زوجة سابقة لروسي قُتل في سورية تطالب الكرملين بتحمّل المسؤولية

وجود القوات الروسية في سورية يتعرّض للتعتيم من قبل حكومتهم. أرشيفية

سقط زوج أولغا ماركلوفا السابق قتيلاً قبل عامين أثناء مهمة سرية في سورية لحساب الدولة الروسية، وهي تريد الآن أن يعلن الكرملين المسؤولية عنه وعن عشرات من المقاتلين الآخرين الذين سقطوا أثناء الخدمة.

قالت ماركلوفا التي تعد الشفافية بالنسبة لها أساسية لضمان الحصول على تعويض مالي: «ليس من المعقول إطلاقاً الآن إخفاء أنهم كانوا في سورية في مهام قتالية».

ويقول عشرات من المطّلعين على هذه المهام إن زوجها السابق، ديمتري، وآلافاً غيره من المتعاقدين، شاركوا في الحرب سراً في سورية بالتنسيق مع القوات النظامية الروسية.

وقالت ماركلوفا في شقتها التي تكاد تخلو من الأثاث والمكونة من غرفة نوم واحدة: «أود أن أطالب السلطات بالاعتراف بأن أزواجنا كانوا من رجال القوات المسلحة».

وتعيش معها ابنتها كسينيا، البالغة من العمر تسعة أعوام، في مدينة تبعد 900 كيلومتر عن موسكو شرقاً.

تتحدث ماركلوفا (معلمة - 35 عاماً) بحرارة شديدة عن القضية، لكن عينيها تغرورقان بالدموع عندما تقعان على صور زوجها السابق.

ومن النادر أن يتحدث أحد الأقارب بصراحة عن هذه القضية. وقال آخرون لـ«رويترز» إن الشركة التي تعاقدت مع أقاربهم على السفر إلى سورية نبهتهم الى ضرورة التزام الصمت.

وقد قررت ماركلوفا الجهر بمطالبها، لأنها تعجز هي وابنتها عن الحصول على امتيازات تحق لورثة من سقطوا قتلى في العمليات الحربية.

* المكالمة الأخيرة

روت ماركلوفا لـ«رويترز» كيف كان زوجها السابق، الذي كان في الماضي من رجال الجيش الروسي برتبة سيرجنت، كثير الغياب في مهام. وقالت إنها توسلت إليه أن يقضي بعض الوقت في البيت، غير أنها فقدت الأمل في نهاية الأمر وطلبت الطلاق.

وقالت إنه طلب منها الصفح، ووعد بأن يهجر حياته العسكرية ويستقر، لكن ذلك لم يحدث قط، وتم الطلاق قبل مصرعه.

وقبل عامين سافر ديمتري إلى سورية كمتعاقد خاص مع مؤسسة تعرف باسم مجموعة واجنر، وأبلغها أصدقاؤه أنه سقط قتيلاً في انفجار لغم بعد أيام من وصوله.

وتبين نسخة من شهادة وفاته التي أصدرتها القنصلية الروسية في سورية، واطلعت عليها «رويترز»، أنه توفي في 29 يناير 2017 من جراء الإصابة بشظايا وبالرصاص.

وتقول ماركلوفا، وهي تمسح دموعها: «آخر مرة اتصل بي كانت في 21 يناير 2017. قال لي إنه سيغيب في الأسابيع الثلاثة المقبلة.. وإنه عندما يعود سيتصل ويعود للوطن، وإنه يفتقد ابنته بشدة». وتضيف «هذا كل شيء. ولم يتصل مرة أخرى قط».

 

طباعة