الحوثيون يفرجون عن أول أسيــر سعودي ويفتحون الطرقات

الإفراج جاء في اليوم الرابع من إعلان وقف النار بين القوات اليمنية والحوثيين. أ.ف.ب

أفرج المتمردون الحوثيون، أمس، عن أول جندي من بين خمسة أسرى سعوديين يحتجزونهم، وفيما قام المتمردون بفتح غالبية الطرقات الرئيسة التي تربط بين معقلهم في صعدة شمال اليمن والمحافظات المجاورة، قتل سبعة اشخاص بينهم جنديان وثلاثة متمردين بانفجار لغم من مخلفات النزاع مع الحوثيين.

وفي التفاصيل، قال المتحدث باسم المتمردين الحوثيين محمد عبدالسلام في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس، انه «تم اليوم (امس) تسليم الجندي السعودي يحيى عبدالله الخزاعي الى لجنة الوساطة في مدينة صعدة الشمالية».

وذكر عبدالسلام في اليوم الرابع من اعلان وقف النار بين القوات اليمنية والحوثيين ان الخزاعي «مصاب في رجله وقد اصيب في المواجهات الاخيرة»، مؤكداً ان الإفراج عن الجندي يشكل «مبادرة انسانية لتلطيف الأجواء وللتعبير عن حسن النية». ودعا المتحدث الطرف السعودي الى «ان يبادر بما من شأنه اتمام ملف الأسرى».

والإفراج عن الاسرى اليمنيين والسعوديين هو احد بنود وقف اطلاق النار الستة التي طرحتها الحكومة اليمنية ووافق عليها المتمردون.

وأفاد مصدر مشارك في الوساطة لوكالة فرانس برس، بأنه «يجري حالياً متابعة تسليم الأسرى الأربعة الآخرين خلال الساعات المقبلة».

وأضاف انه «بعد مفاوضات استمرت 24 ساعة مع الحوثيين تم اقناعهم بترك موضوع اسراهم لدى السعوديين والبالغ عددهم ،31 للسلطات اليمنية للتفاوض بشأنهم مع المملكة». وكان مصدر من التمرد الحوثي، اكد ان «الجانب السعودي يرفض تسليم المحسوبين علينا المعتقلين لديه، بما في ذلك الى الحكومة اليمنية». كما اكد المصدر ان المتمردين يريدون ان تسلم السلطات السعودية الحوثيين الذين تحتجزهم بموازاة تسليم الاسرى السعوديين.

وتتابع لجان عدة تطبيق البنود الستة بعد اعلان وقف لاطلاق النار في شمال اليمن، اعتبارا من منتصف ليل الخميس الجمعة الماضي بعد نحو ستة اشهر من القتال، بما في ذلك فتح الطرقات ونزع الألغام وتسليم الأسرى.

إلى ذلك، اكدت مصادر محلية لوكالة فرنس برس، امس، ان سبعة اشخاص بينهم جنديان وثلاثة عناصر من التمرد الحوثي قتلوا بانفجار لغم من مخلفات النزاع مع المتمردين.

وقالت المصادر إن اللغم المضاد للدروع انفجر في منطقة آل عقاب بمحافظة صعدة، حيث تقوم لجان بالإشراف على تنفيذ بنود وقف النار بما في ذلك نزع الألغام.

وذكرت المصادر أن الانفجار حصل اثناء قيام عدد من افراد الجيش مع مواطنين بسحب كاسحة ألغام متضررة في آل عقاب، وقد انفجر لغم مضاد للدروع كان تحت الكاسحة. ونقل عدد من الجرحى الى مستشفى السلام في مدينة صعدة لتلقي العلاج.

بدوره، افاد موقع 26 سبتمبر التابع لوزارة الدفاع اليمنية بأن اللجان التي تضم اعضاء في مجلسي النواب والشورى اليمنيين «اشرفت على نزع الالغام وازالة الحواجز والنقاط من الطرق الرئيسة في اطار انجاز وتنفيذ ما تضمنته البنود الستة والآلية التنفيذية».

من جهتهم، اعلن المتمردون الحوثيون في بيان على موقعهم الالكتروني فتح طريق رئيسة تربط بين مدينة صعدة والعاصمة صنعاء عبر حرف سفيان في محافظة عمران المجاورة. وقال بيان الحوثيين «لقد قمنا بفتح طريق صعدة-آل عقاب مروراً بمنطقة المهاذر» وصولاً الى «آل عمار-العمشية وصولا إلى مديرية حرف سفيان» في محافظة عمران و«تم رفع الحواجز وإنهاء التمترس منها بشكل كامل».

كذلك اعلن الحوثيون انهاء التمترس وفتح طريقين رئيسين يربطان صعدة بمحافظة الجوف المجاورة وأخرى تربط المحافظة التي تعد معقل التمرد الزيدي مع منطقة الحدود السعودية عبر مديرية الملاحيظ.

يشار إلى أن النقاط الست التي وضعتها الحكومة ووافق عليها الحوثيون تتضمن «الالتزام بوقف اطلاق النار وفتح الطرقات وازالة الالغام وانهاء التمترس في المواقع وجوانب الطرق» و«الانسحاب من المديريات وعدم التدخل في شؤون السلطة المحلية»، و«اعادة المنهوبات من المعدات المدنية والعسكرية اليمنية والسعودية»، و«اطلاق المحتجزين من المدنيين والعسكريين اليمنيين والسعوديين»، و«الالتزام بالدستور والنظام والقانون». كما تشمل «الالتزام بعدم الاعتداء على أراضي المملكة العربية السعودية».
طباعة