بقايا «داعش».. نساء مغسولات الدماغ يهتفن بشعار التنظيم الإرهابي

يستمر خروج مئات المدنيين من عائلات «داعش»، وعناصر التنظيم الإرهابي من آخر المعاقل له في الباغوز شمال شرق سورية، باتجاه مخيمات تحت إشراف قوات سورية الديمقراطية (قسد).

وعند مشارف بلدة الباغوز، تصرخ نساء بشعار تنظيم «داعش» الإرهابي «باقية وتتمدد»، يحملن أحذيتهنّ أمام كاميرات الصحافيين ويوجهن الشتائم لهم، ويتوعدن بـ«الانتقام»، ما يدل على عملية غسيل للأدمغة من قبل التنظيم، وذلك بعد ساعات من خروجهن من الجيب الأخير للتنظيم الإرهابي.

في مكان قريب، جلست امرأة، فيما كان طفل يردّد بصوت خافت أغنية للتنظيم، أثناء سيره إلى جانب والدته.

وعلى الأرض، جلست أخريات ينتظرن تحرك الحافلات، بينهنّ أم محمد (47 عاماً - عراقية) من الأنبار.

وكرّرت امرأة عراقية رفضت التعريف عن نفسها «باقية»، بينما قالت أخرى اكتفت بذكر عمرها (60 عاماً): «لا تنتهي، لأنها انطبعت في دماغ وقلب الرضيع والصغير».

بين الآلاف الذين تدفقوا، خلال الأيام الأخيرة من البقعة الصغيرة قرب الحدود العراقية، نساء وأطفال والعديد من الجرحى. يبدو واضحاً أن أكثر المتشددين هم آخر مغادري البلدة المحاصرة من قوات سورية الديمقراطية. ويبدو الخارجون منهكين وجائعين ومتألمين من الهزيمة النكراء، التي لحقت بالتنظيم.

فور رؤيتهنّ صحافيين تجمعوا في المكان، بدأت نحو 10 نساء بالصراخ، وحمل بعضهن أحذيتهنّ أمام كاميرات الصحافيين، فيما ألقت أخريات الحجارة على الكاميرات. وصرخن بشعار التنظيم الإرهابي: «باقية وتتمدّد»، إذ كنّ في طريقهن إلى الحافلات لنقلهنّ إلى مخيم الهول بالحسكة في شمال شرق البلاد.

وقد أبطأت قوات سورية الديمقراطية هجومها مجدداً، خلال الأيام الماضية، بسبب خروج دفعات جديدة من الرجال والنساء والأطفال من الباغوز.

وقالت إحداهنّ «سننتقم، وسيصل الدم إلى الركب».

واعترضت النساء على قضائهنّ ليلة في العراء وفي البرد، غداة خروجهن من الباغوز، ومصادرة قوات سورية الديمقراطية هواتفهنّ النقالة، وكل الأجهزة الإلكترونية التي يحملنها.

وبعض النساء الخارجات أكدن أنهن لم يكنّ ليخرجن، لولا طلب زعيم «داعش» أبوبكر البغدادي. ورددت أخريات الشعار الإرهابي، في حين تحلق بعض الأطفال حولهن مرددين الشعار نفسه.

إلى ذلك، ظهرت إحدى نساء «داعش» في مقابلة مع قناة «روداو» الكردية العراقية، مؤكدة أنها خرجت لتربي أجيالاً من «الدواعش»!

طباعة