هدوء في شمال اليمن.. والمتمردون يبدأون الانسحاب والإفراج عن الأسرى

سائحة أجنبية ترقص مع يمنيين في «وادي الضاهر» في اليوم الثاني من الهدنة.               أ.ف.ب

بدا الوضع هادئاً، أمس، في شمال اليمن، بعد تجدد المواجهات بين الجيش والمتمردين الحوثيين الذين اعلنوا بدء انسحاب مقاتليهم والإفراج قريباً عن أسرى حرب سعوديين، فيما قتل شخص من ناشطي الحراك الجنوبي في صدامات مع الشرطة قرب احد مستشفيات الحوطة في محافظة لحج الجنوبية.

وفي التفاصيل، قال مصدر عسكري لوكالة «فرانس برس» غداة انتهاكات نسبتها الحكومة الى المتمردين لوقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ ليل الخميس الجمعة، ان «الوضع هادئ على كل الجبهات في محافظة صعدة» معقل التمرد. ومع ان عسكرياً آخر رأى ان هذا الهدوء يبقى حذراً، اكد الناطق التمرد محمد عبدالسلام ان الهدوء يعم كل الجبهات بما في ذلك الحدود مع السعودية التي دخلت الحرب في الثالث من نوفمبر الماضي، بعد مقتل احد افراد حرس حدودها برصاص متمردين يمنيين متسللين. وهذا ما اكده مسؤول عسكري سعودي في الرياض، تحدث عن وضع هادئ جداً على الحدود.

واكد مسؤول في مكتب زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي، طلب عدم كشف هويته، انه يجري احترام وقف اطلاق النار، والوضع يتطور بصفة ايجابية.

وكانت السلطات اليمنية اتهمت المتمردين، الجمعة، بانتهاك وقف اطلاق النار بعد ساعات من دخوله حيز التنفيذ، عبر شن هجمات على الجيش في شمال البلاد. لكن المتمردين الحوثيين نفوا أمس استهداف الضابط الكبير في الجيش اليمني محمد عبدالله القوسي. وفي بيان نشر على الانترنت، قال المكتب الإعلامي لزعيم التمرد، ان المعلومات التي حملت مقاتليه مسؤولية محاولة اغتيال القوسي في محافظة صعدة، لا اساس لها. وقال ان ذلك غير صحيح وتجار الحروب هم من يسعون الى اثارة مثل ذلك. ووقع حادث آخر امس، في محافظة الجوف، حيث نجا مدير مديرية المطمة يحيى الدغفي، من كمين نصبه مسلحون حوثيون، على حد قول المسؤول المحلي صالح بن حبلة لـ«فرانس برس». وقال بن حبلة ان مسلحين حوثيين هاجموا موكب مدير المديرية وهو في طريقه مع 20 شخصاً لفك حصار يفرضه مسلحون حوثيون على قبيلة آل فقرة. واكد مدير مكتب الصحة في الجوف حسن طاهر ابو هدرة، ان الحوثيين اطلقوا قذيفة «ار بي جي» باتجاه الموكب مستهدفين سيارة الدغفي، لكنها اصابت سيارة اخرى، واصيب اثنان من مرافقيه بجروح خطيرة ونقلا الى مستشفى في صنعاء. وقال مصدر نقل بيان مكتب الحوثي تصريحاته ان «وقوع حوادث من هذا النوع في نهاية حرب .. امر طبيعي». وبرر الناطق باسم التمرد التأخير في تطبيق شروط الهدنة بمسائل تنظيمية، مؤكداً ان المتمردين بدأوا رفع التمترس بشكل نهائي عن محاور الطرقات التي كانوا يسيطرون عليها في شمال البلاد، ثم العمل على فتح الطرقات طبقاً للآليات المتفق عليها في اتفاق وقف اطلاق النار. وقال محمد عبدالسلام «أتممنا اليوم (السبت) الانسحاب من جوار مطار صعدة، حيث ينتظر ان تنزل فيه لأول مرة منذ بداية الحرب (في 11 اغسطس الماضي) طائرة تقل لجنة الوساطة». من جانب اخر، أكد عبد السلام انه يجري اتخاذ الاجراءات استعداداً لتسليم الأسرى السعوديين الى الوسيط علي ناصر قرشة، احد اعيان قبائل محافظة صعدة، من دون ان يحدد عددهم ولا موعد الإفراج عنهم. وفي الرياض قال المسؤول العسكري ان عملية الإفراج عن السعوديين جارية. من جهة اخرى قتل شخص واحد وجرح ستة آخرون من ناشطي الحراك الجنوبي في صدامات مع الشرطة قرب احد مستشفيات مدينة الحوطة في محافظة لحج جنوب اليمن. وذكر شهود عيان لوكالة «فرانس برس» ان المتظاهرين من عناصر الحراك حالوا اقتحام مستشفى ابن خلدون ليأخذوا بالقوة جثة زميل لهم من ضحايا اضطرابات سابقة لدفنها. واضافوا ان حراسة المستشفى قامت بإطلاق أعيرة نارية في الهواء ما تسبب في جرح سبعة احدهم فارق الحياة اثر إصابته.

طباعة