنه يتيح التنسيق بين الجيش والسلطات المحلية والشرطة وخدمة الإسعاف وغيرها. ويحتوي النظام على أكثر من 250 مستوى، يمكن الوصول إليها بسهولة بنقرة واحدة على الشاشة.

في مقابلة بقاعدة «رملة» الأمامية، أشاد الخبير في برنامج «شوال»، نير أورين، بقدرات النظام الدفاعي الكبيرة، وعرض مستويات الحماية من الأخطار على شاشات كمبيوتر متعددة، توضح كيف تعمل.

على سبيل المثال، يمكن أن تظهر شاشة واحدة 27 حالة طوارئ، في الوقت الحقيقي، في جميع أنحاء إسرائيل. وقد تكون هناك حرائق محلية أو شرطة تستجيب لجريمة. وباستخدام جهاز لوحي، يقوم هؤلاء المستجيبون الأوائل بتحديث ما يشاهدون. ويمكنهم أيضاً تصوير الموقف وتحميل الصور.

«يمكننا رصد أي حادث على الخريطة، ويمكننا أن نرى أي القوات تتعامل مع الموقف» يشرح أورين، «يمكننا أن نرى ما تمت معالجته، ونرى أياً من الحالات التي لم تتم معالجتها». ويتيح ذلك تحديد أولويات القوات في المنطقة المعنية، بعد ذلك، بمجموعة من البيانات.

وتراقب مستويات مختلفة من النظام إلى الماء والكهرباء والاتصالات على المستوى الوطني. وتُظهر شاشات الكمبيوتر جميع المستشفيات في إسرائيل، التي لديها فريق طوارئ جاهز لاستقبال الجرحى. وتظهر طبقة بيانات أخرى جميع صفارات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل، والتي تعمل أو تحتاج إلى إصلاحات.

وفي وقت سابق من هذا العام، أعلن الجيش الإسرائيلي أن نظام تحذير صفارات الإنذار في إسرائيل يشمل الآن 1700 منطقة، يمكن تحذيرها بشكل فردي في وقت النزاع أو حالات الطوارئ الأخرى. هذه قفزة كبيرة؛ من 25 منطقة في عام 2006، خلال الحرب الأخيرة مع «حزب الله». هذا يعني أنه بدلاً من إرسال مئات الآلاف من المواطنين إلى الملاجئ بسبب صاروخ فوق مدينة ما، يمكن تحذير الأحياء بشكل فردي. ويمكّن نظام «شوال» من استخدام مجموعة متنوعة من الأساليب للاستجابة والتواصل مع الشرطة المحلية، وكذلك تحليل كاميرات المراقبة التلفزيونية، وتمكين السلطات المحلية من إضافة المزيد من المراقبة، عند الحاجة.

وقال أورين: «الشرطة - على سبيل المثال - لديها نظام إنذار مبكر ولا نريد استبداله، لكننا نريد أن نكون قادرين على الربط وتبادل بعض المعلومات»، متابعاً: «على سبيل المثال إذا سقط صاروخ، فيمكننا العمل ومعرفة إلى أين تذهب، وإلى أين تُرسل القوات، والطرق التي يجب إغلاقها».


التأكد من أن ملايين المدنيين في إسرائيل يمكنهم الوصول إلى الملاجئ في الوقت المناسب وتحذيرهم بشكل صحيح، جزء لا يتجزأ من سياسة البلاد الدفاعية، وكيفية استخدام التكنولوجيا.

نظام تحذير صفارات الإنذار في إسرائيل يشمل الآن 1700 منطقة، يمكن تحذيرها بشكل فردي في وقت النزاع، أو حالات الطوارئ الأخرى.

طباعة