حكومة تونسية جديدة تواجه رهان الخروج من الأزمة

بعد ثلاث سنوات من قيام الثورة التونسية، لاتزال البلاد تعيش في أزمة شاملة، لكن في حقيقة الأمر فإن الأوضاع في تونس لم تتدهور إلى درجة اندلاع حرب أهلية كما هي الحال في سورية. ولكن بعد ثلاث سنوات على بدء الثورة لا تكاد تونس تخرج من أزمة حتى تدخل في أخرى، وعلى الرغم من الانتخابات ذات الصدقية والتغيير في بعض الوجوه، إلا أن تونس لاتزال في وضع سيئ.

ويبدو أن التدخلات الخارجية كان لها تأثيرات سلبية حتى دفعت تونس نحو الدولة الدينية، ومن دون المساعدة من الولايات المتحدة وأوروبا، فإن الحكومة الحالية لن تكون قادرة على الوقوف على قدميها. وكانت الحكومة التي يقودها حزب النهضة تفتقر إلى البرنامج الاقتصادي أوالرؤية لمعالجة الأمراض الاجتماعية والاقتصادية في تونس. وأجبرت الاحتجاجات الواسعة من قبل التونسيين، مقترنة بالضغط من الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي، على إحداث تغيرات في القيادة. وفي السابق كانت هذه التغيرات شكلية. ولكن في هذه المرة، ونتيجة الخوف من أن يعانوا مصير «الإخوان المسلمين» في مصر، بدأ حزب النهضة عملية تغيير جدية. ويبقى السؤال الأساسي ما إذا كانت هذه القيادة الجديدة ستمنح تونس طريقا خارج الأزمة؟

 

طباعة