«الائتلاف» يهدّد بمقاطعـة المؤتمر حال مشاركة طهران.. والغرب يطالبها بالاعتراف بـ «جنيف 1» أولاً

دعوة إيران تربك المشاركين في «جنيف 2»

صورة

تسببت دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، المفاجئة إيران إلى حضور مؤتمر «جنيف2 » المقررعقده في 22 يناير الجاري، بهدف إيجاد حل للنزاع السوري، في ردود فعل واسعة تهدّد بفشل عقده، خصوصاً مع إعلان الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، أمس، مقاطعة المؤتمر حال الإبقاء على الدعوة الموجهة إلى إيران التي رفضت إعلان قبولها بيان «جنيف1»، كأساس للحل في «جنيف 2»، فيما طالبت الدول الغربية بسحب تلك الدعوة ما لم تقبل طهران علناً بـ «جنيف1».

وقال المتحدث باسم الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية لؤي الصافي، في تغريدة على «تويتر»، إن «الائتلاف يعلن أنه سيسحب مشاركته في مؤتمر جنيف2 طالما أن بان كي مون لم يسحب دعوته إلى إيران للمشاركة في مؤتمر جنيف2».

وكان كي مون أعلن قبل ذلك أنه وجه دعوة لإيران بعد محادثات مكثفة مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف. وقال إن إيران الحليف الرئيس الاقليمي لدمشق، تعهدت بلعب «دور ايجابي وبناء» من أجل انهاء النزاع السوري.

ويبدو أن الغربيين فوجئوا بمبادرة الأمين العام للأمم المتحدة.

وأسرعت واشنطن وباريس ولندن إلى دعوة طهران للقبول بفكرة تشكيل حكومة انتقالية في سورية، كما تقرر اثناء مؤتمر «جنيف1» في يونيو 2012.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي، في بيان أنه «إذا لم توقع إيران كلياً وعلناً على بيان جنيف فيجب أن تسحب الدعوة». وقالت إن «هذا أمر لم يسبق أن فعلته إيران على العلن، وهو شيء لطالما أوضحنا انه مطلوب».

وأضافت «مازلنا أيضاً قلقين بشدة من مساهمات إيران لحملة نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد الوحشية ضد شعبه، ما أدى إلى زيادة التطرف وانعدام الاستقرار في المنطقة».

وفي باريس، اعتبر وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس أن «المشاركة في جنيف2 مشروطة بالموافقة الضمنية» على الهدف المدرج في رسالة الدعوة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة وهو «إقامة حكومة انتقالية في سورية تتمتع بكامل السلطات التنفيذية»، وأضاف أنه «من الواضح أنه لا يمكن لأي بلد المشاركة في هذا المؤتمر إن لم يقبل صراحة بتفويضه».

وفي هذا السياق قال مسؤول في الخارجية السورية، إن فرنسا «رفضت منح الطائرة التي من المفترض ان تقل الوفد السوري اليوم، (إلى سويسرا)، الإذن لعبور أجوائها، ما يثبت أنها تقوم بكل ما في وسعها لإفشال مؤتمر جنيف. كما طالب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، أمس، إيران بالموافقة على تشكيل حكومة انتقالية كشرط للمشاركة في (جنيف2)».

وقال عند وصوله إلى بروكسل لعقد اجتماع مع نظرائه الأوروبيين «من المهم ان يعلن الإيرانيون التزامهم الصريح. لطالما قلت إنهم في حال وافقوا على بيان مؤتمر جنيف الأول، سيكون بإمكانهم المشاركة دون مشكلة في جنيف2».

وأعلنت السعودية بدورها رفضها مشاركة إيران في المؤتمر بسبب رفض طهران شرط تشكيل حكومة انتقالية ولوجود «قوات تابعة لها تحارب مع النظام السوري». ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر مسؤول قوله إن «الموافقة العلنية على شروط الدعوة هو أن يعلن رسمياً وعلنياً عن قبول الشروط وأولها إنشاء حكومة انتقالية للسلطات، أما إيران فلم تعلن عن هذا الموقف مما لا يؤهلها للحضور، خصوصاً أن لها قوات عسكرية تحارب جنبا إلى جنب مع قوات النظام».

لكن طهران حليف سورية في الشرق الاوسط، والتي لم توافق حتى الآن بشكل واضح على مبدأ تشكيل حكومة انتقالية، أكدت مشاركتها في «جنيف2»، لكنها رفضت في الوقت نفسه الشروط التي يضعها الغربيون.

وقالت الناطقة باسم وزارة خارجيتها مرضية أفخم، إنها ستشارك على أساس الدعوة الرسمية من الأمين العام للأمم المتحدة في المؤتمر «لكن من دون شرط مسبق». وفي موازاة مواقف واشنطن وباريس ولندن، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في وقت سابق المعارضة السورية والغربيين من أن غياب ايران عن «جنيف2» سيكون «خطأً لا يغتفر»، مؤكداً أن غياب إيران عن المؤتمر سيجعل المحادثات «شكلية».

 

 

طباعة