التطرف ينتشر بين المرشحين للانتخابات في الولايات المتحدة

تظاهرة نظمها متطرفون في ولاية جورجيا ترويجاً للبِيض. أ.ف.ب

آرثر جونز نازي يجاهر بمواقفه، وراسل ووكر يعتبر أنه لا ضير أن يكون الرجل عنصرياً، أما ريك تايلر فيعتزم العمل على «جعل أميركا بيضاء من جديد»، وهي أفكار تذكّر بزمن ولّى، رغم أن الثلاثة مترشحون لانتخابات نوفمبر في الولايات المتحدة.

ومع وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وجد التطرف والتعصب، ونظريات تفوق البيض، ومعاداة السامية، زخماً جديداً.

حظيت تلك النظريات، هذه السنة، بمنبر على المستوى الوطني، لم تعرفه في التاريخ الاميركي الحديث وتبين أن أنصارها المترشحين للانتخابات المقبلة، ومعظمهم من المحافظين، يطرحون مشكلة حقيقية.

أما راسل ووكر، المرشح لمقعد نيابي عن كارولاينا الشمالية، فيعلن أن «لا ضير في أن يكون الرجل عنصرياً»، ويؤكد أن اليهود «من سلالة الشيطان».

أما منصب رئيس مجلس النواب في واشنطن، الذي سيخلو مع انسحاب بول راين في نهاية ولايته، فمن المتوقع أن يفوز به بول نيلن، الذي يتصدر السباق بين الجمهوريين في ويسكونسن.

غير أن نيلن أثبت نفسه قيادياً كبيراً لتيار اليمين المتطرف الأميركي (اليمين البديل)، ويصفه منتقدوه بأنه شخص يريد أن يمنح القوميين البيض، والمعادين للسامية، تأثيراً أكبر في الثقافة والسياسة الأميركيتين.

ويحمل موقع حملة ريك تايلر، المناصر لدونالد ترامب، والمترشح عن تينيسي لمقعد في الكونغرس، رسماً للبيت الأبيض يرفرف فوقه 12 علماً كونفدرالياً، العلم الذي يشكل في رأي الكثيرين رمزاً لماضي العنصرية والرق في هذا البلد.

ويشير خبراء إلى الرئيس الأميركي على أنه المسؤول الأكبر خلف هذا العدد غير المسبوق من المترشحين العنصريين لانتخابات منتصف الولاية الرئاسية.

وترى الخبيرة في مركز «ساذرن بوفرتي لوو سنتر»، الذي يتابع المجموعات الداعية إلى الحقد منذ 1999، هايدي بايريش، أن «استخدام ترامب غير المعهود للأمور المرتبطة بالعنصرية ومعاداة الإسلام، وكل هذا الخطاب المتعصب، فتح في الحياة السياسية باباً لم يكن موجوداً من قبل»، وأضافت: «لطالما كان لدينا حفنة من النازيين الجدد، لكن ذلك زاد الوضع سوءاً»، مشيرة إلى أن مثل هذه المواقف كانت من قبل «وضعت حداً» لأي ترشيح.

وأوضحت أنه «بإسقاطه هذه المحرمات، وفوزه بالرئاسة، فإن ترامب فتح طريقاً إلى نجاح انتخابي كان الجميع يفترض أنه لا يفضي إلى نتيجة».

ولهذا الخطاب تشعبات في الحياة اليومية، إذ انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو يظهر فيها أميركيون من البِيض يستدعون الشرطة للتشكي من سود يقومون بمشاغلهم اليومية الاعتيادية.

وأثار أحد هذه الأشرطة موجة استنكار لأنه يُظهر الشرطة تقتاد شابين أسودين مكبلَي الأيدي خارج مقهى «ستارباكس» كانا يجلسان فيه.

وتظهر الشقاقات العنصرية والإثنية بشكل واضح بالمجال السياسي، في مناطق مثل فرجينيا حيث تعرّض المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ، كوري ستيوارت، المُعادي للهجرة لانتقادات شديدة أخذت عليه بعض أفكاره.