الروس على أعتاب خطر سباق نووي جديد مع الولايــات المتحدة

صورة

في الثامن من أغسطس الجاري، حدث انفجار بموقع «نيوكسا» لاختبار الصواريخ في شمال روسيا، خلال اختبار نموذج جديد من الصواريخ النووية، أدى إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل بمن فيهم علماء كانوا بالمكان، وانتشر الإشعاع النووي في الجو.

ويقول المحللون، في واشنطن وأوروبا، إن هذا الانفجار يمكن أن يكون مؤشراً إلى ضعف تكنولوجي في برنامج الأسلحة الروسية الجديد. لكن الأمر المثير للقلق أكثر من ذلك، هو أن المخاطر الناجمة عن حرب باردة وسباق تسلح جديدين يمكن أن تتطور بين الولايات المتحدة وروسيا.

وفي فبراير الماضي، انسحبت إدارة الرئيس دونالد ترامب من اتفاقية الصواريخ المتوسطة المدى، التي اعتبرها السفير الأميركي في روسيا من أفضل الاتفاقيات لمراقبة الأسلحة في التاريخ، والتي أدت إلى حظر الصواريخ البالستية من طراز أرض - أرض، التي تراوح مسافتها بين 500 و1500 كيلومتر.

واتهمت الولايات المتحدة روسيا بأنها تنتهك الاتفاقية، وكانت روسيا قد اتهمت الولايات المتحدة بأنها تنتهك الاتفاقية من خلال تبنيها برنامج الطائرات بدون طيار.

وخلال الصيف الجاري، أعطت إدارة ترامب مؤشرات مفادها أنها لن تصادق على اتفاقية خفض الأسلحة الاستراتيجية الجديدة المعروفة باسم «ستارت»، التي من المقرر أن تنتهي عام 2021.

وفي يوم الجمعة الماضي التاسع من أغسطس، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» افتتاحية للكاتب بريت ستيفنز، يقول فيها: «الولايات المتحدة بحاجة إلى الأسلحة النووية»، وهو ما يحاكي موقف مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون. وكتب ستيفنز إن «المشكلة مع اتفاقيات الحد من الأسلحة أن الأشرار يقومون بالخداع، في حين أن الطيبين لا يفعلون ذلك، والعالم عادة يكتشف ذلك متأخراً». وهو يقول إن روسيا تقوم الآن بالخداع مرة أخرى، على الرغم من أن ستيفنز لم يقدم أي أدلة في مقاله تؤكد ما يقول. ووفق ما يقول ستيفنز، فإن الرئيسين الأميركيين: جيمي كارتر، ورونالد ريغان، وضعا مجموعة من المعايير من أجل سياسة الحكومة الفاعلة، عن طريق الرد على نشر الاتحاد السوفييتي صواريخ «إس.إس-20»، وهي صواريخ نووية متوسطة المدى تهدد القواعد العسكرية في أوروبا الغربية في نهاية سبعينات القرن الماضي، وذلك عن طريق نشر المئات من الصواريخ المتوسطة المدى من طراز «بيرشنغ 2»، وصواريخ كروز في أوروبا.

ويعتقد ستيفنز، بدوره، أن إدارة ترامب وسلفها يجب أن يردا على التحريضات الروسية والصينية اليوم، من خلال صنع أسلحة مماثلة لما يقومون به ونشرها أيضاً. وخلال الحرب الباردة كانت الولايات المتحدة قد صنعت، خلال ستينات القرن الماضي، ترسانة ضخمة من الأسلحة النووية بلغت 22 ألفاً و229 رأساً نووية، ما جعل الاتحاد السوفييتي يبذل جهوداً كبيرة للحاق بترسانة واشنطن.

ويعتقد ستيفنز أن روسيا والصين لاعبان سيئان يشكلان خطراً على الولايات المتحدة اليوم، في الوقت الذي تملك فيه الولايات المتحدة قواعد ما وراء البحار أكثر بـ15 مرة مما تمتلكه الدولتان، كما أنها تنفق على الجيش أكثر من روسيا والصين مجتمعتين، إضافة إلى ست دول أخرى معهما على الأقل.


أميركا تنفق على الجيش أكثر من روسيا والصين مجتمعتين، إضافة إلى ست دول أخرى معهما على الأقل.

طباعة