مناصرو الحزب الحاكم ينزلون في مسيرات مضادة

حركات احتجاجية تطلق «تظاهــرات الغضب» في مصر اليوم

متظاهرون مصريون خرجوا تعاطفاً مع انتفاضة الجزائر. الإمارات اليوم

دعت حركات احتجاجية وأحزاب وقوى معارضة الى تظاهرات في الشارع المصري تحت شعار «يوم الغضب»، وكثفت وزارة الداخلية من استعداداتها لمواجهة الدعوة، فيما قرر مناصرون للحزب الوطني الحاكم نزول الشارع في تظاهرات مؤيدة للحكومة وداعمة للشرطة.

وتفصيلاً، تشهد القاهرة والمحافظات المصرية اليوم تظاهرات حاشدة دعت اليها القوى الوطنية المصرية في يوم للغضب ضد التعذيب والفقر وكبت الحريات، ودعت حركة «شباب 6 ابريل»، ومجموعة «كلنا خالد سعيد» والحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية»، والجمعية الوطنية للتغيير، وحملة دعم حمدين صباحي رئيساً، وحزب الغد - جبهة ايمن نور، وحركة حشد، وحركة الاشتراكيين الثوريين، وتيار التجديد الاشتراكي، وأحزاب الكرامة، والعمل، والناصري، والجبهة الحرة للتغيير السلمي، و«شباب من أجل الحرية والعدالة»، إلى خروج المصريين في يوم عيد الشرطة المتهمة بممارسة التعذيب والقتل في السجون والمعتقلات.

مداخلة إلكترونية: «الشوارع هتكون فاضية»

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/346474.jpg

لعبت المواقع الإلكترونية الدور الأكبر في الدعوة إلى يوم الغضب، وقال الناشط يوسف ابراهيم من مجموعة «كلنا خالد سعيد» لـ«الإمارات اليوم» طرحنا اسئلة عدة على قرائنا منها هل ستؤدي الانتفاضة الى تغير ايجابي، وتحقق مطالب الشعب ام الى اعتقال كل المتظاهرين وموت البعض منهم؟وهل ستؤدي الى هروب احمد نظيف وبقية الوزارات؟ أم الى تغير سلبي ويبقى الحال كما هو عليه، وجاءتنا إجابات غير متوقعة منها واحدة تقول «ممكن قبل يوم 25 يناير مش هيكون حد من الشعب موجود، الكل هيتلم قبل يوم 25 وقتها هتكون البلد فاضية»، وإجابة أخرى قال صاحبها «أنا حاسس انه هيكون يوم شؤم، بصراحة ناس هتموت كتير وهيعتقلوا ناس كتير».

تحركات مختلفة

وقال منسق حركة «شباب 6 ابريل» احمد ماهر لـ«الإمارات اليوم»، إن قوى المعارضة نجحت في تنسيق مواقفها، وتوزعت على المناطق الرئيسة في القاهرة والمحافظات. وأوضح ماهر أن «مشجعي الاهلي والزمالك الناديين الرئيسين في مصر يشاركون في يوم الغضب ويتحركون اليوم من منطقة نادي السكة بجوار استاد القاهرة، وقال إن التحرك الثاني من امام جامعة القاهرة، حيث يرتدي المحامون واساتذة الجامعات والاطباء الارواب، وستخرج معهم حركة كفاية و6 ابريل، والعدالة والحرية، وعدد من الحركات الاخرى يتحركون في شارع جامعة الدول العربية في ميدان مصطفى محمود، أما أفراد حركة «حشد» وحركة «الاشتراكيين» و«الشيوعيين» سيتحركون في دوران شبرا».

وقال ماهر إن الوقفات والتحركات سوف تبدأ في الثانية بعد ظهر اليوم، على ان يتحرك الجميع للتجمع امام وزارة الداخلية بميدان لاظوغلي، وأضاف ماهر «ان نشطاء من جميع محافظات مصر أعلنوا المشاركة في الوقفة وإعلان مطالب الشعب».

مطالب التغيير

وأوضح ماهر أن «هناك مطالب حصلت على اجماع القوى الوطني سيتم اعلانها في يوم الغضب، منها الغاء حالة الطوارئ وإقالة وزير الداخلية، ورفع الحد الادنى للأجور الى 1200 جنيه، وربط الأجور بالأسعار، وشدد ماهر على أن يوم الغضب سوف يشهد حشداً يفوق تظاهرة (6 ابريل) الماضية مرات عدة وأن الشعب المصري ليس اقل شجاعة من تونس».

في الإطار ذاته، قال منسق الجمعية الوطنية للتغيير الدكتور عبدالجليل مصطفى، إن «هذا اليوم يشكل بداية حقيقية للتغيير».

وأكد مصطفى لـ«الإمارات اليوم»، أن الفرصة امام الشارع كي يقول كلمته متاحة، وأن ما يميز هذا اليوم هو امتداد المشاركة للمناطق الشعبية التي اظهرت مشاركتها عبر المواقع الإلكترونية».

