عدد غير معروف من السجناء توجه اليهم تهم وهمية

جهود لوقف الاعتقال السياسي في روسيا

العفو المحدود الذي أصدره بوتين أخيراً بحق خودوركوفسكي اعتبر في حدّ ذاته تطوراً إيجابياً. أ.ف.ب

تفاءل الكثيرون في روسيا، بعد إطلاق سراح المعارض والمليونير الروسي ميخائيل خودوركوفسكي، ديسمبر الماضي، وساد الاعتقاد بأن الكرملين يتجه إلى تخفيف القيود على معارضيه السياسيين، إلا أن الواقع يؤكد وجود عدد غير معروف من السجناء، الذين توجه لهم تهم وهمية، يقول المليونير الذي سافر إلى ألمانيا فور إطلاق سراحه، «يجب ألا تنظروا لي كرمز وكأنه لا يوجد سجناء سياسيون في روسيا». مضيفا «لا يمكننا العيش باطمئنان، عندما نعرف أن هناك سجناء سياسيين يقبعون في السجون». ويعتقد مراسل التلفزيون السويسري في روسيا، بيتر غيزلينغ، أنه سيكون ناشطا في مجال دعم المجتمعات المدنية الجديدة في روسيا، وأعتقد أن فكرته تتمثل في تمويل هذه المؤسسات عن بعد من خارج روسيا». ويرى المراقبون أن العفو المحدود، الذي أصدره الرئيس فلاديمير بوتين، نهاية العام الماضي، يعتبر في حد ذاته تطوراً إيجابياً، في الوقت الذي يرى فيه خودوركوفسكي أن السجون الروسية لاتزال تستضيف أشخاصا لا ذنب لهم إلا معارضتهم لسياسة الكرملين. ويقول مركز حقوق الإنسان في موسكو، إن 33 معتقلا لايزالون وراء القضبان، أو رهن الإقامة الجبرية، في الوقت الذي أطلق سراح عدد مماثل تقريبا، إلا أن الأنباء الواردة من موسكو تقول إن السلطات الأمنية اعتقلت شخصيات معارضة لسياسة بوتين، في الوقت الذي انشغل فيه العالم بصور المفرج عنهم. ويقبع الناشط سيرجي موخناتين في السجن، منذ نهاية ديسمبر الماضي، ووجهت له تهمة مهاجمة رجال الشرطة بساحة «ترايمفالنايا» في موسكو، وفي حال ثبتت التهم على موخناتين فقد يقضي عقوبة خمس سنوات في السجون الروسية. وقد تصدر إطلاق سراح المعتقلين السياسيين مطالب المحتجين في 2011 و2012، ويبقى المطلب أولوية بالنسبة للمعارضة الروسية والمجتمع المدني، بالإضافة إلى أصدقاء روسيا ـــ وليس الكرملين ـــ في البرلمانات الغربية ومنظمات حقوق الإنسان.

 

طباعة