تحركات مكثفة لحل الأزمة.. وكييف ترغب في تسوية سلمية

لافروف: روسيا لن تسمح بحمام دم في أوكرانيا

صورة

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، ان روسيا «لن تسمح بحمام دم» في أوكرانيا، في اطار التوترات الشديدة في شبه جزيرة القرم، وأكّد أن موسكو لا تصدر أوامر لقوات الدفاع الذاتي في القرم، مطالباً المسؤول عن الوضع الراهن في أوكرانيا إلى البحث عن مخرج له. وأعلنت مصادر عسكرية اوكرانية، أمس، ان القوات الروسية سيطرت جزئياً على قاعدتين لإطلاق الصواريخ في القرم، في وقت شهدت الساعات الماضية تحركات دبلوماسية مكثفة في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة الأوكرانية، فيما أبدى وزير الخارجية الأوكراني، أندريه ديشتشيتسيا، لهجة تصالحية تجاه روسيا، قائلاً إنه يريد حل المأزق بين الدولتين «سلمياً».

موسكو تهدد بمصادرة الممتلكات الأجنبية

يعمل أعضاء مجلس الاتحاد الروسي، الغرفة العليا في البرلمان، على وضع مشروع قانون يسمح بمصادرة ممتلكات الشركات الأميركية والأوروبية في حال فرضت عقوبات على روسيا بسبب الأزمة في أوكرانيا. يأتي ذلك في وقت قال مصدر دبلوماسي إن الاتحاد الاوروبي سيجمد بداية من اليوم أرصدة 18 مسؤولاً أوكرانياً في الاتحاد الاوروبي، لتورطهم في اعمال عنف في كييف في فبراير. واضاف ان لائحة المسؤولين الـ18 ستنشر اليوم في الجريدة الرسمية للاتحاد قبيل قمة اوروبية استثنائية ببروكسل مخصصة للأزمة.

وهدد الاتحاد الاوروبي من جهة اخرى باتخاذ «عقوبات محددة» ضد مسؤولين روس اذا لم تتخذ «اجراءات ملموسة لخفض التصعيد».

وتفصيلاً، قال لافروف في مؤتمر صحافي مع نظيره الاسباني خوزسيه مانويل غارسيا مارغايو: «لن نسمح بحمام دم في أوكرانيا. لن نسمح بأي اعتداء على حياة وسلامة سكان أوكرانيا، ولا على الروس الذين يعيشون في أوكرانيا». واكد مجدداً ان موسكو «لا تملك أي سلطة» على «قوات الدفاع الذاتي» المنتشرة في القرم.

وقال لافروف رداً على سؤال عما اذا كانت روسيا ستسحب «القوات الموالية للروس» من القرم: «نريد توضيح ما هي القوات الموالية للروس. إن كانت قوات الدفاع الذاتي التي شكلها سكان القرم، فنحن لا نملك اي سلطة عليها. وهي لا تتلقى أي أمر من جانبنا». واضاف «أما بالنسبة إلى العسكريين الروس في أسطول البحر الاسود، فهم موجودون في مكان خدمتهم».

من جهته، دعا وزير الخارجية الإسباني روسيا والغرب إلى تغيير منطق المواجهة إلى منطق التعاون في أوكرانيا، ودعا إلى «احترام القانون الدولي والقواعد التشريعية الأوكرانية»، معتبراً أن «منطق الحوار بشأن الأزمة الأوكرانية لا يمكن استبداله بمنطق المواجهة».

وسيطرت القوات الروسية جزئياً على قاعدتين لإطلاق الصواريخ في القرم، وفي الحالتين، في فيولنت قرب سيباستوبول، وفي افباتوريا غرب القرم، جرت العملية دون تبادل لإطلاق النار، لكنها تشكل تصعيداً في المواجهة بين القوات الروسية والاوكرانية في شبه جزيرة القرم التي ينطق سكانها بالروسية. وفي اغلب الاحيان حتى الان يحاصر الجنود الروس القواعد الاوكرانية دون دخولها.

وتسيطر قوات روسية على قسم كبير من جمهورية القرم، التي تتمتع بحكم ذاتي جنوب أوكرانيا.

وقال مسؤولون في قيادة أركان الجيش الاوكراني، ليل الثلاثاء الاربعاء، لوكالة انترفاكس-أوكرانيا، ان القوات المنتشرة في القرم لا تنتمي فقط للاسطول الروسي في البحر الاسود، بل إلى وحدات متركزة خصوصاً في الشيشان أو منطقة كراسنودار على الساحل الروسي للبحر الاسود.

من جانبه، قال وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، إن الصور التي قيل انها لعربات عسكرية تحمل ارقاماً روسية في شبه جزيرة القرم وشريط الفيديو لمسلحين يزعمون انهم روس هي «هراء» و«استفزازية».

في المقابل، قال وزير الخارجية الأوكراني، قبيل اجتماعات رفيعة المستوى بشأن أوكرانيا في باريس من بينها اجتماع مع نظيره الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف: «نرغب في تسوية الموقف سلمياً. لا نرغب في محاربة الشعب الروسي».

إلا أن محاولة الولايات المتحدة وبريطانيا أخفقت في الجمع بين روسيا وأوكرانيا في اجتماع عقد في باريس لمجموعة تشكلت لضمان أمن كييف، بعد ان تخلت عن اسلحتها النووية في التسعينات. وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري للصحافيين إنه «للأسف» لم يظهر عضو روسيا للمشاركة في اجتماع ما يعرف باسم مجموعة اتفاق بودابست، التي تضم واشنطن ولندن وموسكو وكييف.

وقدمت المفوضية الاوروبية خطة مساعدة لأوكرانيا «بـ11 مليار يورو على الأقل» عشية الاجتماع.

 

طباعة