وكان عصام الشريف من الجبهة الحرة للتغيير السلمي، قد اكد أن الحملة قامت بتوزيع 3000 ملصق في المناطق الشعبية لدعوتهم إلى المشاركة في يوم الغضب، وأن هذه الدعوة شملت الشرابية، حدائق الزيتون، الوايلي، عين شمس ومصر الجديدة. وكانت حركة «شباب 6 أبريل» قد عقدت ورشة عن تصنيع واستخدام الدروع البلاستيكية لحماية المتظاهرين المشاركين في يوم الغضب من الأمن، وتم تدريب نشطاء على كيفية تصنيع دروع واقية من الاعتداءات الأمنية عبر استخدام الكارتون المقوى بجانب إعداد عدد من الواقيات البلاستيكية. وقال القيادى في «6 أبريل» محمد عادل إن «الحركة تبث فيديو مبسطاً حالياً لشرح كيفية استخدام الدروع، وكذلك كيفية تصنيعها من مواد منزلية بسيطة».

مشاركة وفدية

من ناحيته، أعلن رئيس حزب الوفد الدكتور السيد البدوي، موافقته على مشاركة شباب حزب الوفد. وقال البدوي إن قيادات وفدية ستشارك في التظاهرات، وعلى رأسهم رامي لكح، والمتحدث الإعلامي للحزب محمد مصطفى شردي، واتفق البدوي مع شباب الوفد على أن يكتفوا برفع أعلام مصر خلال التظاهرات، كما يشارك أعضاء جماعة الإخوان، الممثلون في الجمعية الوطنية للتغيير، والبرلمان الشعبي في التظاهرات.

ويشارك البرلمان الشعبي في يوم الغضب بوقفة احتجاجية أمام دار القضاء العالي يعلن خلالها عدداً من المطالب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقال النائب البرلماني السابق محمد العمدة، لـ«الإمارات اليوم» إن البرلمان الشعبي لا يمكن ان ينفصل عن ارادة الجماهير، وإن نوابه يشاركون بوقفة احجاجية واعلان مطالب الشعب للإصلاح السياسي والاقتصادي. دعا حزب الغد جبهة نور اعضاءه إلى النزول إلى الشارع وعرض مطالب الشعب. وقال رئيس الحزب د. أيمن نور، إن رسالتنا الأولى موجهة للحكومة والحزب الوطني، تحمل اسم «ارحلو»، والثانية لكل المشاركين نطالبهم بالتعامل بعقلانية ورفع شعارات عاقلة وألا يحملوا عصا أو سلاحاً وألا يتفاوضوا مع الأمن حول من يقبض عليه أو يعتقل، لأن هذه مهمة القانونيين، وسيكون هناك غرفة بالحزب معدة لذلك». وأعلنت حملة حمدين صباحي، مرشح شعبي للرئاسة، مشاركتها في يوم الغضب ضد ممارسات الشرطة، وجاء في بيانها ان خروج الآلاف من المصريين في شوارع القاهرة والمحافظات هو بداية التغيير الجذري.

مناصرون لجمال مبارك

في المقابل، أعلنت حركة «شباب في حب مصر»، إحدى حركات دعم جمال مبارك كمرشح للرئاسة تنظيم تظاهرة احتجاجية مضادة لتظاهرة المعارضة. وقال مؤسس الحركة إسلام مدحت، إننا سنشارك في وقفة 25 يناير الجاري تضامناً وتأييداً للشرطة في عيدهم، مضيفاً سندعوا إلى دعم وتأييد جمال مبارك في الانتخابات الرئاسية المقبلة. ورفض عدد من أحزاب المعارضة المصرية المشاركة في تظاهرات الغضب ومنها حزب الغد - جبهة موسى مصطفى، واعتبرتها دعوة الى الفوضى والانجراف وراء الشعارات الهدامة. ووصف رئيس حزب الجيل ناجي الشهابي الوقفة بأنها تنفذ أجندة أميركية تسعى للوقوع بين أبناء الشعب المصري والخروج على النظام. وأكد رئيس حزب العدالة الاجتماعية محمد عبدالعال، أن حزب العدالة ضد هذه الوقفة التي دعا إليها الشباب، غير مدركين للعواقب والدمار والفوضى التي ربما تحدث في هذا اليوم. وأضاف عبدالعال أن اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية هو أفضل وزير جاء للشرطة.

وأعلن رئيس حزب التجمع الدكتور رفعت السعيد رفضه للخروج، وقال «هذا اليوم بطولي نحتفل خلاله بالدور المهم لقوات الشرطة التي لا تألوا جهداً في الدفاع والزود عن الوطن والمواطنين لتأمين حياة آمنة للمصريين جميعاً، ولا يجوز تشويه هذا اليوم العظيم للنضال»، واعتبر كلام السعيد مناقضا لما اعلنه اول امس، في احتفال حزبه بمرور 34 عاماً على أحداث يناير،1977 الذي قال فيه إن «الأسباب التي أدت لهذه الانتفاضة الشعبية مازالت قائمة في مصر، بل زادت مع ارتفاع معدلات الفقر واستمرار حالة الطوارئ»

طباعة