باكستان تؤكد اعتقال القائد العسكري لـ«طالبان»

عناصر من قوات التحالف تمشط مرجة.            رويترز

أكد الجيش الباكستاني اعتقال القائد العسكري لـ«طالبان افغانستان» الملا عبدالغني برادار الذي يعتبر الذراع اليمنى لقائد الحركة الملا عمر.

وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال اطهر عباس، في بيان مقتضب «بعد عملية تحقق مفصّلة من الهوية، تأكد أن أحد المعتقلين هو فعلاً برادار».

وأضاف أن «مكان الاعتقال وتفاصيل العملية لا يمكن ان يكشفا لأسباب أمنية».

 
اجتماع سري بين كابول و«طالبان» في المالديف

التقى ممثلون عن الحكومة الأفغانية وعناصر مقربة من «طالبان» سرياً الشهر الماضي، في فندق فخم في المالديف لبحث السلام في افغانستان. والتقى مبعوثون عن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، سبعة رجال على الأقل مرتبطين بـ«طالبان» لبحث المصالحة الوطنية قبل مؤتمر لندن حول افغانستان الذي عقد في 28 يناير الماضي، وقال، أمس، مصدر مقرب من حكومة المالديف، رافضاً الكشف عن اسمه، ان «الاجتماع عقد في جزيرة باندوس لكن حكومة المالديف لم تشارك مباشرة في المحادثات»، واضاف انه لم يكن هناك اي عائق قانوني امام دخول رجال مرتبطين بـ«طالبان» الى اراضي المالديف بعدما سُحبت أسماؤهم من لائحة سوداء وضعتها الأمم المتحدة حول تنقلات بعض الاشخاص. وأشار إلى أن الاجتماع كان «غير رسمي، وحكومة المالديف حريصة على دعم عملية السلام وترغب في ان يحل السلام في أفغانستان وكذلك في باكستان». كولومبو ــ أ.ف.ب
وأعلنت وسائل الإعلام الأميركية وعلى رأسها صحيفة «نيويورك تايمز»، أول من أمس، أن برادار أُسر في جنوب باكستان قبل ايام، في عملية نفذها عملاء في الاستخبارات الأميركية والباكستانية. لكن المتمردين الإسلاميين نفوا ذلك.

وقال خبراء في باكستان وأفغانستان إن اعتقاله يشكّل من دون اي شك ضربة قوية لـ«طالبان».

وقال الخبير الباكستاني في شؤون «طالبان» رحيم الله يوسفزائي «انه صديق مقرب للملا عمر، وهما من الجيل نفسه، وكان قسماً من مجموعة تضم 30 شخصاً يعتبرون مؤسسي حركة طالبان».

وقال متخصصون اخرون ان اعتقاله يشكل تحولاً في سياسة باكستان حيال «طالبان».

ويأتي تأكيد إسلام آباد اعتقاله في وقت يعقد الرئيس الأميركي باراك اوباما، مجلسا حربياً حول افغانستان لتقييم اثار الهجوم الذي تشنه القوات الدولية والأفغانية في مرجة، احد معاقل حركة طالبان في جنوب افغانستان.

في سياق متصل أعلن الحلف الأطلسي مقتل جندي، لم يحدد جنسيته، في القوات الدولية، في الهجوم على مرجة.

وجاء في بيان صدر عن الحلف الأطلسي ان الجندي قُتل في اطار عملية «مشترك» (معاً) بلغة الداري. واتهم الجيش الأفغاني حركة طالبان باستخدام مدنيين دروعاً بشرية لحماية انفسهم وتأخير تقدم الجنود الدوليين والأفغان في مرجة. وأفاد قادة عسكريون أفغان وأميركيون، بأن عناصر «طالبان» غادروا معظم القرى المحيطة بمرجة في منطقة هلمند، لكنهم تركوا عبوات في الطريق على الأشجار وحتى على جدران المنازل.

كما قتل ما لا يقل عن اربعة مسلحين، أمس، بصواريخ اطلقتها طائرة اميركية من دون طيار، وهي الضربة الثالثة من هذا النوع خلال ثلاثة ايام في شمال غرب باكستان، حيث تستهدف واشنطن «القاعدة» و«طالبان» بانتظام، حسب ما اعلن عسكريون باكستانيون.

وقال مسؤول عسكري ان الهجوم استهدف ابنية يستعملها متمردون اسلاميون في قرية تابي تولخيل في منطقة وزيرستان الشمالية القبلية بالقرب من الحدود مع أفغانستان.
طباعة