واشنطن تسعى لمزيد من الضغوط العربية على طهران

كلينتون بدأت من قطر جولة في المنطقة.             إي.بي.إيه

بدأت واشنطن للاستعانة بمزيد من الضغوط الدبلوماسية العربية على طهران للحد من طموحاتها النووية، إذ وصلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى الدوحة، أمس، في إطار جولة في المنطقة تشمل السعودية أيضا. جاء ذلك في وقت أعربت تركيا عن استعدادها لأن تكون مركزاً لتبادل اليورانيوم الإيراني.

وفي التفاصيل، وصلت كلينتون إلى المنطقة في زيارة لقطر ثم السعودية، إذ ستطلب من قادتها إقناع الصين بالانضمام الى الجهود الاميركية الرامية الى فرض عقوبات على ايران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، حسبما ذكر مساعدان لها.

وقال مساعدا كلينتون للصحافيين إن زيارتها لقطر والسعودية التي تستمر ثلاثة ايام تهدف ايضا الى الحصول على اكبر دعم ممكن في المنطقة بما فيها تركيا، للمساعي الاميركية لوقف النشاطات النووية الايرانية الحساسة.

وتأتي هذه المهمة بينما تعمل الولايات المتحدة على تعزيز دفاعاتها في الخليج لمواجهة اي هجمات صاروخية ايرانية محتملة، عبر نشر بوارج وصواريخ اعتراضية. كما تتزامن زيارة كلينتون مع تكثيف الجهود الدبلوماسية الاميركية في الخليج التي تتمثل بزيارات لكبار الدبلوماسيين والمسؤولين العسكريين الاميركيين على اعلى مستوى الى المنطقة.

وقال مسؤولون أميركيون إن هذه الزيارات خلال الشهر الجاري شملت دبلوماسيين كبارا بينهم جيمس ستاينبرغ وجاكوب ليو ووليام بيرنز. ورفض مساعدا كلينتون التعليق بالنفي او التأكيد على معلومات افادت انها قد تطلب من القادة السعوديين ان يعرضوا على الصين زيادة الامدادات النفطية للمملكة الى بكين لقاء تأييدها لفرض عقوبات جديدة على طهران.

وقال مساعد كلينتون المكلف بالشرق الاوسط، جيفري فيلتمان، للصحافيين في طريقه الى الدوحة عن طريق شانون في ايرلندا ان «السعودية تقيم علاقات تجارية مهمة مع الصين أصلاً».

وأشار مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى الى زيارات عديدة جرت بين الخليج والصين أخيرا، موضحا «نتوقع من السعوديين استخدام هذه الزيارات للمساعدة على تعزيز الضغوط التي تشعر بها ايران».

في غضون ذلك، أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، أمس، في الدوحة استعداد بلاده لتكون مركزا لتبادل اليورانيوم الايراني المخصب اذ كان ذلك يسهل التوصل الى حل لازمة الملف النووي الايراني.

وقال أردوغان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إن «وكالة الطاقة الذرية قالت إن تركيا يمكن أن تكون مركزاً لتبادل اليورانيوم والولايات المتحدة قدمت هذا الاقتراح، وإذا أعطي ذلك لتركيا فتركيا ستقوم بما عليها». إلا أنه شدد على انه «لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن»، مؤكداً أن بلاده تبذل جهودا من أجل وضع حد للازمة النووية الإيرانية.

من جهته، قال رئيس الوزراء القطري «نحن نثق بالجمهورية التركية لتقوم بدورها في هذا الملف».

يذكر أن وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو، سيتوجه الأسبوع المقبل إلى طهران في اطار المساعي للتوصل الى حل دبلوماسي لأزمة الملف النووي الإيراني.

وكانت تركيا طرحت نفسها في اكثر من مناسبة لتكون وسيطة بين طهران والدول الكبرى.

وعلى صعيد متصل، توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى روسيا، أمس، في أول زيارة رسمية له إلى موسكو منذ تولي مهامه قبل سنة، في وقت صعدت موسكو لهجتها حيال إيران.

وأعلن الكرملين أن نتنياهو سيلتقي الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف اليوم من دون أن يكشف أي تفاصيل إضافية عن الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام.

كما لم تكشف إسرائيل أي تفاصيل عن هذه الزيارة، في حين رجحت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن يلتقي نتنياهو رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين.

وتأتي الزيارة بعد أسبوع على تشكيك روسيا رسمياً في «صدق النوايا» الإيرانية في التوصل الى تسوية بالتشاور للنزاع حول برنامجها النووي، واعتبارها تشديد العقوبات الدولية عليها خياراً «واقعياً».

طباعة