الإمارات اليوم

على عكس السياسة الأميركية المعلنة منذ زمن بعيد

ترامب يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل

:
  • ترجمة: حسن عبده حسن عن «نيويورك تايمز»

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الأربعاء السادس من ديسمبر الماضي، اعترافه بأن القدس هي عاصمة إسرائيل، في خطوة تعكس تناقضاً مع السياسة الأميركية القائمة منذ أمد بعيد، الأمر الذي يعتبر خطوة تعاكس جهود السلام في الشرق الأوسط، كما أنها أثارت سخط العالمين العربي والغربي، على حد سواء.

وأعلن ترامب أن إدارته ستبدأ بإجراءات نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، وهي الخطوة التي يتوقع أن تستغرق سنوات عدة، والتي تجنَّب أسلافه من الرؤساء الأميركيين القيام بها، نتيجة ما يترتب عليها من تصعيد للتوتر في الشرق الأوسط.

ويعتبر وضع القدس من أكبر العقبات التي تحول دون التوصل إلى السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأثار إعلان ترامب غضب الفلسطينيين، حيث قال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إن الولايات المتحدة تخلت عن دورها كوسيط نزيه لجهود السلام، ودعا كلاً من المجموعات الفلسطينية العلمانية والإسلامية إلى الإضراب العام، وحشد التظاهرات احتجاجاً على الخطوة الأميركية.

ولطالما رفض المجتمع الدولي الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على القدس بصورة شاملة، استناداً إلى قناعته بأن الوضع النهائي للقدس يجب التوصل إليه عبر المفاوضات، وبناءً عليه لم تنقل أي من دول العالم سفارتها إلى القدس.

ويأتي قرار ترامب تنفيذاً لوعود قدمها خلال حملته الانتخابية، التي ستحظى بمباركة المحافظين من الحزب الجمهوري، إضافة إلى المسيحيين الإنجيليين، الذين يشكلون جزءاً كبيراً من قاعدته الشعبية. وقال ترامب في خطاب الاعتراف «لقد قررت أنه حان الوقت للاعتراف رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو الوعد الذي قدمه الرؤساء الأميركيون السابقون في حملاتهم الانتخابية، ولم يوفوا به، ولكنني وعدت ووفيت».

واندلعت الاحتجاجات في العديد من المناطق، مثل العاصمة الأردنية عمان، التي يسكنها الكثير من اللاجئين الفلسطينيين، كما احتشد المئات من المحتجين أمام القنصلية الأميركية في إسطنبول. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تتوقع حدوث ردة فعل سلبية، تهدد المصالح الأميركية والشعب الأميركي في المنطقة.

وانتقدت معظم دول العالم الخطوة التي قام بها ترامب، حيث قالت حكومة الأردن إن هذا القرار ليس له أي أهمية من الناحية القانونية.

وقام الفلسطينيون بإطفاء الأضواء التقليدية في بيت لحم، التي ولد بها السيد المسيح، احتجاجاً على خطوة ترامب. ودعا بابا الفاتيكان فرانسيس إلى احترام وضع القدس، وأعربت الصين وروسيا عن قلقهما من هذه الخطوة، التي يمكن أن تفاقم الصراع في الشرق الأوسط. وأعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها للخطوة الأميركية، في حين وصف المتحدث باسم رئيس الحكومة البريطانية، تيريزا ماي، قرار ترامب بأنه «لا يساعد جهود السلام في المنطقة».

وتصرف ترامب استناداً إلى قانون صادر عام 1995، الذي يطلب من الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس. وكان الرؤساء الأميركيون، الذين سبقوه، وهم بيل كلينتون، وجورج بوش الابن، وباراك أوباما، قد عملوا على تأجيل تنفيذ القرار.