تعتبر آخر المؤسسات البريطانية المحافظة

القوات المسلحة البريطانية تواجه خطر التدمير

القوات المسلحة البريطانية ستصبح شكلية فقط. إي.بي.إيه

بعد أن دمرنا المدارس ونظام الأمن والشرطة، والمحاكم والخدمة المدنية، وكذلك الأسرة التي تربطها رابطة الزواج، والنظام الاقتصادي أيضاً، فإننا نسير بخطى بطيئة الآن نحو تدمير قواتنا المسلحة، وهي حقاً آخر المؤسسات المحافظة التي لاتزال صامدة بعد 60 عاماً من الاضطرابات. وفي نهاية هذه العملية، فإن الجيش البري، والبحري، والقوات الجوية، ستصبح موجودة بصورة شكلية فقط، وعديمة الفائدة في خدمة الهدف الذي وجدت من أجله. وسيكون تعيين الجنود والضباط في الجيش على أساس الخضوع للعقيدة والمبدأ، وليس على أساس الشجاعة والكفاءة، وبالطبع على أساس الجنس، حيث ستكون النساء مفضلات على الرجال. وإذا واجهت هذه القوات الهزيلة التي تسيطر عليها السياسة جيش دولة أخرى، يعتقد أن حماية الوطن أهم من السياسة، عندها ليس هناك شك من سيحقق النصر.

وأشعر بالدهشة لعدم وجود مزيد من الضجة حول «التقرير» البشع، الذي زعم أن القوات لديها «مستويات غير مقبولة من التمييز الجنسي والعنصرية والبلطجة»، وتقودها «مجموعة من الرجال البيض في منتصف العمر»، وتعتبر كلمة «تقرير» في أيامنا هذه عنواناً عظيماً، يمنح لأي منشور بائس يمكن أن يكتبه أي معتوه، كل ما يهمه هو أن يجلب مزيداً من الأهمية لنفسه.

وتكره هذه الأيديولوجيا المواقف المحافظة نحو الانضباط العسكري، وضبط النفس وحرية التعبير. وهي تكره قبل كل شيء أي تعبير يتعلق بالحقيقة الساطعة، التي مفادها أن النساء يختلفن عن الرجال. وهي تقبل بصورة شاملة المعتقدات الثورية لحركة «# أنا أيضا»، التي تفيد بأن الرجال هم أساساً لا يمكن الوثوق بهم في وجود النساء. وهي تلطخ أي شعور وطني قوي، باعتباره «عنصرية».

ولقد سمعنا ذلك من قبل، خصوصاً في تقرير أطلق عليه «تقرير ماكفرسون»، الذي زعم أن الشرطة الدولية كانت «عنصرية»، ولم يتم الحصول على أي دليل على هذه العنصرية، لكن هذا ما اعتقد بضعة من الأشخاص الذين قرأوا التقرير.

ولكن هذا الزعم كان كافياً، وأصبحت قوات الشرطة في هذا البلد تحت قيادة أشخاص، فكرتهم عن الجريمة والعقاب والصوات والخطأ ربما جاءتهم من منشورات سوفييتية، كتبت في سبعينات القرن الماضي. لذلك فإنهم يبدون بهذا السوء في العمل الذي يقومون به.

ولقد تعاملت لبعض الوقت مع قواتنا المسلحة، ويمكنني القول إن ضباط هذه القوات وصف ضباط لايزالون هم آخر الأشياء الحقيقية في دولتنا، فمقابل مكافآت قليلة مثيرة للدهشة، لايزال يجري التشجيع على تحمل المسؤولية الجدية، والانضباط والمهارة.

بيتر هيتشنز صحافي بريطاني محافظ يكتب في «ديلي ميل»

طباعة