قلق من إمكانية انزلاق الاحداث لسيناريو مماثل لما وقع في ميدان تيانانمين

الجيش الصيني يحذر متظاهري هونغ كونغ للمرة الأولى

صورة وزعها الجيش الصيني حول التدريبات الجارية لمكافحة الشغب. أ.ف.ب

دان قائد القوات الصينية في هونغ كونغ، تشن داوكسيانج، التظاهرات المناهضة للحكومة في المدينة، كما حذر من أنه لن يتم التهاون مع العنف، وذلك في أول تعليق له حول التظاهرات التي تهز المدينة منذ ‏يونيو الماضي.

ونقلت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينج بوست» عن داوكسيانج القول، خلال حفل استقبال في هونغ كونغ، في وقت متأخر من أول من أمس، للاحتفال بالذكرى الـ70 لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، إن «سلسلة من الأعمال العنيفة للغاية» حدثت أخيراً، وأضاف «هذه الأعمال أضرت برخاء واستقرار المدينة، وتحدت حكم القانون والنظام الاجتماعي».

وأضاف «هذه الأعمال هددت بصورة خطيرة حياة وسلامة مواطني هونغ كونغ»، مؤكداً أنه «لا يجب التهاون مع ذلك، ونحن نعرب عن إدانتا القوية لهذه الأعمال».

وكانت تظاهرات حاشدة بدأت، في التاسع من يونيو الماضي، بهونغ كونغ، المستعمرة البريطانية السابقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي حالياً، للاحتجاج على مشروع قانون يتيح تسليم الجناة للصين.

وخلال الأسابيع الأخيرة، اتسعت التظاهرات لتشمل الاحتجاج على حكومة هونغ كونغ ووحشية الشرطة.

مناورات

وأضافت صحيفة «ساوث تشاينا» أن قائد الجيش نشر مقطع فيديو مدته ثلاث دقائق، أول من أمس، يظهر الجنود وهم يشاركون في مناورات لمكافحة الشغب.

وأظهر مقطع الفيديو لقطات عدة لجنود ومركبات عسكرية تتحرك في شوارع خالية، وتلال تبدو أنها في هونغ كونغ، ويقوم الجنود بإطلاق النار على أهداف غير مرئية.

ويظهر في لقطة جندي وهو يصيح «أنت تتحمل كل العواقب»، وفي مقاطع أخرى يظهر الجنود وهم يصطحبون مدنيين مقيدين.

وقد جرى إصدار مقطع الفيديو في ظل مخاوف بشأن تزايد الوجود العسكري على الحدود. وذكرت صحيفة «ساوث تشاينا» أنه جرى نشر 190 ألف رجل شرطة بإقليم جوانجدونج، الذي يتاخم هونغ كونغ، من أجل المشاركة في مناورات قبل الذكرى السنوية لتأسيس جيش التحرير الشعبي.

وعلى الرغم من أن الشائع أن يجرى جيش التحرير مناورات بالقرب من الحدود، إلا أن زيادة أعداد رجال الشرطة على الحدود أثارت مخاوف خارج المدينة بسبب الاضطرابات الأخيرة، وتسامح بكين المحدود تجاه المعارضة السياسية.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، لشبكة «فوكس نيوز» إنه «سمع شائعات من أصدقاء في المنطقة» بأن جيش التحرير الشعبي يقوم بحشد القوات.

وأضاف بولتون أنه قلق من إمكانية انزلاق هونغ كونغ لسيناريو مماثل لما وقع بميدان تيانانمين في بكين عام 1989، حيث انتهت تظاهرات مطالبة بالديمقراطية بقمع عسكري.

وأوضح «سأقول إنني أتمنى أن يقوم من يتذكرون ما حدث في ميدان تيانانمين في يونيو 1989 بأخذ ذلك في الاعتبار».


أظهر مقطع فيديو لقطات عدة لجنود ومركبات عسكرية تتحرك في شوارع خالية، وتلال تبدو أنها في هونغ كونغ، ويقوم الجنود بإطلاق النار على أهداف غير مرئية.

طباعة