إيران تلجأ إلى طرقها القديمة في الالتفاف على العقوبات الأميركية - الإمارات اليوم

منها إخفاء ناقلات النفط والشركات الوهمية وغسيل الأموال

إيران تلجأ إلى طرقها القديمة في الالتفاف على العقوبات الأميركية

صورة

تعتبر الشركات الوهمية، وصفقات المقايضة، ونقل النفط إلى ناقلات نفط في أعالي البحار، بعضاً من الطرق التي يمكن أن تلجأ إليها إيران كي تحافظ على عجلة اقتصادها في حالة مقبولة، بعد العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة، التي تستهدف صناعة النفط في الدولة، والتي دخلت حيز التنفيذ في منتصف ليلة يوم الاثنين.

وتمتلك إيران الكثير من التجارب في هذا المجال، كونها خضعت لعقوبات دولية بشأن صناعتها النووية، أدت إلى خنق اقتصادها. ولكن ذلك تغير في عام 2015، عندما وقّعت على اتفاقية خطة العمل المشتركة والشاملة مع القوى العظمى في العالم، بما فيها الولايات المتحدة، المعروفة بالاتفاق النووي الإيراني. وتميز الاتفاق بأنه حظي بسند قانوني وموافقة الأمم المتحدة، ولكن انسحاب واشنطن من الاتفاق في مايو الماضي، إضافة إلى قرارها فرض عقوبات على إيران، وكذلك معاقبة الدول التي تتعامل معها أيضاً، يؤكد أن إيران ستعود إلى قواعدها القديمة في الالتفاف على العقوبات. وفيما يلي بعض الخطوات التي اتخذتها إيران للتهرب من عقوبات الولايات المتحدة في السابق:

*إخفاء ناقلات النفط عن الملاحقة:

يوجد في السفن نظام تحديد وتعريف أوتوماتيكي من أجل سلامة السفن، يسمح بمعرفة مكانها في أي وقت، ولكن هذا النظام يمكن إيقافه إذا كانت السفينة لا تريد أن يعرف أحد أنها تنقل النفط إلى ميناء معين، ثم يتم تشغيله من جديد بعد مغادرة المنطقة. وقالت الباحثة بولينا أزفيتش، المقيمة في لندن، والتي قامت بدراسة حالتي إيران وكوريا الشمالية في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في كاليفورنيا «إنه تكتيك فعال جداً، يحجب الزبون الذي يشتري النفط أيضاً»، وستقوم إيران باستخدام هذا التكتيك عن طريق إغلاق نظام تحديد الموقع، كما قالت بولينا. وهذا يسمح للناقلات بالعمل وكأنها مخازن نفط عائمة، تنتظر من يريد شراء النفط الخام الإيراني منتهكاً العقوبات الأميركية.

*نقل النفط من سفينة إلى أخرى:

هذه الطريقة شائعة الاستخدام، وهي قانونية لتوزيع الشحنات الضخمة إلى أخرى أصغر، ولكن إيران استخدمتها كي تخفي شحنات مبيعاتها من النفط. ويجري العمل بهذه الطريقة على النحو التالي: تكون ناقلة نفط إيرانية راسية إما بالقرب من الميناء أو في عرض البحر، وتنقل النفط مباشرة إلى ناقلة ثانية. وبعد ذلك تقوم الشاحنة الثانية بالسفر إلى ميناء آخر، حيث تقوم فيه ببيع النفط. والهدف من هذه العملية، حسبما قالت وزارة الخزانة الأميركية عام 2013، هو «إخفاء حقيقة أن الأصل الحقيقي للنفط هو من إيران، وتقديمه في السوق العالمية على أنه ليس نفطاً إيرانياً».

* تمويه الملكية:

استخدمت إيران الشركات الشكلية، وسجلت ناقلاتها في دول أخرى كي تتخطى التدقيق الدولي. وتعتبر هذه الإجراءات قانونية تماماً في عالم الشحن، لكنها غامضة وصعبة بالنسبة لرجال الشرطة. وقالت أزفيتش إنه في الماضي عمدت إيران إلى تمويه ملكية الدولة لناقلاتها، عن طريق نقلها إلى شركات مملوكة لدول أخرى، والاحتفاظ بعمليات تشغيلها. وأضافت «سيبقى مالك السفن أو مشغلها هو نفسه، ولكن ليس على الورق المخصص بعمليات تشغيل السفينة».

واستخدمت إيران أعلاماً مختلفة على سفنها، وهذا أمر شائع في عالم صناعة الشحن بالسفن، حيث يقوم مالك السفينة بتسجيلها في دولة تكون فيها القوانين فضفاضة وغير صارمة، ولكن في حالة إيران، فإن الأعلام المختلفة للسفينة تهدف إلى تمويه ملكيتها. ولطالما قامت الجمهورية الإسلامية بإطلاق تسميات مختلفة على سفنها.

* غسيل الأموال:

لطالما استفادت إيران من أماكن تكون فيها السلطة المركزية ضعيفة من أجل غسيل الأموال، وإعادة الأموال المغسولة إلى إيران، كما قال بهنام طالبلو، الذي يدرس إيران في مؤسسة الدفاع عن الحريات. واستخدم الملياردير الإيراني، باباك زنجاني، مصرفاً ماليزياً، والعشرات من الشركات الشكلية لبيع النفط الإيراني، إذ إنه كسب المليارات لمصلحة النظام الإيراني، حسبما ذكرته وزارة الخزانة الأميركية (تم الحكم على زنجاني بالإعدام عام 2013 لإنه احتفظ لنفسه بمليار دولار من تلك الأرباح).

*نفوذ إيران وجهود أوروبية:

تستطيع إيران مواصلة بيع نفطها إلى كبار زبائنها عن طريق إجراء عقود بالمقايضة أو عن طريق استخدام عملة غير الدولار.

وكانت إيران قد قايضت النفط ببضائع، مثل السيارات والتلفونات، مع الصين، وباعت النفط الخام إلى الهند بالروبية الهندية. وتمثل الهند والصين أكبر زبونين للنفط الإيراني، بالنظر إلى أن الدولتين تتمتعان باقتصاد ينمو بوتيرة متسارعة، ولذلك فإن طلبهما على النفط كبير. ويمكن أن تطلب الدولتان إذناً من الولايات المتحدة لمواصلة استيراد النفط الإيراني، ولكن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تريد خنق النظام الإيراني، تعارض السماح لإيران التكسب من بيع نفطها.

وتحدثت الدول الأوروبية عن تشكيل منصة لأهداف خاصة لإجراء العقود مع إيران، وهذه الآلية ستلتف على النظام المالي للولايات المتحدة، وتسمح للشركات الأوروبية بإجراء الصفقات مع إيران. وحتى الآن، لم يتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات جلية في هذا المجال.

وربما يكون الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لإيران هو قدرتها على الرد بوسائل أخرى للضغط على الولايات المتحدة.

إيران قد ترسل نفطها إلى روسيا

تقول التقارير الإخبارية إن النظام الإيراني يمكن أن يرسل نفطه إلى روسيا، حيث تتم تصفيته ثم بيعه إلى الشركات الأوروبية، وعندها يمكن للدول الأوروبية مقايضة النفط بالبضائع التي تحتاجها إيران، مثل الأدوات الطبية، والآلات الصناعية. وتقول الولايات المتحدة إنها تعارض مثل هذه الآليات، وإن كان من غير المعروف كيف ستؤثر في روسيا.

- إيران تستطيع مواصلة بيع نفطها إلى كبار زبائنها  عن طريق إجراء عقود بالمقايضة أو عن طريق  استخدام عملة غير الدولار.

طباعة